• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في محاضرة بـ«الإمارات للدراسات» بعنوان «مجلس التعاون بعد 33 عاماً: بين التفاؤل والتشاؤم»

أكاديمي كويتي يقترح خطاً خليجياً ساخناً للتعامل الفعال مع مستجدات الأحداث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

دعا الدكتور عبد الرضا أسيري، عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت إلى ضرورة إنشاء خط خليجي ساخن، للتعامل بشكل فعال وسريع مع مستجدات الأحداث والقضايا الساخنة في المنطقة على أعلى المستويات، إضافة إلى دعوته لتشجيع إقامة منتدى خليجي يضم كتاباً ومفكرين وإعلاميين ورجال دولة.

جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان «مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد 33 عاماً: بين التفاؤل والتشاؤم»، نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مساء الأربعاء الماضي في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بمقر المركز في أبوظبي. وحضر الندوة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي من السفارات العربية والأجنبية، وعدد من المهتمين والخبراء والإعلاميين.

وقال الدكتور أسيري إن فكرة تأسيس مجلس التعاون ككيان وحدوي خليجي جاءت بعد نجاح القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في دمج 7 إمارات متفرقة في كيان موحد هو «دولة الإمارات العربية المتحدة»، لتمثل اليوم أرقى قصة نجاح في التاريخ المعاصر من حيث النهضة والتقدم والازدهار.

وأوضح أن ثمة عوامل سرعَّت في تشكيل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولاسيما بعد نجاح الثورة الإيرانية عام 1979، وصخب الشعارات الثورية بتصدير الثورة إلى أرجاء المعمورة والتوعد بمصير الشاه لكل “طغاة العالـم”، بحسب التعبير الثوري آنذاك، والغزو السوفييتي الشيوعي لأفغانستان عام 1979، واندلاع الحرب العراقية - الإيرانية المدمرة في سبتمبر 1980، والتي استمرت ثماني سنوات، وبروز التصدع الطائفي بشكلٍ أنذر بخطرٍ ماحق على كيانات هذه المجتمعات، والأوضاع المتوترة على الحدود بين عمان واليمن الجنوبي نتيجة انعكاسات ثورة ظفار ومحاولات تمدد الشيوعية من خلال بوابة جنوب الجزيرة العربية.

وأضاف الباحث أن هذه التحديات والمتغيرات السياسية والأمنية الحادة في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي خلقت ظروفاً أوجبت على دول الخليج العربية، إيجاد تنظيم سياسي جديد قادر على الصمود في وجه التحديات المشتركة لهذه الدول، والعمل الجماعي لتجاوز الضعف الأحادي لكل دولة منفردة، لذا كان التشكيل الجماعي قوة رادعة، ولو رمزية، ضد التهديدات المختلفة، مبيناً أن ولادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981 في مدينة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلقت من فكرة تشكيل نظام إقليمي فرعي جديد يسعى إلى إيجاد دولة خليجية واحدة، قائمة على الأمن والأمان والاستقرار والتنمية.

وفيما يتعلق بالقضايا الملحة التي يجب على مجلس التعاون لدول الخليج العربية التحرك بشأنها، أشار الدكتور عبد الرضا أسيري إلى أنها تتمثل‏ في تفعيل الدور الاستشاري للمجلس لكي يضم فعاليات فكرية وسياسية واقتصادية قادرة على رفد مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدراسات والمشاريع والأفكار، ويكون بداية لبرلمان خليجي موحد، وأن يكون للمجلس دور تكاملي في مسائل أمن الطاقة والطاقة المتجددة والبديلة، خصوصاً في ظل التنافس الدولي في إنتاج وتصدير النفط والغاز وعدم الاعتماد على نفط الدول الخليجية، وضرورة إنشاء مركز خليجي موحد للدراسات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والأمنية وأمن الطاقة لتقديم الدراسات والتوصيات لصانعي القرار السياسي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وخلص الدكتور أسيري إلى القول إن هدف تشكيل الدولة الواحدة قد يُعتبر بعيد المنال أو شبه مستحيل، لكن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة الناجحة في تشكيل كيان جديد من 7 وحدات سياسية (إمارات) تشجعنا أكثر فأكثر على الإصرار على بناء الكيان السياسي الموحد، ولو بعد حين. (أبوظبي- الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض