• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

حزب الرئيس اليمني السابق ينفي التحالف مع «اللقاء المشترك»

قبائل مأرب تطالب الجيش بالانتشار في مواقع «الحوثيين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يناير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء)

تواصلت أمس الأربعاء لليوم الثاني على التوالي المفاوضات بين مبعوثين حكوميين وزعماء قبائل محافظة مأرب (شرق) لإبعاد شبح الحرب عن هذه المحافظة الغنية بالنفط بعد توعد المتمردين الحوثيين باجتياحها بذريعة تأمين أنابيب النفط وأبراج الطاقة هناك وملاحقة المتطرفين. وقالت مصادر قبلية لـ(الاتحاد) ان أعضاء اللجنة الحكومية برئاسة وزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي اجتمعوا الأربعاء بزعماء قبائل محافظة مأرب بحضور مسؤولين محليين، مشيرة إلى أن الاجتماع الذي استمر ساعات بحث إزالة مسببات التوتر في المحافظة التي تبعد 174 كم إلى الشمال الشرقي عن صنعاء. وأوضحت أن وزير الدفاع طالب زعماء القبائل بتسليم معدات عسكرية ثقيلة استولى عليها رجال قبائل مطلع الشهر الجاري بعد ان اعترضوا قافلة عسكرية كانت في طريقها إلى العاصمة صنعاء، فيما زعم وجهاء قبليون أنها كانت مرسلة كإمداد عسكري إلى المتمردين الحوثيين الذين يتمركزون منذ أسابيع في مديرية «مجز» الحدودية مع محافظة الجوف (شمال). وذكرت المصادر القريبة من المفاوضات أن زعماء القبائل وافقوا على تسليم المعدات العسكرية لكنهم اشترطوا انتشار قوات الجيش في مناطق تمركز الحوثيين خصوصا في «مفرق الجوف»، وهو طريق استراتيجي يربط محافظتي مأرب والجوف بالعاصمة صنعاء، وانسحاب المتمردين من هناك.

وأفاد مصدر، وهو مسؤول محلي، أن وساطة قبلية تدخلت للتقريب من وجهتي نظر اللجنة الحكومية والقبائل التي أعلنت النفير العام وحشدت آلاف المقاتلين للتصدي للمتمردين الحوثيين الذين باتوا القوة السياسية والمسلحة الأبرز في البلاد منذ اجتياحهم العاصمة صنعاء أواخر سبتمبر وتوغلهم إلى المناطق الوسطى والغربية من دون مقاومة تذكر من الإدارة الهشة للرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي. ويتهم سياسيون ودبلوماسيون أجانب في صنعاء الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي يقود «المؤتمر الشعبي العام» أكبر الأحزاب السياسية اليمنية بمساندة المتمردين الحوثيين للقضاء على خصومهم الذين ثاروا ضده في انتفاضة 2011.

وأصدر حزب المؤتمر الشعبي العام، أمس، بيانا نفى فيه تحالفه مع تكتل «اللقاء المشترك»- الذي يهيمن عليه حزب الإصلاح الإسلامي، أبزر خصوم صالح - ضد الحوثيين الذين يتأهبون لاجتياح مأرب. وجاء في البيان: «فوجئنا في المؤتمر الشعبي العام وحلفائه ببيان مشترك صادر عن المشترك وشركائه والمؤتمر وحلفائه موقع من قبل رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بمحافظة مأرب الشيخ عبدالواحد القبلي». وذكر البيان أن موقف رئيس فرع «المؤتمر» في مأرب «لا يمثل إلا شخصه ولا يمثل المؤتمر الشعبي العام أو أنصاره وكوادره وشخصياته وحلفاءه»، منتقدا بيان الشيخ القبلي «دون الرجوع إلى قيادات وكوادر وشخصيات المؤتمر وحلفائه».

وأشار إلى أن حزب المؤتمر الشعبي العام «مع الحل السلمي فيما يخص الأزمة في مأرب، ومع جهود المؤسسة العسكرية والأمنية والشرفاء من شعبنا اليمني في حماية مؤسسات الدولة والمنشآت النفطية والغازية ومحطات الطاقة وتأمين الطرقات». وأكد الحزب التزامه باتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي توافقت عليه الأطراف اليمنية، بما فيها جماعة الحوثيين، أواخر سبتمبر. وحث وزير الدفاع اللواء الصبيحي، لدى لقائه صباح الأربعاء قيادات الجيش والأمن في مأرب، على التسلح بالعقل والمنطق «وتغليب مصلحة الوطن فوق المصالح السياسية الضيقة». ودعا القائد العسكري اليمني أهالي ووجهاء محافظتي مأرب والجوف إلى التعاون من اللجنة الحكومية «بروح الوطن الواحد والأهداف والمصالح المشتركة» بعيدا عن المهاترات السياسية من أجل «نزع فتيل التوتر».

واعتقلت السلطات اليمنية، أمس الأربعاء، خلية إرهابية مكونة من ستة أشخاص في مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين(جنوب) التي استولى عليها تنظيم القاعدة في 2011 وحررتها القوات الحكومية بعد أكثر من عام. وذكر مصدر أمني في أبين، أن الخلية التي تم اعتقالها متورطة في اغتيال أحد أفراد اللجان الشعبية، الموالية للحكومة، أمس الأول، دون الإشارة إلى اسمائهم وهوية القتيل. وكان مسلحان مجهولان، يشتبه بانتمائهما إلى تنظيم متشدد، اغتالا الليلة قبل الماضية، مسؤولا محليا وقياديا في حزب المؤتمر الشعبي العام بمحافظة ذمار (وسط). وذكر موقع حزب المؤتمر الشعبي أن مسلحين كان على متن دراجة نارية اطلقا الرصاص الحي على عضو المجلس المحلي بمديرية ضوران بذمار، عبدالرقيب الوصابي، داخل متجره في مدينة معبر، 60 كم جنوب صنعاء، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية المختصة باشرت في التحقيق في ملابسات الحادثة للتعرف عن المهاجمين. ونعت وزارة الإدارة المحلية، أمس، مصرع الوصابي في «عمل إجرامي جبان»، مطالبة السلطات بضبط القتلة ومحاكمتهم.

وعلى صعيد متصل، أحبطت السلطات في ذمار هجوما بعبوة ناسفة كان يستهدف المركز الثقافي في المدينة الخاضعة لسيطرة ميليشيات المتمردين الحوثيين منذ منتصف أكتوبر. وذكر مصدر في الجيش اليمني أن خبراء متفجرات فككوا عبوة ناسفة تزن ثمانية كيلو جرامات زرعت في فناء المركز الثقافي بمدينة ذمار، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية المختصة تتحقق حاليا لمعرفة الجهة المتورطة في زرع العبوة الناسفة. ودعا المصدر العسكري سكان مدينة ذمار إلى الابلاغ عن اية اجسام غريبة وعدم التعامل معها حفاظاً على سلامتهم. وكان ستة أشخاص، بينهم صفحي، قتلوا في الرابع من يناير الجاري عندما انفجرت عبوة ناسفة كان «حوثيون» يعملون على تفكيكها داخل مقر الضيافة الحكومي بمدينة ذمار.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا