• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

عاصمة التسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 أكتوبر 2016

لم غريباً من المنسق المقيم للأمم المتحدة في الدولة فرودي مورينج، حين قال قبل أيام إن الإمارات تستحق أن تكون عاصمة للتسامح، وإن النموذج الإماراتي في التسامح متأصل في جذور ومعتقدات وقيم الإمارات التي رحبت واحتضنت لعقود آلاف الأشخاص الذين يمثلون أكثر من مائتي جنسية من مختلف الثقافات والأعراق، وذلك من خلال احترام التعددية الثقافية وقبول الآخر والتآزر والتآخي من جهة ونبذ العنف والتطرف والعصبية والتمييز والكراهية من جهة أخرى.

والإمارات - كانت ولا تزال - تشكل واقعاً عملياً رائعاً على مستوى العالم في احتضان هذا التنوع الثقافي ونشر قيم التسامح والعدالة والمساواة بين مختلف مكونات مجتمعنا دون تمييز، والتي تشكل النسيج المجتمعي المتماسك في الدولة. عبر العديد من المبادرات والسياسات، التي تتماشى مع أجندة الأمم المتحدة للتطوير المستدام 2030، وأهدافها العالمية.

ففي الوقت التي أصبحت فيه الإمارات من الدول القليلة التي تضم تشكيلتها الوزارية، وزيرة للتسامح، جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتعزز من قيمة التسامح، الذي يجب أن يسود المجتمعات، من خلال إنشاء معهد للتسامح، وتأسيس جائزة للتسامح، من أجل خدمة السلام، ونشر ثقافة التعايش والتسامح والمساواة، كما قال سموه

سبق ذلك لقاء القمة الذي تتجاوز آفاقه حدود الطوائف والملل والأديان والقوميات، والذي ضم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والحبر الأعظم فرانسيس بابا الفاتيكان، وكان لقاء حضارياً إنسانياً رائعاً استمر أربعين دقيقة وهو وقتٌ قياسي، أعطى دلالةً واضحةً عن الدور الإماراتي الذي بات معروفاً لدى كل المؤسسات العالمية في مكافحة الأمية والفقر وبلوغها أهدافاً كبيرة في العمل الخيري والتخفيف من معاناة الفقراء والمشردين والمهجرين قهراً وقسراً، والذين ازدادت أعدادهم بشكل مخيف خلال العقد الأخير. ونجحت الإمارات في أن تقدم رسالة صادقة عن جهود الإمارات المقدرة في تجفيف منابع الإرهاب والتطرف، والتصدي لتلك الظاهرة الخطيرة كونها آفة استَشْرَتْ في الكثير من المجتمعات نتيجة الفهم الخاطئ لمفهوم الدين والرسالات السماوية، وذلك من خلال تكريس مبدأ التسامح بين الشعوب والأديان.

وجاء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن تدشين مبادرة عالمية للتسامح، لتشمل تكريم رموز التسامح العالمي، كما تؤسس «جائزة محمد بن راشد للتسامح»، لبناء قيادات وكوادر عربية شابة في مجال التسامح.

فالتسامح ضمانة أساسية لاستقرار المجتمعات واستدامة التنمية فيها، وسيكون تركيز الجائزة على شباب الوطن العربي، لأنهم «الأمل في تشكيل حائط الصد الرئيس لمواجهة تيارات التعصب والإقصاء».

وهناك مبادرات «محمد بن راشد العالمية» وهي مؤسسة يترأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتُعنى بصناعة التنمية الإنسانية الفكرية والعلمية والخيرية، إضافة إلى مد يد العون لملايين البشر في أكثر من 113 دولة حول العالم، وتضم أكثر من 30 مؤسسة تحت مظلتها، وتقوم استراتيجيتها المستقبلية على التركيز على العالم العربي، بهدف صناعة الأمل وبناء المستقبل في منطقتنا.

في الإمارات يعم الأمن ويسود السلام، وترفرف القلوب بأجنحة المحبة والتسامح، لتزدهر الحياة وترتقي بالمشاعر الإنسانية الرفيعة، والأخلاق الفاضلة، وتجمع القلوب التي تنشد السكينة والوئام، واحترام كل حقوق الإنسان، فمظلة العدل والتسامح التي ينعم بها القاصي والداني في الإمارات، أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا