• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

90 بالمئة من الجهاديين المنضمين لـ«داعش» ذكور، بمتوسط عمر يبلغ 26 عاماً، وهم من مستويات تعليمية متدنية

مسلمو برلين.. وتطرف الشباب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 مايو 2015

ثمة خط رفيع يفصل الشباب الغاضب وعالم الجهاديين، خط يُبرز الخطر الذي تواجهه البلدان الأوروبية من أشخاص تعتبرهم أبناءها. إنه خط يعرفه جيداً محمد طه صبري (50 عاماً)، الإمام بأحد مساجد برلين. فعندما لاحظت أم من أصل عربي أن ابنها المسلم الألماني البالغ من العمر 23 عاماً بدأ يستعمل كلمتي «الجهاد» و«الكفار»، كان «صبري» ملاذها، حيث يقول في حوار معه بمسجد دار السلام في منطقة نوكولن بالعاصمة الألمانية: «إن الفرق بين تبني رأي متطرف والتطرف الإرهابي دقيق جداً»، ويحكي أن الابن بدأ يتحدث عن ضرورة مساعدة «إخوتنا» في سوريا. وكانت أمه قلقة بسبب ظهور علامات التطرف عليه، وتخشى أن يدفعه ذلك أخيراً للانضمام إلى آلاف الأوروبيين الذين التحقوا بتنظيم «داعش».

وتقول الأجهزة الأمنية إنه من الضروري قيام الأئمة والعائلات المسلمة بالمساعدة على محاربة التطرف، وإنْ كان ذلك يعني تعرضهم للوم والانتقاد داخل جالياتهم بسبب ما قد يعتبره البعض خيانة من جانبهم.

وقال محمد مطر (25 عاماً)، وهو طالب في الجامعة، يرتاد مسجد دار السلام «لو تعلمتُ الإسلام من الأفلام ووسائل الإعلام، لكنت خائفاً من نفسي الآن»، مضيفاً «إنهم يرون هناك أشخاصاً يزعمون التحدث باسم الإسلام. ويرون مسلمين هنا، فيضعوننا جميعاً في سلة واحدة».

والواقع أنه منذ تفجيرات لندن قبل عشر سنوات إلى المذبحة التي ارتكبت في مقر مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة في يناير الماضي، كان المقاتلون محليو النشأة تحت مجهر قوات الأمن. لكن صعود تنظيم «داعش» في سوريا والعراق بات يعني أن محاربة التطرف في المنبع تتطلب أكثر من ذلك.

وفي هذا الإطار، وضع الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي «الأجندة الأوروبية للأمن» من أجل تنسيق الجهود. كما تركزت الجهود على الأخطار التي يطرحها الجهاديون العائدون من ساحات القتال وقد حنكتهم المعارك ولديهم اتصالات ضمن حركة عالمية. ولأن بعض الأماكن مثل برلين التي تُعتبر أكبر مدينة في أكبر اقتصاد أوروبي، توجد على خط الجبهة، فإن الحكومة الألمانية وضعت خطاً ساخناً للمواطنين قبل ثلاثة أعوام قصد التبيلغ عن أي نشاط متشدد.

ووفق مسؤول أمني ألماني رفيع، فإن أكثر من 650 ألمانيا سافروا إلى سوريا. وهم ضمن نحو 4 آلاف مسلم أوروبي، أغلبهم ينحدرون من أصول عربية مهاجرة، وقد فضلوا استبدال حياتهم الهنيئة في بلد مستقر بمكان يتعرض فيه المعارضون للقتل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا