• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

20 ألف درهم تكاليف استقدام العاملة

اختلاف جنسيات وأجور العمالة في المنزل الواحد مشكلة تبحث عن حل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 مايو 2015

تحقيق: هدى الطنيجي تتجه العديد من الأسر في الإمارات إلى التنويع في العمالة المنزلية من الدول المتاحة بمكاتب الاستقدام، بهدف تجنب دفع المصاريف التي تتجاوز 20 ألف درهم للعمالة من الفلبين أو إندونيسيا التي تشهد أسعارها ارتفاعاً مقارنة بالدول بالأخرى مثل بنجلاديش والهند.ويؤدي هذا الاتجاه، إلى اختلاف الأجور والسلوكيات، مما يضع الأسر في دائرة الخلافات التي قد تؤدي إلى تراجع أداء العمالة، فقد تقدم العمالة التي تتقاضى أجراً قليلاً لا يتجاوز 600 درهم شهرياً عملاً أقل بكثير من الأخرى التي يتعدى راتبها 1000 درهم. وأكدت الأسر أن الأعمال المنزلية في ازدياد ولا يمكن الاعتماد فيها على عاملة واحدة، لذا فالتوجه إلى طلب أكثر عن عاملة أصبح من الأمور الضرورية والأساسية ويتم تخصيص ميزانية لذلك خصوصاً بعد أن شهدت أسعار جلب العمالة ارتفاعاً كبيراً. ويرى جمعة سعيد أن العمالة المنزلية أصبحت أساسية ولا تستغنى عنها الأسر، جراء الأعمال المتزايدة لديها في المنزل، من تنظيف وطبخ ومتابعة الأبناء وغيرها، إلي جانب انشغال بعض ربات البيوت بأعمالهن الوظيفية في المؤسسات والدوائر. وقال إن الأسر في حال توجهها إلى جلب العمالة من الفلبين أو إندونيسيا وهي بحاجة إلى اثنتين قد يكلفها ذلك أكثر من 40 ألف درهم. وقال إن الأسر تتجه نحو جلب عاملة من دول الفلبين أو إندونيسيا، وأخرى من بنجلاديش أو سريلانكا أو الهند لانخفاض التكاليف. ونبه إلى أن اختلاف ثقافات العمالة المتواجدة في المنزل، قد يضع الأسر في مشاكل نتيجة لعدم الاتفاق في التعامل وتقسيم العمل، حيث يمكن تحقيق ذلك إذا كانت العمالة من نفس البلد. أم سيف ترى، أن تنوع العمالة المنزلية يصاحبه تفاوت في الأجور، وهذا ما يسهم في وجود خلافات يصعب تداركها أو حلها، إلى جانب أن الأسر تجد إشكالية في تقسيم الأعمال المنزلية، حيث إن التي تتقاضى الراتب المرتفع تقع أغلب الأعمال عليها، وتقدم الأخرى ذات الراتب الأقل إنتاجية ضعيفة. وأشارت إلى أن التفاهم معهم لا يجدي مما يخلف سوء الفهم والمشاكل، ثم التوجه إلى مكتب استقدام العمالة للتوصل إلى حلول سريعة للوضع المتأزم. وأشار سيف بن ضاوي، إلى أن تفاوت الأجور قد يدفع بالعمالة نحو التوقف عن العمل نظراً إلى أن هذا الاختلاف بجانب العمل المكثف لدى إحداهن بينما يقل عن الأخرى، يضع الأسر في مشكلة كبيرة، خاصة وأنها تكبدت الكثير من المصاريف لجلبها والانتظار في بعض الأحيان لمدة شهر أو شهرين لحين وصولها. وذكر أن هناك عدداً من الأسر تواجدت العاملات لديها منذ سنوات، وتتقاضى أجوراً أقل بكثير من الأخريات اللاتي يتم جلبهن حديثاً وبعقود عمل جديدة، ووفقاً للأجور المرتفعة الأمر الذي قد يضطر الأسر إلى دفع أجر مرتفع للأولى للإبقاء عليها. المعاملة الحسنة وأشار فريد أحمد، إلى أن المعاملة الحسنة تجنب الأسر الدخول في الخلافات، ذاكراً أن أسرته تضم خادمتين إندونيسية وفلبينية، إحداهما أكملت 12 سنة والأخرى 9 سنوات، ونظراً لخدماتهما وتفانيهما في العمل تمّت زيادة الأجر. وقال محمد أحمد إن خلافات تفاوت الأجور يمكن تفاديها من خلال تقسيم الأعمال المنزلية لكي تتوجه كل خادمة نحو عملها، والأسلوب الحسن يسهم في الإبقاء على العاملة لفترات مطولة لدى الأسرة. برامج توعية ودعت فاطمة الشحي، إلى برامج توعية للعمالة المنزلية وعلى اختلاف الجنسيات، لتفادي المشاكل والخلافات، ذاكرة أن هذه الأمور يتوجب على الجهات المختصة القيام بها من خلال التعريف بحقوق وواجبات الأطراف المعنية في ذلك. اختلاف ومشاكل أكد تامر مسعد العامل في مكتب استقدام العمالة أن المكتب يعمل على تعريف العاملة بأجرها، إلى جانب توضيح وجود عاملة أخرى لمساعدتها في المنزل وبأجر مختلف وهي من دولة أخرى، وبعقد عمل خاص يختلف عنها، واختلاف وتفاوت الأجر بينها وبين العاملة الأخرى معروف، وتفاوت الأجور يؤدى إلى خلافات بين العمالة، وقال إن هذا الأمر تنبهت له مكاتب الاستقدام، وراحت توضح للعمالة أسباب تفاوت الأجور، وأن الأجر سيتحسن للعاملة الجديدة إذا أثبتت كفاءة. حقوق العمالة تتجه الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في رأس الخيمة نحو توعية الأسر بواجبات وحقوق العمالة المنزلية التي تعمل لديها لتفادي الخلافات والمشاكل. وأشارت الملازم أول هيفاء إبراهيم ليواد مدير فرع تسديد القيود والمنازعات، إلى أن من مهام الإدارة التعرف على الخلافات بين الأسرة والعمالة المنزلية وحلها والدعوة إلى اتباع عدة أمور لتحقيق التفاهم. وذكرت أنه يتوجب على الأسر المعاملة الحسنة للعاملة وإشعارها بأنها من أفراد العائلة والتعاون بين الحين والآخر معها من خلال مساعدتها في بعض الأحيان في الأعمال المنزلية والتخفيف عليها، وعدم تكثيف الأعمال الموكلة إليها مع إعطائها قسطاً من الراحة والنوم، وإلقاء التحية عليها، وغيرها من الأمور التي تدفعها للبذل والعطاء. تسليم الراتب في موعده أشارت الملازم أول هيفاء إبراهيم ليواد إلى عدم تسليم بعض الأسر الراتب للعاملة بشكل متواصل خشية الهروب، وأكدت أن العاملة تواجدت وتغربت عن بلدها وأهلها في بلد آخر في سبيل الحصول على الأجر الذي تعول به أسرتها فضلاً عن التزاماتها الأخرى، وفي حال طلبها إرسال راتبها إلى أسرتها لا يجب التردد، مشددة على ضرورة صرف الراتب الشهري في موعده المحدد دون أي إبطاء والسماح للخادمة بالاتصال بأسرتها والصبر عليها، والعفو عند المقدرة وعدم محاسبتها دائماً على الأخطاء المرتكبة. وذكرت أن الإدارة تتجه نحو إطلاق الحملات والمحاضرات المختلفة والورش التثقيفية في مختلف المواقع، بهدف توصيلها إلى أكبر شريحة من أفراد المجتمع للتوعية والنصح والإرشاد بحقوق وواجبات الأطراف المعنية بالعمالة المنزلية، مؤكدة أن اتباعها يكون لصالح الأسر من خلال أداء العاملة لمهامها عملها على أكمل وجه. مكاتب الاستقدام أكدت مكاتب استقدام العمالة المنزلية أنها تعمل وقبل تسليم العاملة للأسرة من أجل توقيع هذه العاملة على عقد يوضح الراتب الشهري المقدم لها والذي يختلف إذا كانت تعمل للمرة الأولى. وأشار شريف العيدروس العامل في محل استقدام العمالة المنزلية برأس الخيمة، إلى أن المكتب يحرص على استقدام العمالة من عدة دول، مشيراً إلى أن إشكالية اختلاف الأجور يتم توضيحها من خلال توقيع العاملة على العقد المحدد الموضح للراتب الشهري، حيث تختلف الأجور بحسب الجنسية، وسنوات الخبرة، فالإندونيسية العاملة لأول مرة راتبها 900 درهم وراتب الأخرى التي عملت في السابق 1000 درهم وأكثر، ويبلغ اجر المستقدمة من بنجلاديش 600 درهم للجديدة و700 درهم لسنوات الخبرة. وذكر أن مكاتب استقدام العمالة المنزلية في الإمارة سعت إلى توحيد أجور العاملات لديها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض