• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

القاهرة تستضيف الملتقى الثاني لمشايخ القبائل شكري: مصر تدعم جهود المبعوث الدولي إلى ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 مايو 2015

الجزائر، القاهرة (وكالات)

أشاد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس بنتائج مباحثاته مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدا أنه كان هناك تطابق في وجهات النظر حيال جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال شكري للتليفزيون الجزائري إن مباحثاته مع الرئيس الجزائري تركزت حول تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا والعراق واليمن وضرورة العمل على احتواء الأزمات العربية من خلال طروحات وحلول عربية تضمن وحدة مصالحها. واشاد بالتعاون والتنسيق القائم بين مصر والجزائر تجاه القضايا الدولية ولاسيما ما يتعلق منها بالجانب الأمني. وأوضح أنه نقل للرئيس بوتفليقة رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسي تؤكد الحرص على تنمية العلاقات بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين. وأكد وزير الخارجية المصري أن بلاده تتابع وتشارك في الحوارات التي يقودها بريناردينو ليون المبعوث الأممي إلى ليبيا وتدعم جهوده بجانب التواصل مع الأطراف الليبية الوطنية التي تسعى إلى احتواء الأزمة والتوصل إلى تسوية لها من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ ش أ» عن شكري قوله إن مصر ستواصل جهودها في هذا الاتجاه لقناعتها بأن مواجهة الإرهاب في ليبيا ومواجهة التحديات واستعادة وحدة الأراضي الليبية واستقرارها هو أمر مرهون بتوصل الفرقاء الليبيين الذين ينبذون العنف والإرهاب والخيار العسكري إلى حل القضايا السياسية العالقة بينهم حتى يستعيد الشعب الليبي استقراره ويخرج من دائرة العنف والقتل والتدمير التي أصابته على مدى السنوات الماضية بأضرار بالغة.

وأعرب عن أمله في نجاح جهود المبعوث الأممي طالما اتسق عمله مع قرارات مجلس الأمن ومع الشرعية المتمثلة في مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه وإرادة الشعب الليبي التي تمثلت في الانتخابات البرلمانية التي عقدت خلال شهر يونيو الماضي.

وحول مؤتمر القبائل الذي تستضيفه مصر اليوم أوضح الوزير شكري أن هناك ادراكا وقناعة من جانب القبائل أن مصر لا تهدف لشيء سوى مصلحة الشعب الليبي، مشيرا إلى أن هذه القبائل هي كيان الشعب الليبي والنواة الحقيقية له ويجب أن يتاح لها الفرصة لتتواصل وأن تضع رؤية مشتركة تسهم في حل الأزمة الراهنة.

وذكر أنه لن تكون هناك مشاركة من دول أخرى في مؤتمر القبائل الليبي لأنه يعقد تحت رعاية مجلس الشؤون الخارجية المصري والهدف منه التواصل فيما بين القبائل الليبية لتضع رؤية مشتركة حول ما تراه من مستقبل لليبيا.. مشيرا إلى أن المشاركة الدولية ستكون في حفل الافتتاح وتتمثل في الأمم المتحدة والدول الأوروبية والعربية لمباركة الاجتماع والمشاركة في فعاليات الافتتاح من الناحية المراسمية ثم يترك للمشاركين كل الحرية للتواصل والتداول والنقاش للوصول إلى تصور مشترك لمسار مستقبلي في ليبيا.

من جهة أخرى، استقبل مطار القاهرة أمس العشرات من مشايخ ورموز القبائل الليبية قادمين بطائرتين خاصتين من طبرق ومن بعض الدول للمشاركة في فعاليات الملتقى الثاني للقبائل الليبية الذى يعقد بمصر اليوم. وقالت مصادر إن الطائرة الأولى وصلت برحلة رقم 216 تابعة لطيران «كايرو أفيشن» من طبرق وعليها 145 من قادة القبائل والبرلمانيين والطائرة الثانية لنفس شركة الطيران وصلت برقم 218 قادمة أيضا من طبرق وعليها أكثر من 100 من قادة ورموز القبائل. وأشارت المصادر إلى أن مصر قررت استضافة الملتقى الثاني للقبائل الليبية لمدة ثلاثة أيام في إطار إيمانها بالدور الحيوي الذى يمكن أن يلعبه مشايخ ورموز القبائل الليبية في توحيد الشعب الليبي ونبذ الفرقة التي تهدده وحرصاً من مصر على أهمية الإسراع في تحقيق الاستقرار والوصول بليبيا لبر الأمان وبدء انطلاق الدولة الليبية نحو مرحلة بناء المؤسسات وإعادة الإعمار وصولاً إلى تلبية تطلعات وآمال الشعب الليبي الشقيق.

وأضافت المصادر أن مصر تأمل أن تنجح جهود الملتقى في تلبية آمال أبناء ليبيا حيث تدعم مصر دائما خيارات الأخوة في ليبيا، وتؤمن بأن استقرار ليبيا يصب في مصلحة مصر وأن مصر تدرك أهمية دور القبائل الليبية في ظل تلك الظروف الدقيقة التي تمر بها ليبيا بما يضمن الحفاظ على وحدتها واستقرارها.

وقالت المصادر إن مصر تدعم المؤسسات الشرعية للدولة الليبية واحترام إرادة الشعب الليبي، وتدعم التوصل لتوافق وطني يساهم في نجاح مسارات الحوار الذي تقوده الأمم المتحدة في ليبيا من خلال مبعوث السكرتير العام «برناردينو ليون» وصولاً للهدف الأسمى لتحقيق الاستقرار والازدهار في ليبيا خاصة في ظل تعاظم التهديدات الخطيرة التي تواجه كافة أطياف الشعب الليبي وأهمها انتشار التنظيمات الإرهابية والتي وجدت ملاذا لها في ليبيا مستغلة حالة الاضطراب الأمني لذلك يأتي دور القبيلة الليبية في مجابهة الفكر المتطرف الذي يهدد تماسك نسيج المجتمع الليبي، والتصدي لمحاولات الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا