• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..مستقبل سياسة مصر العربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

الاتحاد

مستقبل سياسة مصر العربية

يرى د. أحمد يوسف أحمد أن مصر تُقبل في هذه الآونة على عهد جديد تتفاءل به غالبية المصريين وكثيرون من العرب بأن يشهد تقدماً ملموساً في أوضاع مصر وشعبها ويكون بدايةً لانطلاق جديد، ومن هذا التقدم المأمول استعادة مصر لما فقدته من مكانة إقليمية ودولية عبر عقود من غيبة الإدراك السليم لأهمية أن يكون لمصر دور إقليمي فاعل وبالذات في الوطن العربي وأفريقيا، وكذلك لأهمية أن تكون لها مكانة دولية مرموقة. وقد كانت ثورة يناير فاتحة للأمل في تصحيح توجهات السياسة الخارجية المصرية وإضفاء الفاعلية عليها غير أن انفراد «الإخوان المسلمين» بحكم مصر عاماً كاملاً عصف بهذا الأمل إلى حين، فقد كادوا في ذلك العام يقوضون دور وزارة الخارجية وأعادوا رسم توجهات السياسة الخارجية المصرية على أسس «إسلامية» فتعززت علاقاتهم بقوى ودول تسير وفق التوجه «الإسلامي» نفسه كـ«حماس» وتونس والسودان وفُتحت شهيتهم لمحاولة التدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية وبالذات الخليجية.

كرة القدم.. الإمبراطورية الأعظم

يقول باسكال بونيفاس: عرف التاريخ قيام إمبراطوريات كثيرة، ولكن أياً منها لم يكن بنفس الامتداد الذي كانت عليه إمبراطورية كرة القدم. ولئن كان يقال: إن الشمس لم تكن تغيب عن امبراطورية تشارلز الخامس، فإن ذلك صحيح أكثر في حالة كرة القدم؛ ذلك أنه خلافاً للإمبراطوريات التي عرفها التاريخ، فإن هذا الغزو العظيم الذي حققته هذه الرياضة تم من دون عنف أو أعمال وحشية، ومن دون استعباد أو قتلى، ومن دون تذبيح للشعوب، بل على العكس، ذلك أنه تأتي من خلال إلهاب حماسها، ولهذا السبب باتت تحظى بكل هذا القدر من الشعبية.

فهذه الرياضة، التي كان يمارسها جزء من النخبة البريطانية في الأصل، أضحت الرياضة العالمية التي تحرّك وجدان الغني الذي يسكن في الأحياء الراقية والفقير الذي يقطن في الأحياء العشوائية، وتحرك أيضاً المواطن المعولم في المدينة وفتى أحياء الصفيح الأفريقية. فسطوتها لا تعترف بأي حدود، ولا تهتم بالمكانة الاجتماعية أو الدين أو الآراء السياسية أو الانتماء الوطني أو الجنس أو السن، لأن كرة القدم تثير حماساً يتجاوز كل الانقسامات. وبعد أن انطلقت من إنجلترا، وصلت كرة القدم إلى أوروبا ثم أميركا الجنوبية، وبعد ذلك انتقلت إلى كل القارات الأخرى. ولم تعد أميركا الشمالية منطقة مستثناة، حيث أخذت كرة القدم تنافس الرياضات الوطنية هناك مثل البيسبول وكرة القدم وكرة السلة؛ كما وقعت آسيا بما لديها من الفنون الحربية ورجال الدين البوذيين في حبها أيضاً؛ وعشقتها بلدان الخليج، والعالم العربي بشكل عام؛ وكذلك الحال بالنسبة لأفريقيا. ولم تبق "أوقيانوسيا" بمنأى عن هذه الحركة العالمية.

مغريات العالم الافتراضي! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا