• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

حلقة نقاشية بمعهد الشارقة للتراث حول اللهجة الإماراتية

اللهجة هي الوعاء الفكري للتراث والأدب الشعبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 مايو 2015

محمد عبد السميع (الشارقة)

نظم معهد الشارقة للتراث بمقره أمس الاثنين، ندوة نقاشية حول «اللهجة الإماراتية.. تنوع ودلالات». حضر الندوة عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، وفالح حنظل الباحث في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وشيخة الجابري باحثة ومدربة في التراث الإماراتي، وأحمد محمد عبيد باحث في دار الكتب الوطنية، وعدد من العاملين في المعهد والمهتمين بالتراث الشعبي وعدد من وسائل الإعلام. قدم الندوة د. سعيد الحداد. تناولت الندوة عدة محاور منها: التمازج السكاني وانعكاسه على مفردات اللهجة، وحدة المكان والدلالة على لهجة قاطنيها وإثبات الأصل الواحد، النطاق المكاني وتنوعه وأثره في تنوع اللهجات، ألفاظ ومفردات لهجات المناطق والقبائل في الإمارات، ظاهرة القلب والإبدال في اللهجة الإماراتية، الطرق والوسائل الناجحة لصون المفردات المهددة بالاندثار.

بدأت الندوة بمدخل إلى اللهجة الإماراتية، قدمه المسلم مشيراً إلى أن الحلقة النقاشية المنعقدة هي بداية نشاط غني ومثمر للمعهد، وأن تأسيس المعهد جاء للعمل البحثي المتقن في مجال التراث الثقافي. وأضاف: معهد التراث الذي أراد له حاكم الشارقة أن يكون معهدا للإمارات والخليج والعالم العربي يضم كل الوسائل لإيصال التراث إلى العالم، يحتوي بين جنباته المكتب الإقليمي للإيكروم لدراسة وصون وترميم التراث الثقافي. وتحدث المسلم عن الخطة الخمسية لعمل مركز الايكروم بالشارقة ومن ضمنها تأهيل كوادر تراثية للتعامل مع الكوارث التي يشهدها العالم العربي. وأضاف : اللهجة الإماراتية بداية موسم المعهد الثقافي فهي وسيلة التخاطب ووعاء الأدب الشعبي الرديف الرئيسي المكون للتراث الثقافي للمنطقة، نحاول في هذه الندوة الوصول إلى صيغ توافقية لتدوين اللهجة، التدوين مهم لحفظ التراث للأجيال ووضع قواعد للتدوين أمر مهم.

من جانبه، رحب الحداد بالموجودين ووجه الشكر لرئيس معهد الشارقة للتراث ودوره الدائم في الحفاظ على تراث وحضارة الإمارات، وأشار إلى أن الندوة يشارك فيها كوكبة من المختصين في التراث الإمارات، منهم فالح حنظل صاحب أول تجربة لحفظ مفردات اللهجة من خلال كتابه معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات، وأحمد عبيد الذي عمل على تأصيل اللغة ومفرداتها وله العديد من الإصدارات في هذا المجال. وشيخة الجابري صاحبة تجربة من خلال معجم اللهجة الإماراتية.

وأكد حنظل أهمية اللهجة لأنها تمثل الوعاء الفكري للتراث الذي يحتوي على الأدب الشعبي، الأمثال، الأغاني، المأثورات وهي كلها جاءت باللهجة العامية لذلك يجب أن تحفظ. وأوضح حنظل أن المحافظة على العامية محافظة على الفصحى لأن اللهجة العامية ولدت من بطن الفصحى و90% من اللهجة من فصيح اللغة. وأضاف: اللهجة واقع لا يمكن تجاوزه، وبحثي في توثيق وتدوين اللهجة الإماراتية كان ميدانيا، أسمع المفردة وطريقة نطقها من الناس. وأحدد أطر اللهجة في الإمارات في اطار داخل الفصحى وآخر خليجي. وأشار حنظل إلى أن بعض الكلمات بدأت تضمحل وتتلاشى وجاءت مفردات أقرب إلى الفهم بسبب كثرة وتعدد الجاليات واحتكاكها ببعضها البعض. فلغة الغوص انتهت ولغة الأدوية الشعبية أيضاً. وتناول حنظل بعض النماذج من المفردات للغة الشحوح وغيرهم من سكان الإمارات وطريقة قلب الحروف وأماكنها.

وتحدثت شيخة الجابري عن تجربتها في تدوين اللهجة من الرواة، وأن في كل إمارة من إمارات الدولة مجموعة من القبائل وداخل كل قبيلة لهجة تختلف عن لهجات القبائل الأخرى. ولغة أهل الصحراء قريبة الى الفصحى ولهجتهم قاسية. وأشارت الجابري إلى دور محمد المر في معجم الألفاظ وتأصيلها في الإمارات. وأن المفردة الواحدة تحتمل أكثر من معنى.

وقال أحمد محمد عبيد: اللهجات في الإمارات ليست وليدة الحياة العصرية هي امتداد للهجات القبائل العربية. وهناك بيئات مكانية للهجة اهل الإمارات. وأكد أهمية البيئة المكانية وتأثيرها في طبيعة اللهجات. وتناول مجموعات نماذج من المفردات في مناطق الدولة وطريقة نطقها. وأساليب استعمال حركات التنوين، وطرق القلب والإبدال وأماكنها. وأكد عبيد ضرورة تدوين اللهجة في مكنز أو معجم لغوي. معجم عام منطوق ومسموع. إضافة إلى ضرورة وجود معاجم متخصصة مثل التي بدء في إعدادها كمعجم الألفاظ الزراعية، ومعجم الألفاظ البحرية وهكذا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا