• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

كتاب جديد يصدر الأربعاء عن كواليس التصويت على منح قطر تنظيم كأس العالم لكرة القدم

«مهما كان الثمن» يفضح أسرار فساد مونديال 2022

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يناير 2018

دينا محمود (لندن)

كشف النقاب أمس عن فضائح فساد جديدة تتعلق بملابسات حصول قطر على حق تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، حيث ألقت صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية (نسخة الأحد الأسبوعية من صحيفة «دَيلي مَيل» واسعة الانتشار)، الضوء على كتاب أصدرته العضو السابق في اللجنة المسؤولة عن الملف الأسترالي لكأس العالم بونيتا مرساياديس، حول خفايا فشل بلادها في تنظيم مونديال 2022، بعدما أغدق النظام القطري الأموال على العديد من أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم قبيل التصويت الذي جرى في هذا الشأن أواخر عام 2010.

وقالت مرساياديس في الكتاب الذي حمل عنوان «مهما كان الثمن: القصة الداخلية للنهج الذي يتبعه الفيفا»، إن قنوات «الجزيرة» الرياضية دفعت أموالاً طائلة إلى «الفيفا» لتبديد مخاوف مسؤوليه إزاء التَبِعات المالية السلبية التي خشوا من أنها ستترتب على حصول قطر على حق تنظيم البطولة، وانفردت «مَيل أون صنداي» بمقتطفاتٍ مطولة من الكتاب الذي قضت مؤلفته سنواتٍ طويلة في إعداده واعتمد في جزءٍ كبير منه على مقابلة أجرتها على مدى يومين مع سيب بلاتر الرئيس السابق لـ«الفيفا»، والذي كان يرأس الاتحاد في الفترة التي جرى فيها التصويت، والذي انتهى بحصول النظام القطري على حق استضافة بطولة 2022.

ونقلت الصحيفة المرموقة عن مرساياديس قولها «إن كتابها هو أول شهادة من داخل كواليس (الفيفا) بشأن ملابسات اختيار الدولة المُستضيفة للمونديال المقرر بعد أقل من خمس سنوات، والتي كُشِفَ على مدى السنوات السبع الماضية، الكثير من الفضائح حول تفاصيلها، خاصة ما يتعلق بالرشاوى التي دفعها مسؤولو النظام القطري إلى أعضاء بارزين في اللجنة التنفيذية التي تولت اختيار الدولة المُضيفة للبطولة».

ومن بين أبرز الفضائح القطرية التي يتضمنها الكتاب الذي سيُدشن رسمياً بعد غدٍ الأربعاء في مقر البرلمان البريطاني في حفل يرعاه ساسة يطالبون بإصلاح المنظومة الكروية العالمية، من بينهم النائب عن حزب المحافظين الحاكم داميان كولينز، كشفه النقاب عن أن مسؤولين كباراً في (الفيفا) شعروا بالقلق خلال الشهور القليلة التي سبقت التصويت في ديسمبر 2010، من أن حصول قطر على حق تنظيم المونديال قد يقود إلى حدوث أزمة مالية حادة تواجه الاتحاد.

وأشارت الكاتبة إلى أن هؤلاء المسؤولين أعربوا عن مخاوفهم هذه في أحاديثهم الخاصة، وهو ما دفع «شبكة الجزيرة الرياضية القطرية» التي أصبح اسمها الآن «بي إن سبورت» إلى الموافقة على صفقة سرية تدفع بموجبها 100 مليون دولار إذا ما فازت قطر بالتصويت، وهو ما حدث فيما بعد. وفي تصريحاتٍ لـ«مَيل أون صنداي»، لم تنف الشبكة القطرية دفعها لهذا المبلغ الهائل، ولكنها حاولت التلاعب كعادتها قائلة إن تلك الأموال كانت مجرد «ممارسةٍ مُتعارف عليها في السوق». ... المزيد