• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

«دوري جوارديولا» يفيد الإسبان والألمان والإنجليز

«بصمة بيب».. المونديال يغازل «الفيلسوف» للمرة الثالثة !

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يوليو 2018

محمد حامد (دبي)

للمرة الثالثة على التوالي في كأس العالم تتأكد بصمة الفيلسوف الإسباني بيب جوارديولا، صحيح أنه ليس حاضراً على الخط الجانبي لقيادة أحد المنتخبات، وليس ضيفاً على «الفيفا» ليسرق فلاشات الكاميرات في المدرجات، كما أنه لا يفضل الجلوس في قاعات واستديوهات التحليل التلفزيوني لتحليل المباريات، ولكنه على الرغم من كل ذلك كان الغائب الحاضر الأكبر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 والذي شهد تتويج إسبانيا باللقب، وسجل بصمته في التربع الألماني على عرش المونديال البرازيلي 2014، وهو الآن يبصم من جديد على أداء منتخب إنجليري مختلف، قد يذهب بعيداً، وربما تتوقف رحلته في المحطة السويدية، ولكنه يظل مختلفاً عن جميع الأجيال التي مثلت «الأسود الثلاثة» في كأس العالم في النسخ الأخيرة.

جوارديولا حصد الدوري الإسباني والألماني والإنجليزي 7 مرات من أصل 9 محاولات، وسجل بصمته الواضحة مع البارسا وبايرن ومان سيتي على مستوى بطولة الدوري على الأقل، واستفاد الإسبان والألمان والإنجليز من هذه الأندية الثلاثة بصورة واضحة في مونديالات 2010 و2014، و2018، فضلاً عن تأثير المدرب الإسباني على فلسفة وطريقة الأداء وليس فقط تقديم عدد كبير من اللاعبين للمنتخبات التي توجت باللقب أو تطمح للفوز به.

الإقرار بوجود «بصمة بيب» على منتخبات إسبانيا 2010، وألمانيا 2014، وإنجلترا 2018 قد يراه البعض ظلماً للمدرب الإسباني الحكيم فيثينتي دل بوسكي، الذي قاد الإسبان لارتشاف كأس المجد المونديالي للمرة الأولى في التاريخ، وقد يعتقد البعض أنه تجاوز لحقيقة تقول إن يواكيم لوف هو صاحب التأثير الكبير في تربع الألمان على عرش الكرة العالمية في 2014، كما أن عدم الاعتراف بتأثير جاريث ساوثجيت في الأداء الإنجليزي في النسخة المونديالية الحالية سيكون أمراً قاسياً على من يرون فيه أحد أكثر الوجوه التدريبية التي تعمل بعقلية علمية.

هي ليست حرباً أو صراعاً، بين من يرون للمدرب الإسباني بيب جوارديولا تأثيراً وبصمة في النسخ المونديالية الأخيرة، وبين من لا يرون ذلك، كما أنها ليست مقارنة لمعرفة حجم تأثير دل بوسكي ولوف وساوثجيت على منتخباتهم مقارنة ببصمة جوراديولا على المنتخبات الثلاثة، بل إن ما فعله المدرب الإسباني في دوريات إسبانيا وألمانيا وإنجلترا يظل مؤثراً على منتخبات هذه الدول، وإن كان هناك مجال للخلاف فهو ما يتعلق بحجم وتأثير تلك البصمة، مما يعني أن نفي وجود هذا التأثير ليس عادلاً في حق الفيلسوف الإسباني.

تيكي تاكا إسبانيا ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا