• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

اتفاقية الأسلحة الكيماوية لا تلزم الدول الموقعة، ومنها سوريا، بالإعلان عن وجود مواد كيماوية شائعة، لكنها تحظر استخدام الكلور كسلاح في المعركة

الكلور السوري والتحرك الأميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 أكتوبر 2016

كولوم لينش*

تقوم الولايات المتحدة بتصعيد جهود جديدة لاحتواء استخدام روسيا للأسلحة الكيماوية، حيث أكدت هذا الأسبوع لأول مرة أمام لجنة دولية أن دمشق مجبرة على تدمير مخزونها القانوني من الكلور وغيره من المواد السامة. بيد أن واشنطن تواجه معارضة شديدة من قبل روسيا، التي تحدت من قبل ما أشارت إليه الأمم المتحدة فيما يتعلق بقيام القوات الجوية السورية بقصف بلدتين سوريتين على الأقل باستخدام قنابل الكلور عامي 2014 و2015.

وفي هذا الأسبوع نشرت الولايات المتحدة مشروع قرار أمام المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، يطالب سوريا بإعلان مخزونها من الكلور، وهو مادة صناعية شائعة تستخدم لأغراض التنظيف وتم تحويله إلى سلاح سام في سوريا. كما يطالب مشروع القرار سوريا بالإعلان عن هذه المخزونات، وغيرها من أي مواد كيماوية سامة أخرى، خلال 30 يوماً. وإلى ذلك، فإنها ستطالب سوريا بالإعلان عن جميع الذخائر، بما فيها البراميل المتفجرة القادرة على توصيل حمولة الكلور خلال نفس الفترة الزمنية تقريباً. ورغم أن المجلس يعمل من خلال التوافق بالإجماع، يقول دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين، الذين يواجهون المعارضة الروسية على مشروع القرار الأميركي، ينظرون في اتخاذ خطوة غير معتادة وطرح المسألة للتصويت. وهذا سيتطلب دعماً من 28 عضواً بمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أو ثلثي الدول الأعضاء بالمنظمة وعددها 41، لإقرار القانون.

يقول دبلوماسيون إن الولايات المتحدة يمكنها بسهولة الاعتماد على تأييد تسعة أعضاء غربيين آخرين في المجلس التنفيذي، وكذلك الحلفاء المقربين مثل اليابان والعديد من دول أميركا اللاتينية. لكنها على الأرجح ستقوم بتخفيف حدة لهجتها لحشد ما يكفي من التأييد من الحكومات الآسيوية والأفريقية، والتي قد لا تكون راغبة في تأييد تدابير عقابية أكثر مشقة.

ويوم الجمعة، علّق المجلس التنفيذي العمل على هذا الإجراء، ليعطي الولايات المتحدة وغيرها من المؤيدين الفرصة للضغط على الحكومات الأخرى لدعمه.

ويأتي ضغط الولايات المتحدة لتقليص ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا بعد ثلاث سنوات من الصفقة الروسية الأميركية الناجحة لتدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية المحظورة، بما في ذلك غاز السارين وغاز الأعصاب وغاز الخردل. لكن المفتشين الدوليين اكتشفوا بعد ذلك دليلا على وجود عوامل حرب غير معلن عنها في مواقع في سوريا لم تكن جزءاً من برنامج الحرب الكيماوية، ما أثار شكوكاً في أن النظام ربما يكون قد خبأ عوامل وقذائف قاتلة إضافية لاستخدامها. وأكدوا أيضاً أن سوريا استخدمت الكلور ضد البلدات التي تسيطر عليها المعارضة في عامي 2014 و2015.

ومن ناحية أخرى، أيدت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي المبادرة الأميركية، قائلة إن استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل عضو في الاتفاقية، هو بمثابة سابقة لم تحدث من قبل، ويجب أن يكون الرد قوياً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا