• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

البرلمان يتحفظ على «سور بغداد»

الجيش العراقي يحرر السجارية وداعش يرد بعمليات انتحارية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 فبراير 2016

سرمد الطويل، وكالات (بغداد) قتل أكثر من 25 فردا من الجيش العراقي وقوات الطوارئ بعدة تفجيرات ضربت محافظة الأنبار غرب العراق أمس، فيما قالت القوات العراقية إنها دخلت وسط منطقة السجارية شرق مدينة الرمادي. في حين أبدى مجلس النواب العراقي (البرلمان) عن تحفظاته على مشروع سور بغداد اﻷمني والتي باشرت قيادة عمليات بغداد بتنفيذه. وأوضح مصدر أمني أن التفجيرات تمت بعربات عسكرية ملغمة يقودها انتحاريون من تنظيم «داعش» واستهدفت مواقع عسكرية للقوات العراقية غرب الفلوجة وشمال الرمادي. وقال قائد العمليات الخاصة الثالثة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب اللواء الركن سامي كاظم العارضي، إن 17 من مقاتلي التنظيم قتلوا أيضا في مواجهات متزامنة اندلعت على أطراف الرمادي التي استعادتها القوات العراقية الشهر الماضي. وأضاف العارضي أن «طيران التحالف الدولي والعراقي والجيش عالج عدداً من الأهداف وأوكار التنظيم بالمنطقة»، مشيرا إلى أن «السجارية بدت خالية من الأسر وتجمعت في منطقة جويبة». إلى ذلك قال قائد عمليات الجيش في محافظة الأنبار اللواء إسماعيل المحلاوي أمس إن قوات الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب دخلت وسط منطقة السجارية شرق مدينة الرمادي، التي تواصل القوات العراقية تقدمها فيها على حساب تنظيم «داعش». وأوضح المحلاوي أن دخول القوات العراقية وسط السجارية جاء بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي التنظيم، سقط فيها العشرات من أفراد التنظيم بين قتيل وجريح. وعن أوضاع الأهالي في السجارية، أوضح المحلاوي أن المنطقة التي تم التقدم فيها بدت وكأنها خالية تماما من السكان، مرجحا «أن تكون الأسر تجمعت في منطقة جويبة المجاورة للسجارية وتنتظر وصول القطعات العسكرية لإنقاذها وفك حصار التنظيم عنها». في السياق، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف الدولي العقيد ستيفن وارن، أن الجيش العراقي تلقى مقاتلتين جديدتين حديثتين من طراز «إف-16»، مما يرفع عدد المقاتلات المماثلة لدى سلاح الجو العراقي إلى ست. وطلب الجيش العراقي ما مجموعه 36 مقاتلة «أف-16» في إطار عقد وقع قبل أن يسيطر تنظيم «داعش» على مناطق عراقية واسعة. من جهة أخرى كشفت لجنة اﻷمن والدفاع البرلمانية عن تحفظاتها على مشروع سور بغداد اﻷمني والتي باشرت قيادة عمليات بغداد بتنفيذه. وأعلن النائب محمد الكربولي عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن تصاعد التخوفات والشكوك لدى اتحاد القوى العراقية من المخططات الغامضة التي تقف خلف تنفيذ هذا المشروع. وأضاف «نحن مع تعزيز أمن العاصمة بغداد، لكن تعزيز هذا اﻷمن ﻻ يجب أن يكون على حساب محافظة اﻷنبار أو صلاح الدين أو ديالى أو غيرها من محافظات العراق». وأكد «أن اعتماد استراتيجية حفر الخنادق وتسوير المدن بحجة الإرهاب يؤشر على غياب الرؤى والخطط اﻷمنية ويؤشر قصوراً في اﻷداء المهني، ويجهض العمل الاستخباري، ويؤسس لدويلات أمنية، ويفتح الباب على مصراعية أمام الصراع الديمغرافي بين أبناء الوطن الواحد وشركاء اﻷرض». وحذر «من أن يكون الخندق اﻷمني في بغداد خط الشروع لتنفيذ مخطط لاقتطاع أراض من محافظة اﻷنبار أو صلاح الدين أو ديالى وإلحاقها ببغداد وبابل على غرار خندق البيشمركة في نينوى وكركوك، وبالتالي نكون أمام محاوﻻت جادة لحكومتي بغداد والإقليم في رسم حدود تقسيم العراق، وهو ما يجعلنا مضطرين بقبول استقدام قوات برية عربية أو دولية إلى مدن الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وحزام بغداد وشمال بابل وكركوك لتحريرها من عصابات داعش الإرهابية والمليشيات الوقحة وإعلان إقامة الإقليم السني أسوة بإقليم كردستان». وطالب الكربولي عضو لجنة اﻷمن والدفاع البرلمانية رئاسة البرلمان بالموافقة على استضافة قائدي عمليات بغداد واﻷنبار للوقوف على أبعاد وأهداف وغايات مشروع سور بغداد اﻷمني، بالمقابل طالب شركاء الوطن أن يتحملوا مسؤولية الحفاظ على وحدة العراق، إذا كانوا جادين أو المضي قدما في تسوية تاريخية، تضمن حقوق الجميع، وتحافظ على ما تبقى من النسيج العراقي. من جانبه كشف الخبير الأمني هشام الهاشمي عن تفاصيل السور وقال «سوف يتم نقل جميع الكتل الكونكريتية الموجودة في مناطق العاصمة ليتم نشرها على السور، من قبل خمس كتائب هندسية لقيادات خمس فرق ستكون المرحلة الأولى منه بطول 100 كيلو متر»، كل كتيبة من هذه الكتائب ستقوم بتنفيذ 20 كيلو متر منه».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا