• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حضور عربي وإفريقي ودولي واسع لمراسم التسلم والتسليم

السعودية: قيادة السيسي أرض الكنانة بداية لـ «عهد جديد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

أكد الأمير سلمان بن عبدالعزيز نائب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، ولي عهد المملكة العربية السعودية أمس، أن المملكة ستبقى أخاً وفياً تقف جنباً إلى جنب مع مصر في الشدة والرخاء، وأعرب في تصريحات في القاهرة حيث حضر حفل تنصيب عبدالفتاح السيسي رئيساً لمصر في قصر الاتحادية، عن سعادته البالغة بهذه المناسبة التي تمثل نقطة تحول عظيمة لمصر نحو الأمن والاستقرار والسير في طريق التنمية المستدامة. آملاً أن يكون انتخاب السيسي إيذاناً بدخول مصر في عهد جديد، ونقل عن خادم الحرمين قوله «إنه يوم فاصل بين مرحلتين، بين الفوضى والاستقرار، ولا تبني الأمة مستقبلها ولا تقيم عزتها دون استقرار»، مؤكدا أن تولي السيسي قيادة أرض الكنانة وشعبها الكريم سيحقق لشعب مصر تطلعاته التي يصبو إليها. وأضاف نائب خادم الحرمين «إن شعب مصر في هذا اليوم قد كتب مستقبله بيده ليواجه التحدي وليبني مستقبلاً يليق بقدرته وحضارته». معربا عن يقينه أن هذا الشعب بحضارته العظيمة قادر على تحمل الصعاب ليعيد لمصر دورها المسؤول في العالم العربي والمجتمع الدولي. وأنهى تصريحاته قائلاً «وفق الله مصر قادة وشعباً في مسارها الجديد، وسدد على طريق الخير خطاها، وحفظها من كل مكروه».

وقال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي شارك أيضا في حفل التنصيب «نزور جمهورية مصر العربية الشقيقة في هذا اليوم لنشارك الشعب المصري فرحته بإتمام الانتخابات الرئاسية، وتنصيب الأخ العزيز السيسي رئيساً لمصر بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية وما حظي به من الثقة الغالية للشعب المصري الشقيق، لقيادة جمهورية مصر العربية في المرحلة المقبلة والهامة من تاريخها، مؤكدين وقوفنا التام ودعمنا لمصر وشعبها الشقيق في جميع الأوقات والظروف». وأضاف «إننا على يقين بأن مصر ستبقى دائماً وأبداً عمقاً استراتيجياً ومنارة عالية وقلعة حصينة للعروبة والإسلام، ونحن على ثقة بأن الأخ الرئيس قادر بعون من الله العلي القدير على تحقيق ما يصبو إليه الجميع من استقرار وتقدم وازدهار ورقي، ونحن شركاء معكم في هذه المسؤولية، لأن ما يمس مصر يمسنا ويمس جميع دولنا العربية، ومصيرنا واحد».

وأضاف «إننا في مملكة البحرين نولي عناية خاصة لعلاقاتنا الأخوية والتاريخية المتميزة مع جمهورية مصر العربية الشقيقة وشعبها في جميع الظروف ونتطلع إلى العمل الوثيق مع السيسي لتعزيز العلاقات التاريخية بين بلدينا وشعبينا الشقيقين في شتى المجالات وعلى كافة الصعد، والعمل لتوطيد وتوثيق هذه العلاقات والارتقاء بها إلى الأفضل بما يحقق المصالح والمنفعة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. وفي هذا الإطار فإننا نؤيد دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بعقد مؤتمر لأشقاء وأصدقاء مصر للمانحين، لمساعدتها في تجاوز أزمتها الاقتصادية». وتابع «إن طريق المستقبل الذي قرره الشعب المصري بإرادته الحرة هو السبيل الوحيد للأمن والاستقرار والنهضة والنمو، ويبقى الحوار الوطني الراقي الوسيلة الحضارية لتحقيق تطلعات الشعب بجميع فئاته بعيداً عن التشدد والتطرف والإرهاب، ونؤكد على أهمية تكاتف كل جهود أبناء الشعب المصري الشقيق وتحملهم مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية في المرحلة المقبلة لكي تواصل مصر مسيرتها الرائدة في البناء والتنمية والتقدم..نسأل الله عز وجل أن يوفق السيسي ويسدد على طريق الخير خطاه وان يحفظ مصر وشعبها ويديم عليها نعمة الأمن والأمان».

وهنأ عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني الذي حضر المراسم السيسي بثقة الشعب المصري بانتخابه رئيسا للجمهورية، متمنياً لفخامته التوفيق في قيادة مصر الشقيقة نحو مزيد من الإنجاز والتقدم والتطور وبما يلبي طموحات شعبها وآماله في مستقبل آمن ومزدهر ومستقر، ويعزز دورها المحوري والريادي في المنطقة. والتقى الجانبان بعد انتهاء مراسم حفل التنصيب والتوقيع على وثيقة تسليم السلطة، في اجتماع ركز على سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، حيث أكد الزعيمان الحرص المتبادل على تمتين أواصر الأخوة وإدامة التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين والقضايا العربية. وأكد عاهل الأردن وقوف بلاده إلى جانب مصر وخيارات شعبها، ودعم مساعي قيادتها الجديدة في ترسيخ الأمن والاستقرار، ومواصلة مسيرة البناء والإنجاز. بينما أعرب السيسي عن شكره والشعب المصري للأردن على مواقفه الداعمة لمصر، ووقوف المملكة إلى جانب خيارات الشعب المصري، مقدراً دور الملك في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك وخدمة قضايا الأمة العربية.

وشارك الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني أيضا في حفل تنصيب السيسي، وأعرب عن خالص التهاني إلى السيسي بمناسبة توليه مهام الرئاسة، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقه إلى تحمل هذه المسؤولية الجسيمة، وأن يمده بعونه وتأييده لتحقيق تطلعات الشعب المصري الكريم. وأشار إلى أن شعب مصر العريق قد اختار السيسي رئيساً بعد انتخابات حرة نزيهة أجمع المراقبون على أنها جرت في أجواء ديمقراطية وشفافة، وأثبتت للعالم أجمع أصالة الشعب، ورغبته الصادقة والأكيدة في التمسك بالديمقراطية وقدرته العظيمة على تجاوز التحديات والصعاب والتطلع إلى مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا.

وأقام السيسي مأدبة غداء بعد ظهر أمس، تكريما لضيوف مصر من الملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات، وكبار المدعوين الذين حرص على مصافحتهم خلال حضورهم مراسم تسليم وتسلم السلطة، بحضور الرئيس السابق المستشار عدلي منصور وكبار رجال الدولة. وحضر المأدبة كبار الشخصيات في مقدمتهم، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونائب خادم الحرمين الأمير سلمان بن

عبدالعزيز، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وعاهل الأردن الملك عبدالله الثاني، والمبعوث الشخصي للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الصومال، ونواب رؤساء جمهوريات العراق، وجزر القمر، والسودان وجنوب السودان، ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس المجلس الوطني الشعبي بالجزائر، ونائب أول رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي، ووزراء خارجية موريتانيا، وتونس، والمملكة المغربية، ووزير الشؤون الإسلامية والأوقاف بجمهورية جيبوتي، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ومدير الشؤون السياسية والإعلام والديوان باتحاد المغرب العربي. وشارك من الجانب الإفريقي، رؤساء جمهوريات غينيا الاستوائية، وتشاد واريتريا ومالي، ونائب رئيس جمهورية السودان، ونائب رئيس جمهورية جنوب السودان، ورئيسا وزراء سوازيلاند وليبيريا، ورئيس مجلس النواب في الجابون، ووزراء خارجية السنغال وإثيوبيا ونيجيريا ومدغشقر وغينيا بيساو وأنجولا وبوروندي وجامبيا وتنزانيا وأوغندا والكونجو الديمقراطية وبنين، ووزير شؤون رئاسة الجمهورية الجنوب إفريقي، ووزير الزراعة التوجولي ممثلا عن رئيس الجمهورية، فضلا عن رئيس برلمان عموم إفريقيا، ومفوضة الشؤون السياسية بالاتحاد الإفريقي، ممثلة عن رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، والسكرتير العام لتجمع الكوميسا.

وحضر على المستوى الدولي، كل من رئيس جمهورية قبرص، ورئيس البرلمان الروسي، ونائب رئيس الوزراء وزير خارجية اليونان التي تم توجيه الدعوة إليها، على الصعيد الثنائي وبوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي، ووكيل سكرتير عام الأمم المتحدة، ووزير الصناعة والتكنولوجيا المعلوماتية الصيني، ونائب وزير خارجية إيران لشؤون الشرق الأوسط،، وتوماس تشانون مستشار وزير الخارجية الأميركي ممثلاً عن رئيس الولايات المتحدة. (القاهرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا