• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

الضوضاء تضر الأطفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يونيو 2014

يحذر العلماء من أن المنازل التي تسودها الضوضاء يمكن أن تعرض نمو الأطفال العقلي للخطر، وتشير نتائج بحث جديد إلى أن الخلفية التي تتسم بالضوضاء المتواصلة يمكن أن تؤثر على مخ الطفل وتحد من قدرته على إدراك الأصوات وتمييزها.

وربما تفسر نتائج هذا البحث سبب اضطراب وتأخر تعلم اللغة خلال العقود القلائل الماضية، فالمنازل العصرية الحالية عادة ما تكتظ بالأصوات المتنافرة غير المنتظمة، وعادة ما تكون نابعة من أصوات التلفزيونات والإذاعات وضوضاء المرور والطائرات فوق الرؤوس والأجهزة المنزلية ذات المحركات مثل الغسالات والثلاجات.

وتقول مجموعة من الباحثين في الولايات المتحدة إنه نظرا لأننا نولد في مثل هذا العالم من الضوضاء، قد تعمل هذه الضوضاء على إحداث خلل في مركز السمع لدى مخ الأطفال وخاصة حديثي الولادة وقد ينمو هذا الخلل بصورة حساسة، فقد وضع علماء من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو فئران صغيرة في بيئة من الضوضاء المتواصلة المتوسطة، ورغم أنها لم تكن عالية بدرجة تضر سمع الفئران إلا أن الضوضاء المتواصلة كانت قادرة على التغطية على الأصوات الطبيعية، وعادة ما يشهد مركز السمع أو اللحاء السمعي في مخ نام لفأر إعادة تنظيم سريعة وجذرية، فالخلايا العصبية تتجمع في منطقة أصغر وتصبح أكثر استعداداً لاستقبال مستويات وأنماط مختلفة من الصوت. واكتشف العلماء أن الفئران التي تتعرض لضوضاء متوسطة ينضج اللحاء السمعي لديها بفترة أطول بثلاث أو أربع مرات عن المعدل الطبيعي، ورغم أن هذه النتائج تتعلق بالفئران، فربما تنطبق على الإنسان طالما أن كل الثدييات تشترك في نماذج أساسية متماثلة في نمو المخ.

وأشار الباحثون في نشرة العلوم «ساينس» أن «هذه النتائج توحي بأن الضوضاء المحيطة بالإنسان والتي عادة ما توجد في البيئات العصرية لتربية الطفل يمكن أن تسهم في تأخير النمو المتعلق بالسمع واللغة، وأن أحد الجوانب السلبية هو أن هذه النتائج توحي بأن الضوضاء يمكن أن تؤثر سلبياً على معدل نمو المخ، وهي تشدد على أهمية أن الأطفال وخاصة هؤلاء المعرضين للخطر يجب تعريضهم لأنماط واضحة من أصوات الكلام حتى يكون النمو السمعي لديهم طبيعياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا