• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كيف تابع الرئيسان المخلوع والمعزول مراسم التنصيب؟

مبارك متأكد من التفاف الشعب حول السيسي ومرسي ردد 10 مرات «أنا الرئيس الشرعي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

تابع الرئيسان المصريان، المخلوع في ثورة 25 يناير 2011 محمد حسني مبارك، والمعزول بثورة 30 يونيو 2013 محمد مرسي من وراء القضبان مراسم أداء المشير عبد الفتاح السيسي اليمين القانونية رئيسا لمصر في المحكمة الدستورية، وحفل التنصيب والتسلم بينه وبين الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور في قصر الاتحادية.

ونقلت «اليوم السابع» على موقعها الإلكتروني عن مصادر مقربة من مبارك، إنه حرص على الاستيقاظ مبكراً في الثامنة صباحا، وجلس أمام شاشة التليفزيون وشاهد مراسم القسم، وظل صامتا يتذكر تلك اللحظات التي لم ينسها في 1981 تحديداً عندما ذهب إلى مجلس الشعب وأقسم أمامه أن يحافظ على البلاد، ولم يتخيل بعد مرور 30 عاما من الحكم أن يجبر على ترك السلطة. وأوضحت المصادر «أن الرئيس المخلوع تحدث مع مرافقيه عن الأمل والتفاف الشعب حول السيسي وقدرته على الاستفادة من هذا الالتفاف والتكاتف الشعبي في النهوض بالاقتصاد الذي بات نزيفه لا يتوقف»، مؤكداً أن الرئيس الجديد قادر على الاستفادة من أخطاء الماضي.

وجدد مبارك وفق المصادر أسفه لعدم تمكنه من التصويت في الانتخابات الرئاسية بسبب صدور حكم ضده بالسجن ثلاث سنوات في قضية القصور الرئاسية، حيث كان قد أبدى رغبته في التصويت وتشكيل لجنة له بمستشفى القوات المسلحة، إلا أن صدور الحكم بالسجن أطاح بأحلامه في التصويت والمشاركة في الانتخابات.

أما مرسي فقالت المصادر إنه أخذ يردد «أنا الرئيس الشرعي للبلاد»، وكرر تلك الجملة أكثر من 10 مرات منذ مشاهدته مراسم حلف السيسي اليمين، وأضافت «جلس الرئيس المعزول منذ الصباح الباكر داخل زنزانته بسجن برج العرب بالإسكندرية يتابع كواليس حلف اليمين، متوتراً عصبياً يكرر كلمات الشرعية ويشكك في الانتخابات الرئاسية. وأضافت «أن مرسي ظل شارداً صامتاً طوال مراسم حلف اليمين، ثم هاج بعد ذلك وتحدث عن الشرعية وكررها عشرات المرات، وتعجب من فشل جماعته في تعطيل خارطة المستقبل، وادعى بأن ما يحدث الآن باطل لأنه قائم على باطل من وجهة نظره، وتكلم عن يقينه في العودة للحكم ومحاكمة الجميع، ووصف ما تشهده مصر من أحداث سياسية واحتفالات بجميع الميادين وفرحة المصريين برئيسهم الجديد بالتمثيلية الهزلية».

إلى ذلك، قال الناقد صلاح فضل، إن الكلمتين اللتين ألقاهما كل من منصور، والسيسي، حافلتان بالإشارات ذات المغزى الاستراتيجي، والدلالة العميقة على طبيعة الموقف، ومقتضيات المرحلة وطموحات المستقبل. وقال «إنه من اللافت في الكلمتين التركيز على الجذور التاريخية لمصر، والاعتداد بالقوة الناعمة في الثقافة والفن والأدب، والتركيز على استرداد مصر لدورها القائد والرائد، والإحساس بامتلاكها قوة لا تقهر، وإدارة لا تغلب، هذه الإشارات التي تردد صداها في كلا الخطابين، بصياغات مختلفة تدل على أن مصر حقيقة بعد محنتها القاسية في العام الإخواني الأسود، قد أضاءت لأبنائها طريق المستقبل وتمضى فيه بعزم لابد أن يحترمه العام، وإرادة تفرض نفسها على التاريخ».

وأضاف «منصور أكد بصدق على خطورة المرحلة التي تم فيها إنقاذ عملية التحول الديمقراطي وتحقيق إرادة الشعب في ترسيخ دعائم الدولة ومقاومة الأخطار التي هددت كيانها ومؤسساتها الكبرى وهددت تاريخها كله، وكيف استطاع بتعاون كل الجهود التي تمثلت في ضمير الجمع، حيث كان يحكى بصيغة «فعلنا» ليس لتعظيم ذاته، وإنما للاعتراف بالجهد الجماعي لكل فئات المجتمع في التكاتف صفًا واحدًا لمقاومة المحنة.

وأضاف «كما أثبت خطاب السيسي ببساطته ومحاولة خروجه منذ البداية على النص المكتوب وتلقائيته أنه معني في الدرجة الأولى بترسيخ الأسس التي سيعتمد عليها في حكمه، وهي الديمقراطية، والعدالة، واحترام الحريات، والسعي للبناء، والاعتراف للأشقاء بالجميل، ومتابعة مشروعات مؤتمر «أصدقاء مصر» وبداية العمل الحقيقي منذ اللحظة التي يتسلم فيها السلطة. (القاهرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا