• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الاجتماع بحث أوضاع المنطقة والإرهاب وأدان تفجير مسجد القطيف

الوزاري الخليجي الأوروبي يدعو لأساس متين لعلاقات التعاون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 مايو 2015

الدوحة (وام ، وكالات) دعا الاجتماع الوزاري المشترك الـ24 بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي أمس إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الطرفين لتكون بمثابة أساس متين وفعال للاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين. ورحب الجانبان في بيان صادر إثر ختام الاجتماع بتعزيز الحوار السياسي بينهما من خلال عقد اجتماعات لكبار المسؤولين على غرار الاجتماع الذي عقد ببروكسل في الخامس من مايو الجاري. وقال البيان إن الوزراء تبادلوا وجهات النظر وحددوا الشواغل والأولويات المشتركة فيما يتعلق بالوضع في المنطقة لاسيما في اليمن وليبيا وسوريا والعراق وعملية السلام في الشرق الأوسط. وأضاف أن الوزراء بحثوا نتائج مؤتمر الرياض الذي عقد في 17 مايو الجاري بشأن اليمن مشددين على ضرورة التوصل الى حل للأزمة اليمنية بناء على قرار مجلس الأمن 2216 ومبادرة مجلس التعاون ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. وذكر أن الوزراء بحثوا عددا من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك وبخاصة ملف الإرهاب حيث أدانوا بشدة الهجوم «الإرهابي البشع» الذي ارتكب ضد المصلين في القطيف بالمملكة العربية السعودية في 22 مايو الجاري مؤكدين الأهمية الاستراتيجية للتنسيق الوثيق بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي بشأن تلك التطورات. وذكر ان وزراء دول المجلس والاتحاد الأوروبي استعرضوا التقدم المحرز في العلاقة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي واعتمدوا محضر اجتماع لجنة التعاون المشترك المنعقدة في بروكسل في الرابع من مايو الجاري. وأوضح ان الوزراء اكدوا عزمهم على مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية المشتركة معا. من جانب آخر أعرب الجانبان وفق البيان عن ارتياحهما للارتفاع الكبير في حجم التجارة البينية بين الجانبين وبلوغه اكثر من 148 مليار يورو عام 2014 مقارنة بـ100 مليار يورو في 2010. وذكر البيان أن الوزراء رحبوا بمبادرات التعاون التي اتخذت في الاجتماعات واللقاءات الوزارية الأخيرة ولاسيما خلال الحوارات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي حول الاقتصاد والتجارة والنقل الجوي والطاقة والوقاية الصحية والصحة النباتية وتوحيد المقاييس الى جانب التعاون بشأن التغير المناخي الذي يمثل اهمية خاصة بالنسبة للمؤتمر الـ21 للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي المزمع عقده في باريس ديسمبر المقبل. وقال إن الوزراء أعربوا عن تطلعهم لتوسيع نطاق العلاقات القائمة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي من خلال الاتصالات بين الشعوب وتعزيز التعاون في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والثقافية والعلمية وحقوق الإنسان. وأضاف أن وزراء مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي اتفقوا على عقد اجتماعهم المقبل في مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل في 2016. وكان قد بدأت أمس في الدوحة أعمال الدورة الـ24 للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي. وقال وزير الخارجية القطري الدكتور خالد بن محمد العطية إن الاجتماع ينعقد في ظروف ومتغيرات دولية وإقليمية بالغة الدقة، مما يستلزم تعزيز مسيرة التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي. ودعا العطية في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية إلى توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين والتنسيق في السياسات والمواقف تجاه القضايا الدولية والإقليمية لمواجهة كافة التحديات. وأشار العطية الذي يرأس الاجتماع إلى تطابق مواقف المجموعتين تجاه الكثير من القضايا الدولية لا سيما في مجال الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وأكد ضرورة التغلب على العوائق التي تحول دون التوقيع النهائي على اتفاقية التجارة الحرة الخليجية والأوروبية في ظل النمو المتسارع في وتيرة العلاقات في المجال الاقتصادي والتجاري. وحول الشأن اليمني أكد العطية التزام مجلس التعاون بالحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية والوقوف إلى جانب الشعب اليمني لتحقيق تطلعاته ومطالبه ودعم الشرعية. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب الذي يواجهه الشعب اليمني بسبب الخروج على الشرعية، مثمناً دور السعودية في دعم الشعب اليمني الشقيق من خلال إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وقال «نحن ندرك أهمية دور الاتحاد الأوروبي المهم بالتنسيق والتفاهم مع دول مجلس التعاون في إنجاح مرحلة إعادة الأمل بما يحقق التوافق والأمن والاستقرار في ربوع اليمن». وحول السلام في الشرق الأوسط دعا العطية إلى تعاون خليجي أوروبي مع القوى الفاعلة في المجتمع الدولي لاستئناف عملية السلام ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف عمليات الاستيطان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وفق قرارات الأمم المتحدة. وفي الملف السوري قال إن العالم أمام كارثة إنسانية يعاني منها الشعب السوري الشقيق في ظل استمرار جرائم النظام ضده والتي تجاوزت كافة المعايير الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية. ودعا إلى تكثيف الجهود المشتركة لوقف العنف وحقن الدماء من خلال مساندة جهود المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي يحقق طموحات الأشقاء السوريين ويحفظ لسوريا سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها وفقا لمقررات جنيف (1). وفي الشأن الليبي أوضح العطية ان استمرار وتزايد أعمال العنف يهدد أمن واستقرار ووحدة ليبيا ويستلزم دعم الحوار الوطني الشامل بين مكونات الشعب الليبي داعيا كافة أطياف الشعب الليبي إلى تحمل مسؤولياته الوطنية ومواصلة الحوار لإيجاد حل ينهي حالة الانقسام ويحقق تطلعات الشعب الليبي في الوحدة والأمن والاستقرار. وأشار إلى معاناة الشعب العراقي الشقيق لافتاً، إلى انها تزداد مع تدهور الأوضاع الأمنية والعمليات الإرهابية «مما يضعنا جميعا أمام مسؤولياتنا المشتركة بدعم الحكومة العراقية في مواجهة الجماعات الإرهابية وتحقيق المصالحة الوطنية وكفالة المساواة في الحقوق والواجبات بين الشعب العراقي بكافة فئاته ومعتقداته وأطيافه السياسية». وشدد على انه انطلاقا مما تتميز به منطقة الخليج بمكانتها وامكاناتها الاستراتيجية المهمة فإن تحقيق الاستقرار فيها يتفق مع المصالح المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره وفي مقدمته الاتحاد الأوروبي. وأكد في هذا الصدد على موقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت من الملف النووي الإيراني والاتفاق المزمع إبرامه بين مجموعة (5+1) بأن يكون اتفاقا شاملا يبدد كافة المخاوف الاقليمية والدولية ويجنب منطقة الخليج أي أخطار أو تهديدات مع الاقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية وفق القواعد الدولية في هذا الشأن. وشدد على تطلع دول المجلس إلى التعاون مع إيران على أسس ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفض المنازعات بالطرق السلمية وإنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث بالاستجابة لتسوية النزاع عن طريق التفاوض المباشر أو القضاء الدولي. وقال إن ظاهرة الإرهاب من أخطر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي لما تشكله من تهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين وخطر محدق بكل الشعوب والأقطار وهي الآفة التي عانت منها العديد من دول العالم وكان آخرها حادث التفجير الإجرامي الذي وقع يوم الجمعة الماضية في احد المساجد بمحافظة القطيف بالمملكة العربية السعودية الشقيقة والذي اسفر عنه عدد من القتلى والمصابين. وأكد على الوقوف بجانب المملكة العربية السعودية في كافة الإجراءات التي تتخذها لمواجهة أعمال العنف التي تهدف الى زعزعة الأمن والاستقرار وبذر الفتنة الطائفية» مدينا الإرهاب بكافة أشكاله وصورة. من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن الاتحاد الأوروبي يعد من أهم الشركاء لمجلس التعاون منذ تأسيس المجلس عام 1981، وقال الزياني إن الاجتماع الوزاري المشترك يأتي لتحقيق هدفين رئيسيين يتمثلان في التنسيق والتعاون بين الجانبين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والاستفادة من تجربة الاتحاد الأوروبي في التكامل الإقليمي. من جانبها، أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعميق وتوثيق العلاقات التجارية والاقتصادية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقالت موغيريني في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري المشترك إن الاتحاد يتطلع الى مزيد من الشراكة السياسية ومختلف مجالات التعاون بخاصة امام الأزمات بالغة الخطورة التي تحيط بالمنطقة. وأضافت «نأمل أن نعمل سويا في المواقف الإنسانية التي تزداد تفاقما وتطورا» مؤكدة أن المناقشات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون مثمرة في هذا الصدد. وقالت «نحن ملتزمون جميعا بدعم العملية الإصلاحية في سوريا والعراق حتى نصل إلى حل لهذه النزاعات المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام وما يترتب عليها من أزمات على المستويات الإقليمية والعالمية والإنسانية». وأشارت إلى التعاون من أجل إنهاء الوضع المتأزم في العراق وضم جميع أطراف المجتمع العراقي لمواجهة تنظيم (داعش). وحذرت قائلة «أمامنا تحديات مشتركة ليس فقط الإرهاب والاستقرار في المنطقة ولكن كذلك قضايا الإتجار بالبشر التي تستغل يأس البشر ومطالبة الكثيرين ومحاولاتهم اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي أملا في تغيير حياتهم للأفضل والذين يدفعون الثمن أحيانا حياتهم وهذا بالطبع لن نستطيع حله إلا إذا أجري حوار تحت مظلة الأمم المتحدة بالتوازي مع العمل المشترك حتى يثمر هذا الحوار ويحقق المرجو منه». وفي الشأن الفلسطيني أشارت موغيريني إلى أن الاجتماع يهدف لتنسيق التعاون والجهود لإيجاد حل ومخرج لعملية إعادة الحوار في القضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين من منطلق المبادرة العربية للسلام. واعتبرت مشاركة الجانب الخليجي في هذا الصدد بعد زيارتها رام الله والقدس يأتي في صميم عمل الاتحاد الأوروبي. وتطرقت موغيريني إلى المباحثات المشتركة مع إيران وبخاصة في المجال النووي قائلة «نحن ملتزمون بإيجاد اتفاق يضمن عدم تطوير إيران سلاحها النووي وأن تستخدم برنامجها في الأغراض السلمية فقط». ورأت أن ذلك «يفتح الطريق أمام علاقات جوار جيدة ويدعم الاستقرار في المنطقة بخاصة وأن استقرار الشرق الأوسط هو استقرار لأوروبا كلها». وأوضحت أن هناك نقاط محددة على الأجندة للتعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليس في المجال السياسي والاقتصادي فحسب ولكن أيضا على مستوى العلاقات الثنائية وهي في غاية الأهمية والتي ستبدأ بتوقيع اتفاق بين أوروبا ودولة الإمارات العربية المتحدة الخاصة بتأشيرة دخول دول الاتحاد الأوروبي (شنغن). وقالت «نأمل أن يفتح الطريق بين أوروبا ودول المنطقة وكذلك التعاون في مجال الطاقة ومكافحة الإرهاب والطيران وتغير المناخ وفي مجال البحوث والعمل على تطوير التنمية خاصة وأن الاتحاد الأوروبي أكبر مقدم للمساعدات الإنسانية في العالم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا