• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تصعيد شديد بريف دمشق واستهداف المليحة بـ 4 غارات جوية و5 صواريخ «أرض-أرض» واستمرار دك المباني السكنية بالبراميل المتفجرة

33 قتيلاً سورياً بينهم 6 من عائلة أصغرهم في شهره السادس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

لقي 33 مدنياً سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية أمس، بينهم أفراد أسرة كاملة تتألف من والدين و4 أطفال أصغرهم يبلغ 6 أشهر وأكبرهم لم يتعد ربيعه العاشر، سقطوا جراء غارة جوية نفذها سلاح الطيران، مستهدفاً مدينة تل رفعت بريف حلب، تزامناً مع مواصلة سلاح الطيران قصفه بالبراميل المتفجرة على أحياء مساكن هنانو والموكامبو ومخيم حندرات وقريتي الوحشية وتل الشعير، بينما شن مقاتلو الجيش الحر هجوماً مكثفاً بقذائف الهاون والصواريخ محلية الصنع على الأكاديمية العسكرية في حي الحمدانية بحلب نفسها. وشهدت جبهة ريف دمشق تصعيداً للعملية العسكرية الشرسة التي يشنها الجيش النظامي وميليشيات «حزب الله»، حيث استهدف الطيران الحربي مناطق متعددة، مكثفاً قصفه على الميلحة التي تعرضت لـ4 غارات ترافقت مع قصف بـ5 صواريخ طراز «أرض-أرض» ترافق مع اشتباكات وصفت بـ«الأعنف». وطال القصف الجوي بالبراميل المتفجرة مدينة تسيل في ريف درعا حيث تعرضت مدينة جاسم لقصف بقنابل عنقودية، تزامناً مع هجوم بالمدفعية الثقيلة استهدف بلدة أم الميادين، مع تصاعد «معركة تل الجموع» بالمنطقة الواقعة بين الريف الغربي لدرعا وجنوب القنيطرة وهي آخر معاقل النظام بتلك الأنحاء.

كما قتل طفلان وسقط العديد من الجرحى جراء غارة جوية نفذها سلاح الطيران على جامعة ايبلا بمنطقة سراقب في ريف إدلب، تزامناً مع غارة أخرى للطيران الحربي أوقعت 3 قتلى وجرحى في أحسم. وشن الطيران الحربي 3 غارات على ريف معرة النعمان اثنتان منها استهدفت بلدة كفرومة والثالثة كانت بالقرب من حاجز الزعلانة شرق المعرة، بالتزامن مع قصف على مدينة بنش المضطربة، بينما لقي ناشط مدني مصرعه جراء قصف مدفعي على سهل الروج ناحية جسر الشغور بالمحافظة ذاتها. وطال القصف بالبراميل المتفجرة مدينة مورك بالريف الحمصي، بينما تعرضت قرى جبل الأكراد في اللاذقية لقصف بالبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية. وفي جبهة حمص، شن الطيران الحربي عدة غارات جوية على قرية أم شرشوح ناحية تلبيسة، بالتزامن مع القصف بالاسطوانات المتفجرة والهاون والمدفعي. وفي دير الزور، سقط 10 قتلى باشتباكات بين الجماعات المسلحة المتشددة ضد «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش»، وقصف شنته الأخيرة بالدبابات والمدفعية.

وقد أكد المرصد السوري الحقوقي مقتل عائلة تتألف من والدين وأولادهما الأربعة يبلغ أصغرهم 6 أشهر بغارة جوية شنتها القوات النظامية على مدينة تل رفعت في ريف حلب. وقال المرصد «قتلت عائلة كاملة خلال قصف الطيران الحربي لتل رفعت شمال مدينة حلب»، مشيراً إلى مقتل الوالدين وأطفالهم الأربعة الذين يبلغ عمرهم «10 أعوام و6 أعوام وعامين و6 أشهر» خلال هذه الغارة التي استهدفت البلدة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى «أن جيش بشار الأسد يدعي محاربة (الإرهابيين) وهو (اللقب الذي يطلقه النظام على المعارضين المسلحين)، هل يمكن لرضيع عمره 6 أشهر أن يكون إرهابياً؟». وبلغ عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء القصف بالبراميل المتفجرة والطيران الحربي، على مناطق في مدينة حلب وريفها منذ مطلع العام الجاري وحتى ليل 29 مايو 1963 مدنياً بينهم 567 طفلًا، بحسب المرصد.

من جهة أخرى، أكد ناشطون من مدينة حلب أن الطيران الحربي شن قصفاً على حي الحيدرية وعدد من الأحياء الأخرى في حلب، مستخدماً البراميل المتفجرة. وذكر مقاتلو الجيش الحر أنهم شنوا هجوما على «أكاديمية الأسد العسكرية»، وعلى محيط سجن حلب المركزي، في حين تعرضت بلدة أورم الكبرى في الريف الغربي لقصف جوي، من قبل الطيران السوري. وأظهرت لقطات ورد أنها صُورت في حي بستان القصر بحلب، منطقة مدمرة بالكامل تقريباً وأناساً يسيرون في أنحائها وبعضهم يستخرج أمتعته من تحت الأنقاض. ويشن سلاح الطيران النظامي منذ منتصف ديسمبر الماضي، هجمات مكثفة على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها. ونددت منظمات دولية ودول بهذه الحملة التي أدت كذلك إلى نزوح آلاف السكان وتدمير هائل بالمباني والبنى التحتية. ويقول ناشطون إنها تهدف إلى إخضاع المدينة المقسمة بين طرفي النزاع، بالنار، بعد أن تمكن النظام من طرد مقاتلي المعارضة من مناطق أخرى في البلاد عبر حصارها لأشهر طويلة، مما تسبب بنقص المواد الغذائية والطبية وقبول المقاتلين فيها بوقف القتال وبتسويات مع النظام بهدف فك الحصار. كما تعرضت مدينة داريا بريف دمشق، لقصف بالأسطوانات المتفجرة والمدفعية.

في الأثناء، صعد الجيش السوري النظامي أمس، من عملياته العسكرية بريف دمشق عبر قصف مكثف بالطيران الحربي وصواريخ «أرض-أرض» واشتباكات مع مقاتلي المعارضة، بينما تستمر المعارك في المناطق المضطربة الأخرى بالبلاد. وقال ناشطون إن الطيران المروحي، ألقى براميل متفجرة على المناطق المحيطة ببلدة فليطة في ريف دمشق الشمالي، تزامناً مع قصف المليحة بـ5 صواريخ «أرض-أرض» ترافق مع استهداف المدينة الواقعة قرب مقار عسكرية وأمنية مهمة في الغوطة الشرقية، بـ4 غارات جوية. وتتعرض المليحة لعملية عسكرية شرسة بمشاركة «حزب الله» وميليشيا «قوات الدفاع الوطني» بدأت منذ 67 يوماً تهدف لطرد مقاتلي المعارضة منها. وأظهر فيديو بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، طائرة تلقي قنبلة على ما ذكر أنها بلدة المليحة تلاها وانفجار قوي دوي بعد القصف. بالتوازي، شهد حي القابون في العاصمة دمشق قصفاً بقذائف الهاون من جانب القوات الحكومية، تزامناً مع اشتباكات عنيفة دارت عند المتحلّق الجنوبي وقصف بالمدفعية الثقيلة على أطراف مدينة عربين والزبداني. وذكرت التنسيقيات المحلية أن شاباً يدعى رهف المصري (14 عاماً) توفي أمس جراء نقص الأدوية بمنطقة الغوطة الشرقية المحاصرة.

وفي ريف درعا، قال مقاتلو الجيش الحر إنهم شنوا هجوماً على معاقل القوات الحكومية جنوب مدينة نوى، موقعين خسائر بينهم، بينما سقط قتلى في مدينة تسيل، جراء إطلاق القوات النظامية صاروخ «أرض- أرض»، عليها. وفي ريف حماة الشمالي، أكد ناشطون مدنيون أن مروحيات القوات الحكومية ألقت براميل متفجرة عدة، دفعة واحدة على مدينة مورك.

(عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا