• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شتاينماير يدعو إلى مفاوضات مباشرة بين موسكو وكييف

فابيوس يستبعد ضم أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

استبعد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مجدداً ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي في الظروف الراهنة، فيما دعا نظيره الألماني فرانك شتاينماير إلى مفاوضات مباشرة بين موسكو وكييف كوسيلة وحيدة لحل الأزمة الأوكرانية. وقال فابيوس في حديث لقناة «اي-تيليه» الفرنسية بعدما شارك في حفل تنصيب الرئيس الأوكراني الجديد بيترو بوروشينكو، «إن بوروشينكو ألقى خطابا شديد الولاء لأوروبا ربما لدرجة أن دول الاتحاد الأوروبي ليست مستعدة لقبوله». وأوضح «قال السيد بوروشينكو: إن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي هو المرحلة الأولى لعضوية أوكرانيا في الاتحاد، ولما أناقش هذا الأمر مع شركائي الأوروبيين لا توجد أغلبية مؤيدة لذلك وهذا واضح». وأضاف «قناعتنا هي أن أوكرانيا في أوروبا ولكن عليها أن تقيم علاقات جيدة مع الاتحاد الأوروبي وروسيا في آن واحد».

ورأى فابيوس أن لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبوروشينكو على هامش احتفالات الذكرى السنوية السبعين لإنزال قوات الحلفاء الغربيين في النورماندي شمالي فرنسا أواخر الحرب العالمية الثانية، يشكل بداية لتخفيف التوتر في الملف الأوكراني، مؤكدا أن المفاوضات حول وقف النار شرق أوكرانيا بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا يفترض أن تبدأ في الساعات المقبلة.

أما شتاينماير، الذي سيلتقي نظيره الروسي سيرجي لافروف غداً الثلاثاء، فقال في حديث لصحيفة «تاجشبيجل» إن حل النزاع في أوكرانيا لا يزال بعيداً وأن بعض التطورات أتت ببارقة أمل مثل الانتخابات الرئاسة يوم 25 مايو الماضي ولقاء بوتين وبوروشينكو. وأضاف «لكن لا يمكن أن يتحقق تقدم حقيقي إلا إذا جرت مباحثات مباشرة ومكثفة بين موسكو وكييف». وأوضح «هذه ستكون رسالتنا عندما سألتقي الثلاثاء (وزير الخارجية البولندي) رادوسلاف سيكورسكي ووزير الخارجية الروسي في سان بطرسبورج».

ودعا شتاينماير الحكومة الأوكرانية إلى الحفاظ على «توازن» في عملياتها العسكرية ضد الانفصاليين، روسيا وأوكرانيا إلى ضمان أمن الحدود المشتركة لمنع تسلل مقاتلين ونقل أسلحة إلى المنطقة. وقال «يجب ألا تساهم العمليات العسكرية في شرق أوكرانيا في جذب مزيد من المقاتلين إلى صفوف المتمردين الانفصاليين». وأضاف «في أجواء من التوتر، على الحكمة التحرك بحذر وبتوازن في العمليات العسكرية في شرق أوكرانيا». وتابع «يجب أن تدعم روسيا علنا وحدة أراضي أوكرانيا وترفض أي محاولة للانفصال».

إلى ذلك، أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن أمله في تراجع العنف الآن بعد أن أدى بوروشينكو اليمين القانونية. وقال للصحفيين في النورماندي مساء أمس الأول «نأمل أن نتمكن في الأيام القليلة المقبلة من أن نرى بعض الخطوات من شأنها أن تقلل حدة التوتر، واحتمال وقف إطلاق النار وإمكانية أن تقدم روسيا المساعدة في حمل الانفصاليين على إلقاء أسلحتهم والخروج من المباني والشروع في بناء أوكرانيا التي يمكن فيها تلبية احتياجات الناس. لدي ثقة في أن هناك سبلاً للمضي قدما. نتطلع لمساعدة روسيا ونأمل في ألا نضطر إلى الانتقال إلى عقوبات أشد وإلى خطوات أخرى».

من جانب آخر، طالب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف السلطات الأوكرانية بوقف «نزف الدماء» في شرق أوكرانيا. وقال في مقابلة مع التلفزيون الروسي أمس «على القيادة السياسية في كييف أن تتوقف عن استخدام الجيش بشكل كامل في شرق أوكرانيا».

ميدانياً، هاجم الانفصاليون الليلة قبل الماضية وصباح أمس المطار الدولي في إقليم لوهانسك شرق أوكرانيا الخاضع لسيطرة القوات الأوكرانية. وقال أحد العسكريين المدافعين يدافعون عن المطار «إن المتمردين يحاولون تدمير المبنى الذي يمد المطار بالكهرباء. لم يسقط جرحى في صفوفنا». إنها المرة الأولى التي يقع فيها هجوم من هذا النوع على المطار، إذ لم تكن هناك سوى مناوشات قبل ذلك.

والمطار هو أحد الأجزاء النادرة على أراضي «جمهورية لوهانسك» الانفصالية خارج سيطرة الانفصاليين. (عواصم -وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا