• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

نصائح دون طلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أكتوبر 2016

د. صباح البنعلي

كثيراً ما أسمع عن النصائح التي تقدمها بعض المؤسسات الكبيرة مثل، صندوق النقد الدولي ومؤسسات بحوث الاقتصاد الوطني، في أن الإمارات تملك عدداً وافراً من المواطنين الذين يعملون في القطاع الحكومي، وأنه يترتب على الحكومة تشجيعهم للانخراط في القطاع الخاص. وربما يعتقد القارئ لمثل هذه الاستنتاجات من الباحثين العالميين، معقولية هذه النصائح. لكنني على الجانب الآخر، تساورني شكوك تلقائية حول تقديم المؤسسات الأجنبية لنصائح لم تطلب منها.

وتكمن المشكلة في الاعتماد على إحصاء واحد، ورغم أهمية ذلك فإنه لن يوضح الصورة كاملة، وبذلك يؤدي إلى قصر النظر والاعتماد على جانب واحد فقط وإغفال بقية الجوانب الأخرى.

وتتلخص الفكرة في تشجيع الإماراتيين على العمل في القطاع الخاص، في أنها تعمل في المقام الأول، على تخفيض عبء الميزانية الملقاة على عاتق الحكومة، بينما يتميز هذا القطاع في المقام الثاني، بكفاءة أكثر في النشاطات التجارية بالمقارنة مع المؤسسات الحكومية.

وبالنسبة للنقطة الأولى، يكون ذلك منطقياً، فقط في حالة أن نسبة الإماراتيين الذين توظفهم الحكومة، أكبر من نصيبها في الناتج المحلي الإجمالي.

ومن الواضح في بلادنا، أن الحكومة تتمتع بنسبة ناتج محلي إجمالي أعلى من معظم دول العالم التي تملك سلعاً أقل ووتيرة نمو أقل. وينبغي مقارنة فكرة عمل عدد كبير من الإماراتيين في القطاع الحكومي بإحصاء حصة الحكومة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقد ناقشت في موضوع سابق الفكرة الثانية المتعلقة بتفوق كفاءة القطاع الخاص على العام، اعتماداً على التقرير الذي صدر عن صندوق النقد الدولي عن الإمارات. وتبلورت واحدة من هذه الاستجابات للموضوع في أن أهداف الحكومة ليست بالضرورة تجارية في طبيعتها، لكنها تتضمن العديد من العوامل الأخرى مثل نوعية الحياة، وهذه نقطة صائبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا