• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

خبراء علاقات دولية لـ «الاتحاد»: لا وجود لأي إلزام للحلف بحماية الدوحة

«الناتو» مستغـرب من ضجة تضخيم قطر الاتفاق الأمني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يناير 2018

أحمد شعبان، وكالات (القاهرة، بروكسل)

جدد حلف شمال الأطلسي «الناتو» نفي مزاعم أوردتها وسائل الإعلام القطرية سعت إلى المبالغة باتفاق أمني أبرم مؤخراً مع الدوحة. وقال تقرير نشره موقع «أوراسياريفيو»، إن الاتفاق عادي يوقعه الحلف مع كثير من الدول، وكان ذلك واضحاً من النص الذي نشره «الناتو» في موقعه الإلكتروني، إذ جاء فيه أن هذه الاتفاقات يجري التوقيع عليها مع دول شريكة ترغب في الانخراط بالتعاون مع «الناتو»، وإن الدول الأربع الشريكة في مبادرة إسطنبول للتعاون «البحرين والكويت وقطر والإمارات»، وقعت على اتفاقات أمنية بصورة أحادية مع الحلف.

وقال التقرير، إن بعض وسائل الإعلام القطرية افترضت أن قطر باتت عضواً في «الناتو»، أو أنه صار في إمكانها التمتع بالحماية العسكرية للحلف. وصدّق بعض الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي حملة دعائية تفيد أن قطر انضمت فعلاً للحلف. ونقل عن مسؤول في مقر الحلف نفيه مثل هذه المزاعم قائلاً «إن قطر هي شريك ناشط، لكنها ليست عضواً في الحلف.. (الناتو) يضم 29 دولة (27 دولة أوروبية، فضلاً عن كندا والولايات المتحدة)». وقال مصدر آخر: «إن الاتفاق دبلوماسي من النوع الذي يبرمه (الناتو) مع دول عربية أخرى، لا أكثر ولا أقل».

إلى ذلك، أكد خبراء علاقات دولية أن قطر تروج للاتفاق الذي تم بينها وبين «الناتو» في مجال تبادل المعلومات، وتدعي كذباً أنه يلزم الحلف بحمايتها، بينما الحقيقة أن حلف «الناتو» غير ملزم بحماية إلا الدول الأعضاء فيه فقط، وأكدوا أنه في الوقت نفسه الذي كانت قطر توقع فيه اتفاقيات مع دول أخرى، لم توقع اتفاقيات أمنية خاصة في مجال مكافحة الإرهاب مع الدول الخليجية والعربية المحيطة بها، بل إنها لم تتعاون مع هذه الدول في عددٍ من القضايا الأمنية التي تخص المنطقة. وأشاروا إلى أن قطر أضعف من أن تكون حليفاً لـ«الناتو»، وأنه لا يوجد تعاون أو حماية عسكرية بين الحلف وبين دولة موجودة في الخليج، وأكدوا أن الاتفاقيات تراقب هذه الدولة ولا تعطيها ميزة.

دولة ضعيفة

وأشار الباحث في العلاقات الدولية صلاح لبيب، إلى أن هناك نوعين من الاتفاقيات التي وقعها حلف «الناتو» مع دول الخليج العربي، منها في 2004 توقيع اتفاق معاهدة إسطنبول، حيث كان هناك اجتماع للحلف في المدينة التركية، وخرجت تلك الاجتماعات في هذا التوقيت باتفاقية خاصة بالتعاون بين «الناتو» ودول الخليج كلها مجتمعة ومنها قطر، لافتاً إلى أن هذه المعاهدة لم توافق عليها دولتان من دول الخليج وهما: المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، بينما بقية الدول وافقت عليها، وهذه الاتفاقية خاصة بأمن دول مجلس التعاون الخليجي. ... المزيد