• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

مسلحو المعارضة يسقطون مقاتلة حربية بريف حماة ويتصدون لمحاولة شنها الجيش النظامي لاقتحام برزة بدمشق ويشددون هجماتهم على المطارات العسكرية

131 قتيلاً سورياً بالقصف الاشتباكات و4 مجازر مروعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 يناير 2013

عواصم (وكالات) - قتل 131 سورياً بنيران القوات النظامية والاشتباكات أمس، منهم 11 طفلاً و3 سيدات وبينهم العشرات سقطوا بـ4 مجازر مروعة في كل من حزة ودوما بريف دمشق وإعزاز في محافظة حلب وبلدة أم خشب ناحية مدينة المدائن بدير الزور، في حين أكد ناشطون ميدانيون أن الجيش الحر تمكن من إسقاط طائرة حربية غرب قرية قمحانة أثناء قصفها مدينة طيبة الإمام بريف حماة. وفيما استمرت العمليات العسكرية الشرسة في أحياء دمشق وريفها، تواصلت المعارك الضارية والاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر المعارض حول مطاري كويرس ومنج العسكريين بريف حلب حيث أسر مقاتلو المعارضة ضابطين ورفعوا علم الثوار على أسوار المطار، بينما وقع ضابط نظامي يعمل مديراً لبرج مطار التيفور في طريق حلب حمص ومسؤول تنسيق الحركة الجوية، أيضاً في الأسر. وأفادت الهيئة العامة للثورة أن قوات الأمن والجيش النظامي قصفت بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والآليات العسكرية، 97 منطقة في الأنحاء المختلف من البلاد بينها 21 هدفاً هاجمتها مقاتلات حربية.

وبحسب حصيلة يومية للهيئة العامة للثورة السورية، فقد قتل 42 شخصاً في منطقة دمشق وريفها، بينهم 9 أطفال لقوا حتفهم بمجزرة جراء قصف شنه سلاح الطيران على بلدة حزة بالغوطة الشرقية، تزامناً مع مجزرة أخرى و12 آخرون بقصف شنته مقاتلات ميج على مدينة دوما المضطربة بضواحي دمشق. واستمرت الاشتباكات الضارية بين الجيشين الحر والنظامي للسيطرة على مدينة درايا بريف دمشق. ووبث ناشطون على شبكة الإنترنت شريطاً مصوراً يظهر الاشتباكات وعمليات القصف التي تدور في المدينة. وذكر الناشطون في الشريط أن الجيش السوري يدك المدينة بقصف مدفعي، كما أشاروا إلى أن القصف طال دوراً للعبادة حسب تعبيرهم. كما أظهر شريط آخر آثار الخراب والدمار الذي لحق بالمدينة نتيجة العمليات والاشتباكات المسلحة التي تجري بين الجيشين السوري والحر، وذكر نشطاء من المجلس المحلي لمدينة داريا أن القصف الذي شنته قوات الجيش الحق حرائق وأضراراً كبيرة. وقالت المصادر المعارضة إن حملة القصف الجوي والصاروخي والمدفعي على داريا هي الأعنف منذ أن اجتاح معارضون مسلحون قاعدة لطائرات الهليكوبتر وقاعدة صواريخ قرب دمشق قبل شهرين وهددوا المطار الدولي الرئيسي مقتربين على نحو مطرد من العاصمة. وأفاد المرصد السوري الحقوقي بأن اشتباكات دارت بين مقاتلين من الكتائب المعارضة والقوات النظامية في مدينة داريا التي نفذت فيها الطائرات الحربية غارات جوية بموازاة وصول تعزيزات ضخمة للجيش النظامي الذي يحاول اقتحام المدينة منذ أسابيع».

وأظهرت لقطات حملت على الإنترنت طائرات هليكوبتر حكومية تشن ضربات جوية على الغوطة الشرقية إلى الشرق من دمشق ولقطات أخرى تظهر ما يعتقد أنها الآثار المترتبة على هجوم حكومي على بناية في جسرين بالغوطة الشرقية. وذكرت ناشطة تدعى ياسمين الشامي متحدثة عبر الهاتف من دمشق أن مناطق سكنية في الغوطة الشرقية تعرضت لقصف مكثف أمس. وأظهرت لقطات أخرى لم يتم التحقق من محتواها، ما يعتقد أنها داريا تتعرض للقصف بنيران دبابات حكومية. وقال نشطاء معارضون إن الطائرات السورية قصفت أطراف دمشق في وقت متأخر أمس الأول، بعد تحسن الأحوال الجوية التي منعت الطائرات من التحليق لمدة أسبوع. كما تعرضت بلدة بيت سحم بريف دمشق للحصار وسط ما وصفه ناشطون معارضون بـ«حالة إنسانية صعبة جداً» نتيجة انقطاع التيار الكهربائي والماء والاتصالات وفقدان كامل لمادة الوقود. وإثر تصدى مقاتلي الجيش الحر لعملية اقتحام شنتها القوات النظامية مستهدفة حي برزة بالعاصمة السورية أمس، قامت مجموعات من الشبيحة بإغلاق الطرق الرئيسية في الحي وسقط قتيل وعدد من الجرحى نتيجة إطلاق نار كثيف من مسلحي هذه الميليشيا الموالية للنظام في عش الورور ومجمع خدمات برزة ومشفى تشرين العسكري. كما قام الشبيحة بحرق أحد المحال التجارية بمن فيه وأنباء عن مصرع من كان بداخله.

وتحدث المرصد السوري الحقوقي في وقت سابق عن غارات جوية على بلدتي كفر بطنا وجسرين «مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بعضهم بحالة خطرة»، فيما تتعرض دوما وعقربا وبيت سحم والمعضمية والمليحة لقصف من القوات النظامية. وقتل مواطن إثر سقوط قذيفة على مدينة جرمانا كما دارت اشتباكات عنيفة في محيط إدارة الدفاع الجوية بمنطقة المليحة بالريف الدمشقي.

من جانب آخر، أفاد ناشطون بأن مقاتلي المعارضة المسلحة خاضوا أمس، معارك عنيفة مع الجيش النظامي حول مطار كويرس العسكري بريف حلب، تزامناً مع قصف شنوه بالمدفعية على مطار منج العسكري في ريف المدينة المضطربة نفسها. وتمكن مقاتلو الجيش الحر من أسر ضابطين من مطار منج العسكري ورفعوا العلم على أسوار المطار، بحسب ناشطين، كما أسروا ضابطاً برتبة رائد طيار من مرتبات مطار التيفور في محافظة حمص، مشيرين إلى أنه مدير البرج ومسؤول تنسيق الحركة الجوية بالمنشأة العسكرية. كما أكد ناشطون ميدانيون أن الجيش الحر تمكن من إسقاط طائرة حربية كانت تقوم بعمليات قصف جوي على مدينة طيبة الإمام في حماة. وأوضح الناشطون أن الطائرة سقطت غربي قرية قمحانة. وفي محافظة الرقة، وشن الطيران الحربي قصفاً عنيفاً بقذائف الهاون والقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة مستهدفاً ناحية دبسي عفنان الخارجة عن سيطرة النظام بالمحافظة الرقة.

وفي ريف حلب، شهدت مدينة إعزاز مجزرة ثالثة بعد مجزرتي حزة ودوما بريف دمشق أمس، حيث أوقع قصف عنيف شنته القوات النظامية بآلياتها المدرعة وطيران الميج، 10 قتلى وعدداً كبيراً من الجرحى، بينهم نساء وأطفال. وسقط العديد من الجرحى بينهم حالات خطرة جراء قصف من قبل قوات الأمن وعناصر الشبيحة استهدف حي الأنصاري الشرقي بمدينة حلب. كما لقيت فتاة في الثامنة عشر حتفها جراء قصف بقذائف الهاون والمدفعية استهداف منازل المدنين في حي الهلك بحلب. وتعرض حي كرم الجبل بحلب لقصف بدبابات متواجدة في ثكنة مساكن هنانو تزامناً مع اشتباكات متقطعة بالمنطقة. وأفادت الهيئة العامة للثورة، أن مجزرة رابعة وقعت في قرية أم خشب ناحية مدينة المدائن بدير الزور نجمت عن قصف بالطيران الحربي وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى لم تتوافر بعد حصيلة دقيقة له. كما سقط 4 قتلى آخرين في قرية بقرص بدير الزور جراء الاشتباكات حول مطار دير الزور العسكري المحاصر من قبل مقاتلي المعارضة.

وتم العثور في مدينة القصير بريف حمص، على 4 جثث على طريق دحيريج قرب أحد حواجز الأمن حيث قامت قوات نظامية بإعدام أصحابها ميدانياً، بينما تعرضت بلدة الغنطو لقصف شرس بقذائف الهاون والمدفعية من قبل آليات جيش النظام بالمنطقة.

إلى ذلك، سقط قتيلان برصاص قوات الأمن أثناء اشتباكات دارت بين مقاتلي الجيش الحر والجيش النظامي في بلدة أنخل بريف درعا، في حين لقي 3 أشخاص من عائلة واحدة حتفهم بعملية إعدام ميدانية نفذها شبيحة بعد اختطاف الضحايا في بلدة بصر الحرير بدرعا، ورمي جثثهم على طريق عام. كما قصفت القوات النظامية حي السد بدرعا نفسها تزامناً مع إطلاق نار كثيف من أسلحة ثقيلة ومتوسطة، بينما قتل 3 سوريين هم طفلان وإمام مسجد وسقط عدد كبير من الجرحى بقصف شنه الطيران الحربي التابع للجيش النظامي، بقنابل متفجرة والفوسفور الأبيض على قرية دير سنبل بريف إدلب، تزامناً مع قصف بالهاون والمدفعية على قرية عامود بجسر الشغور بإدلب حيث سقط قتيلان أيضاً بقصف براجمات الصواريخ والمقاتلات الحربية استهدف قرية دير سنبل بريف إدلب ناحية الحدود التركية.