• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

سقوط الرمادي يثير «تلاسنا» بين الحلفاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 مايو 2015

(وكالات)

اتهم وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الجيش العراقي في عسكريته قائلا إنه لم «يبد إرادة للقتال» في مدينة الرمادي التي سقطت في يد تنظيم «داعش». وقوبلت تصريحات كارتر بدهشة من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي اتهم كارتر بأنه يكذب، لكن بطريقة مهذبة، عبر عنها بقوله «إن كارتر يقدم معلومات خاطئة». ودخلت إيران على خط المواجهة بعنف، واتهمت أميركا بأنها تآمرت على سقوط الرمادي.

وقال آشتون كارتر في مقابلة مع شبكة «سي إن أن» «إن ما حدث، على ما يبدو، هو أن القوات العراقية لم تبد إرادة للقتال... لدينا مشكلة مع إرادة العراقيين في قتال داعش وفي الدفاع عن أنفسهم». وأضاف أن الجنود العراقيين «لم يعانوا نقص العدد، بل كانوا أكثر عددا بكثير، إلا أنهم انسحبوا من المنطقة». ودافع كارتر عن ور أميركا قائلا «نستطيع أن نقدم لهم التدريب والتجهيزات، إلا أننا بالتأكيد لا نستطيع أن نقدم لهم إرادة القتال».

وتابع الوزير الأميركي «أما وقد قدمنا لهم التدريب والتجهيزات والمساعدات، آمل في أن يبدوا إرادة للقتال، لأنهم لن يتمكنوا من هزيمة تنظيم داعش ما لم يقاتلونه». واعتبر اشتون كارتر أن القصف الجوي الذي تقوم به قوات التحالف بقيادة أميركا «فعال، إلا أنه لا يمكن أن يحل مكان إرادة القوات العراقية للقتال».

من جانبه، عبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عبر عن «دهشته» من تصريحات وزير الدفاع الأميركي. وقال في مقابلة مع «بي بي سي» إن كارتر «يقدم معلومات خاطئة». وشدد على أن انسحاب القوات العراقية من الرمادي «لم يكن انهيارا» بل بهدف «تقليل الخسائر». وتعهد بـ«استعادة الرمادي خلال أيام». وكانت الانتصارات الأخيرة لتنظيم «داعش» طرحت أسئلة كثيرة، حول جدوى الاستراتيجية الأميركية، لأن شن 3 آلاف ضربة جوية منذ أغسطس الماضي لم يمنع التنظيم من مواصلة تحقيق انتصاراته في العراق.

 وفي طهران، اتهم الجنرال قاسم سليماني المسؤول العسكري الكبير، واشنطن بأنها «لم تفعل شيئا» لمساعدة الجيش العراقي على التصدي لـ«داعش» في الرمادي، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية اليوم الاثنين. وقال في خطاب ألقاه أمس في كرمان «سيد أوباما، ما هي المسافة بين الرمادي وقاعدة الأسد التي تتمركز فيها الطائرات الأميركية؟ كيف يمكنكم أن تتمركزوا هناك بحجة حماية العراقيين وألا تفعلوا شيئا. هذا لا يعني سوى المشاركة في المؤامرة». وقد سقطت الرمادي الواقعة على بعد نحو 100 كلم غرب بغداد في 17 مايو في أيدي التنظيم المتطرف رغم الغارات لأميركية انطلاقا من قاعدة الأسد حيث يتمركز مئات المستشارين العسكريين الأميركيين.

وقال الجنرال سليماني قال إن الولايات المتحدة «ليست لديها إرادة لقتال داعش». وأكد سليماني أن التنظيم الذي يسيطر على مناطق نفطية في العراق وسوريا «يصدر نفطه من خلال الدول الأعضاء في التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن. وقال الجنرال سليماني إن الحرب على التنظيم هي «مصلحة وطنية» وأن إيران تواجه هذه الظاهرة الخطيرة وحدها. 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا