• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

طهران تدفع بألوية «ذهبية» إلى حدود العراق وسليماني يهاجم واشنطن

العبادي يرفض انتقادات أميركا ويتعهد بتحرير الرمادي خلال أيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 مايو 2015

هدى جاسم، ستار كريم، وكالات (بغداد) رفضت بغداد أمس، اتهامات وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر بأن الجيش العراقي لم «يبد إرادة للقتال» في الرمادي بمحافظة الأنبار، في حين هاجم الجنرال الإيراني قاسم سليماني واشنطن لأنها «لم تفعل شيئا» لإنقاذ المدينة التي سقطت قبل أسبوع بأيدي تنظيم «داعش». ودفع الجيش الإيراني بألوية ذهبية إلى حدوده مع العراق، بزعم أن تنظيم «داعش» بات على مقربة 50 كيلومترا من حدود إيران. وقال العبادي ردا على تصريحات كارتر في مقابلة مع هيئة «بي بي سي» البريطانية «أنا مندهش من قوله ذلك، أعني أنه كان داعما للعراق بقوة أنا متأكد أنه زود بمعلومات خاطئة». وأضاف «خسارتنا للرمادي جعلت قلبي ينزف، لكني أستطيع أن أتعهد بأن الرمادي سوف تستعاد خلال أيام»، مؤكدا أن «الهجوم المضاد الكبير سوف يبدأ في الأنبار في غضون أيام». لكن الانتقاد الأكثر حدة جاء من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، والذي قال إن الولايات المتحدة «لم تفعل شيئا» لمساعدة الجيش العراقي للتصدي لتنظيم «داعش» في الرمادي. وخاطب الرئيس الأميركي قائلا «يا سيد باراك أوباما، ما هي المسافة بين الرمادي وقاعدة الأسد التي تتمركز فيها الطائرات الأميركية؟ كيف يمكنكم أن تتمركزوا هناك بحجة حماية العراقيين وألا تفعلوا شيئا، هذا لا يعني سوى المشاركة في المؤامرة». وقال سليماني إن الولايات المتحدة «ليست لديها إرادة لقتال داعش»، مؤكدا أن التنظيم «يصدر نفطه من خلال الدول الأعضاء في التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن. وأضاف أن الحرب على التنظيم هي «مصلحة وطنية» وأنه «ليس هناك سوى إيران في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة». وذكرت مصادر عسكرية إيرانية أن طهران دفعت بألوية ذهبية إلى الحدود مع العراق بعد وصول معلومات استخبارية مفادها أن قوات «داعش» باتت على مقربة 50 كيلومترا من حدود إيران. وأشارت المصادر إلى أن القيادة الإيرانية تعتبر أن العمق السوقي للحرب مع «داعش» مسافة الـ(40) كيلومترا، وهي مبرر للتدخل الإيراني دفاعا عن العتبات المقدسة في العراق، لذلك فإن التطورات الراهنة تفرض على إيران تهيئة ألوية وقوات لطرد «داعش» من حدودها مع العراق. وأكد وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي أمس، أن «داعش» بات على مقربة 50 كيلومترا من حدود إيران، وأن بلاده ستتدخل إذا اقترب التنظيم مسافة 40 كيلومترا، وأضاف «أوضحنا ذلك للحكومة العراقية لأن داعش يهدف إلى التخريب، ولن نسمح له». وانتقد فضلي حضور القوات الأميركية في العراق، وقال إن «هذا يشكل خطأ استراتيجيا، خاصة وأنهم لم يتمكنوا من إيقاف تمدد القوات الداعشية». وفي نفس الشأن قال المحلل السياسي أحمد علي إن «تصريحات وزير الدفاع الأميركي مفاجئة، ومن المحتمل أنها ذات تأثير معنوي سلبي على قوات الأمن العراقية». ميدانياً أكدت مصادر عسكرية عراقية رفيعة أن المعارك التي تخوضها القوات العراقية في عدد من مناطق الأنبار، هي معارك تمهيدية وصولا إلى تحرير الرمادي خلال أيام. وقالت إن تشكيل «خط الصد» حول بغداد جزء من هذه الخطة العسكرية، نافية أن تتم الاستعانة بقوات برية أجنبية لتحرير هذه المدن. وقال مصدر إن القوات الأمنية وميليشيات «الحشد الشعبي» تنشر دروعا لها لتحرير مناطق غرب المحافظة والدخول للأنبار. وأكدت مصادر أمنية ومحلية في الأنبار أمس، أن القوات الأمنية المشتركة مع العشائر حررت مناطق عنكورة والحميرة جنوب قضاء الخالدية في الرمادي. وفي نينوى أعلن مصدر في وزارة البيشمركة أمس، مقتل 7 من أبرز قناصي تنظيم «داعش» بقصف جوي من قبل التحالف الدولي على معسكر الكاسك. وقال المصدر إن القناصين القتلى عرب الجنسية. من جهة أخرى شن «داعش» هجمات انتحارية على القوات الأمنية في مصفى بيجي مساء أمس. وقالت مصادر عسكرية ومحلية إن 30 عنصرا من القوات الأمنية قتلوا وأصيب 26 آخرون بتسع هجمات انتحارية نفذها مسلحو «داعش» على القوات الأمنية المرابطة في المصفاة. وأضافت أن هناك حاجة عاجلة لتعزيزات عسكرية لمنع سقوط المصفى بالكامل بيد التنظيم. إلى ذلك قال قادة عسكريون أميركيون إن أهمية مصفى بيجي والخطر الذي يشكله «داعش» عليها وعلى مناطق عدة في العراق، يدفع حكومة العبادي للاستعانة بدعم خارجي يتحرك تحت سيطرتها. ووصف الجنرال توماس ويدلي رئيس القيادة الأميركية العسكرية في الكويت، مصفاة بيجي بالبنية التحتية المهمة لـ«داعش» والرئيسة له.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا