• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أشهر مصور كندي يشارك مستقلاً في «إكسبرجر»

روب جيلبرت: أقرأ الشخصية قبل تصوير ملامحها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 أكتوبر 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

شارك الفنان والمصور الكندي روب جيلبرت في معرض فني مستقل في الدورة الأولى من المهرجان الدولي للتصوير بالشارقة (اكسبوجر)، الذي اختتمت فعالياته مساء أمس الأول، وحظيت أعماله بإقبال كبير استناداً إلى المعايير الدقيقة التي يستند إليها في تنفيذ صور البورتريه لمشاهير السينما والسياسة والإعلام، مقدماً صوراً تكسر حدود الصرامة والطابع الرسمي، ومتخذاً من ملامح وتعبيرات المشاهير مدخلاً للنفاذ إلى عالمهم الداخلي وردات فعلهم المتفاوتة، بحيث تتنوع الزوايا والظلال والألوان اعتماداً على المسافة العاطفية والتفاعلية بين الشخصية وبؤرة الكاميرا، وعلى نوعية التواصل وأثرها في المصور نفسه أثناء التقاط النسخة الأهم من سلسلة الصور العديدة الخاضعة للحذف أو الانتقاء.

وفي حوار مع «الاتحاد»، أشار جيلبرت إلى أنه ينتمي إلى عائلة مكونة من أب إنجليزي وأم فرنسية، هاجرت في بداية الخمسينات من القرن الماضي إلى كندا، واستقرت في كوخ خشبي وسط الغابات الباردة، هرباً من الفوضى الاجتماعية والصعوبات الاقتصادية في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية،

مضيفاً أن والداه اختارا السكن في البراري الموحشة لأنهما كانا يسعيان للعيش في خضم حياة تكون فيها القدرة على النجاة والاعتماد على الذات هي الوضع الطبيعي. وقال إن هذه الرحلة قادته لاحقاً إلى مدينة فانكوفر الكندية، وأن يعمل مساعداً لأعظم مصورين أنجبتهما كندا، ووثّق خلال انشغاله بفن البورتريه لمدة 16 عاماً عدداً كبيراً من الوجوه العالمية.

وبيّن جيلبرت أنه اختار التمرد على النسق المعتاد، والخروج من النمط التوثيقي للطبيعة، مضيفاً أن اهتمامه بالبورتريه ينطلق من قاعدة التأثير الكبير للشخصيات العالمية في صنع ما هو مختلف واستثنائي على مستويات ثقافية وإنسانية متعددة وملهمة أيضاً للآخرين.

وقال إن تحقيق هذا الهدف لم يكن سهلاً على الإطلاق، لأن الوصول إلى هذه الشخصيات، وخلق مساحة من الصداقة والألفة معها، يحتاج إلى صبر وتضحيات وخلق إنجاز شخصي يسهم في ردم الكثير من الحواجز الدبلوماسية بين المصور وهذه الشخصيات.

وأشار جيبلرت إلى اتباعه أسلوباً خاصاً يبدأ أولًا بفهم وقراءة مسبقة للشخصية المعنية، ومن ثم عقد لقاء سريع معها لمعرفة طبيعة هذه الشخصية ومدى قدرتها على التجاوب مع متطلبات التجهيز واختيار الإضاءة والزوايا المناسبة للتصوير، مؤكداً أن إظهار عمق وفرادة وقيمة كل شخصية من خلال ملامحها وردات فعلها العفوية أثناء التصوير، هو المفتاح الأهم لتقديم بورتريه يضج بالتعبير الجمالي، وبالتأثير الذاتي القوي الذي يشع من ملامح الشخصية ومن دواخلها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا