• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بمناسبة حصوله على جائزة «شخصيَّة العام الثقافيَّة»

السويدي: الجائزة تحمِّلني مسؤوليات واستحقاقات إضافية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 مايو 2015

أبوظبي (الاتحاد)

وصف سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حصوله على «جائزة العويس للإبداع» في حفل «شخصيَّة العام الثقافيَّة» التي ترعاها «مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية»، بأنه تكريم يحمل الكثير من معاني القيم المعنوية والعلمية والثقافية. وقال «إن هذا التكريم يفرض عليَّ استحقاقات تضاعِف من حجم المسؤوليات الوطنية والثقافية لخدمة الوطن العزيز والشعب الوفي والقيادة التاريخيَّة الرشيدة. وقد تم إعلان هذه الجائزة خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد بمقر (ندوة الثقافة والعلوم) في دبي».

وأضاف السويدي «إن هذا التكريم، الذي أعتز به بفخر وتقدير وإكبار، يحفِّزني اليوم على بذل المزيد من العطاء، ويضاعف حرصي على حث الخطى لمواصلة المشوار الثقافي الذي بدأته منذ ما يزيد على ثلاثة عقود من الزمن، بهدف المساهمة في إعلاء صرح الثقافة الإماراتية والعربية والإنسانية، تطبيقاً حياً وامتثالاً لوصية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، عندما قال (إن العلم والثقافة أساس تقدُّم الأمة، وأساس الحضارة، وحجر الأساس في بناء الأمم، فلولا التقدُّم العلمي لما كانت هناك حضارات)».

وقال «إن هذا التكريم يفرض عليَّ أيضاً دعوة المفكرين والمثقفين وقادة الرأي والأدباء والإعلاميين كافة إلى مواصلة العمل، من أجل تحقيق نهضة ثقافية تعيد إلى الثقافة اعتبارها، ودورها التنويريَّ في المجتمعات ضد قوى التطرُّف والرجعية والفكر الظلامي، والتركيز على القيم الإيجابية الفاعلة التي تعزز قدرة المجتمعات على مواكبة التقدم والتحديث، وبخاصة في هذه الظروف التي نمرُّ بها جميعاً في صراعنا الفكري والحضاري والوجودي، ومعاركنا اليومية مع التطرُّف الفكري والتعصُّب الأعمى، وظاهرة تجميد العقول وتجهيلها بقصد إعادتها إلى عهود القرون الوسطى»، معرباً عن أمله بتضافر جهود المثقفين والباحثين كافة، من أجل إشاعة ثقافة التسامح والتراحم والعفو والحوار وعدم الإقصاء، فضلاً عن نبذ العنف والغلوّ في الأفكار والسلوك.

وأكد السويدي أن «الحصول على هذه الجائزة في هذا التوقيت يمثل قيمة كبيرة بالنسبة إليَّ، خاصة أنها تتزامن مع حالة الحراك الفكري والثقافي الذي أحدثه كتابي الأخير «السراب» في المنطقتين العربية والإسلامية، الذي استطاع أن يكشف عن زيف الشعارات التي ترفعها الجماعات الدينية السياسية، وتعرية أهدافها الحقيقية، وفساد أفكارها، وحقيقة مواقفها التي تحاول إخفاءها أو تمييعها، خاصة فيما يتعلق بممارسة العنف، أو تبريره، والتشجيع عليه، وآمُل أن تمثل النسخة الإنجليزية للكتاب، التي صدرت حديثاً، والنسخ الأخرى، التي ستصدر قريباً باللغات الفرنسية والألمانية والإسبانية والأوردية والصينية والروسية، نافذة مهمَّة للشعوب من الثقافات الأخرى للاطِّلاع على حقيقة هذه الجماعات الدينية السياسية، وأنها لا تعبر بأي حال عن ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى إعمال العقل والاجتهاد والتنوير والانفتاح والتعايش بين مختلف الثقافات والحضارات».

وختم «إنني على ثقة بأن الثقافة الإماراتيَّة غدت قادرة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على قيادة التأثير في الثقافتين العربية والإنسانية، من حيث توفير فرص لتوحيد الخطاب الثقافي والفكري والإعلامي نحو الأهداف والغايات الإنسانية النبيلة، ليس لبلدان المنطقة والعالم الإسلامي فحسب، بل لبلدان العالم والإنسانية جمعاء، وبخاصة أن الثقافة أصبحت تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتندرج ضمن ما تُعرَف بالدبلوماسية الثقافية الموازية، القائمة على صناعة المعرفة والثقافة والفكر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا