• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

لبناني يتحدى الشلل بتسلق صخرة «الروشة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

تحدى شاب لبناني إصابته بالشلل النصفي، ونجح في تسلق صخرة «الروشة» في طرف البحر الأبيض المتوسط قبالة شاطئ بيروت البالغ طولها نحو 70 متراً ورفع العلم اللبناني عليها، مستخدماً حبال تسلق، تحت إشراف فرقة عسكرية في الجيش اللبناني، وبحضور مسؤولين وعسكريين وناشطي كمنظمات بيئة ومجتمع مدني لبنانيين وسفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست.

وقال الشاب وهو رئيس جمعية «امش معنا» اللبنانية الناشط مايكل حداد، بعد انتهاء مهمته التي تجمعت حشود لمشاهدتها، «أردت بذلك توجيه رسالة للحفاظ على البيئة وعلى الطبيعة والثروة الحيوانية في لبنان». وأضاف، مستخدما مكبر الصوت، أنه اختار تلك الصخرة الشهيرة لأنها «رمز يجمع اللبنانيين»، وللتنبيه إلى المخاطر المحدقة بالبيئة البرية والبحرية في لبنان. وأوضح أنه أجرى خلال ثلاثة أشهر تدريبات شاقة على تسلقها مع فوج مغاوير البحر في الجيش اللبناني.

وقد احتفلت جمعية «حملة الأزرق الكبير» باللبنانية بمناسبة «يوم المحيطات العالمي»، المصادف في الثامن من يونيو سنوياً، بإقامة نشاط برعاية قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي قبالة الصخرة حيث قام حداد الذي يحمل لقب «مواطن الأزرق الكبير» بتحدي إعاقته الجسدية، ليوصل رسالته بأن «لبنان يتميز بأجمل طبيعة ويجب ان نحافظ عليه، وأن كل لبناني يمكنه أن يكون مواطن الأزرق الكبير، أي مواطناً خفيراً».

وألقى ممثل وزارة البيئة اللبنانية جورج عقل كلمة، فقال «إن شاطئ لبنان غني بأحيائه البحرية والساحلية، وعلى الرغم من صغر حجمه، يعتبر لبنان من الدول التي تحتوي على أكبر تنوع نباتي في حوض البحر الأبيض المتوسط، 13% منها نباتات بحرية، كما هناك أكثر من 5000 نوع من الحيوانات 38% منها بحرية، و500 نوع من الأسماك التجارية المهمة وأكثر من 1250 نوعاً من العوالق الأولية والثانوية الإنتاج، بالإضافة الى قعر رملي ومرجاني ومروج أعشاب بحرية وشعاب ووديان بحرية عميقة وأكثر من ثمانية أنواع من الحيتان والدلافين و57 نوعاً من اسماك القرش. أما موقع صخرة الروشة، فهو موئل للفقمة الناسك التي أصبحت منقرضة فقي أماكن كثيرة عبر المتوسط. لذا علينا حماية البيئة البحرية، فهي ثروتنا وعمود اقتصادنا. إن التحدي خير دليل على حبنا للوطن ومايكل حداد مثال لذلك». وأضاف «نحيي مشروع مواطن الأزرق الكبير، وأول قافلة من مواطنيه الذين يمثلهم اليوم مايكل حداد، وندعو إلى أن يكون كل مواطن خفيراً».

وقال رئيس بلدية بيروت بلال حمد، في كلمة مماثلة «الذي نحن بصدده اليوم إنما هو ترجمة فعلية للقدرة على الوصول إلى الهدف. لقد أحسن القانون اللبناني عندما اعتبر أن المعوق فرد كسائر أفراد المجتمع، فاعل فيه وله كامل الحقوق. لقد علمنا مايكل حداد درسا لن ننساه». (بيروت -وكالات)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا