• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الدول المانحة تتبرع بمليارات الدولارات في مؤتمر لندن

فيديو.. الإمارات تتعهد بنصف مليار درهم لتخفيف الأزمة الإنسانية بسوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 فبراير 2016

أبو ظبي، لندن (الاتحاد، وكالات) أعلنت دولة الإمارات تقديمها 503 ملايين درهم إماراتي (137 مليون دولار أميركي) لتخفيف الأزمة الإنسانية في سوريا، كما تعهدت الدول المانحة بتقديم مليارات الدولارات، في اجتماع لزعماء العالم في لندن عقد أمس، لبحث أسوأ أزمة إنسانية في العالم بعد انهيار محادثات السلام. وقالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة اللجنة الإماراتية للمساعدات الإنسانية الخارجية خلال مشاركتها في المؤتمر الرابع للمانحين للأزمة الإنسانية السورية الذي عقد أمس في لندن، إنه بتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن دولة الإمارات تجدد التزامها بتقديم مبلغ 137 مليون دولار وفاء منها للإنسانية وأملاً أن توفر هذه المساعدات مستوى معيشياً أفضل للذين فقدوا الأمان وحرموا من دفء الأوطان. وأضافت معاليها، بحضور ومشاركة العديد من رؤساء الدول والحكومات والعديد من رؤساء وممثلي المنظمات الإنسانية الدولية: «مع دخول الأزمة السورية عامها الخامس أصبح مواصلة عقد مثل هذه المؤتمرات التي نحصد ثمارها يوماً تلو الآخر.. ضرورة حتمية لأجل الحد من وطأة المعاناة وصون الكرامة الإنسانية للأشقاء السوريين»، مشيرة إلى أن دولة الإمارات سارعت للاستجابة لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للنازحين داخل سوريا إلى جانب اللاجئين في الدول المجاورة. وأشارت معاليها إلى أن المساعدات الإنسانية الإماراتية للمتضررين السوريين تخطت منذ عام 2012 وحتى نهاية عام 2015 مبلغ مليارين و200 مليون درهم (600 مليون دولار)، وبما يشكل 0,15% من الدخل القومي الإجمالي للدولة، فيما بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات للدول المجاورة لسوريا والمستضيفة للاجئين ملياري دولار أميركي. وتوجهت معاليها في الكلمة التي ألقتها باسم الدولة، بأسمى آيات الشكر والتقدير لدولة الكويت الشقيقة أميراً وحكومة وشعباً على استضافتها المؤتمرات الثلاثة السابقة للمانحين والدور الريادي الذي يضطلع به صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت في هذا الصدد. كما تقدمت بالشكر والتقدير للدول القائمة على تنظيم المؤتمر الرابع للأزمة السورية وهي المملكة المتحدة ودولة الكويت وألمانيا والنرويج، مؤكدة أهمية توحيد الجهود وتوطيد التعاون الاستراتيجي لتخفيف معاناة الشعب السوري من أجل حياة أفضل وإضفاء الإيجابية على حياتهم. واستعرضت معاليها جهود ومبادرات دولة الإمارات النوعية تجاه الأزمة الإنسانية، والتي تضمنت إنشاء المخيم الإماراتي، الأردني والمخيم الإماراتي شمال العراق واللذين يستقبلان قرابة 15 ألف لاجئ سوري إضافة إلى تشييد المستشفى الإماراتي-الأردني الميداني في المفرق، والذي يستقبل 800 مراجع يومياً، وتنفيذ حملة تطعيم ضد شلل الأطفال داخل سوريا مع تطوير عيادات متنقلة تخدم اللاجئين السوريين خارج المخيمات والعمل على تحسين الرعاية الصحية. وألقت معاليها الضوء على مبادرات الإمارات لدعم التعليم من خلال إنشاء أربع مدارس وروضة للأطفال وتنفيذ مشاريع تعليمية في الأردن وشمال العراق ومصر بجانب تدريب المدرسين. كما استعرضت معالي لبنى القاسمي جهود دولة الإمارات والمساعدات الهادفة لتدريب وتأهيل اللاجئين السوريين من خلال مراكز التدريب المهنية ليكون لهم مصدر دخل عند رجوعهم لوطنهم فضلاً على تركيز جهود المساعدات الإنسانية الإماراتية على تحسين مستوى التغذية للأطفال والأمهات داخل سوريا بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة «اليونسيف» ودعم الأمن الغذائي للاجئين الفلسطينيين داخل سوريا بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لدعم وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين«الأنروا» وتعزيز علاقات الدولة من خلال إبرام اتفاقيات استراتيجية مع منظمات ووكالات الأمم المتحدة وتنفيذ مشاريع بالشراكة مع الدول الصديقة تستهدف تقديم المساعدات للاجئين السوريين. ويضم وفد الدولة إلى مؤتمر المانحين، عبدالرحمن غانم المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة وخليفة شاهين المرر مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية وسلطان محمد الشامسي وكيل الوزارة المساعد للتنمية الدولية في وزارة التنمية والتعاون الدولي. وفي شأن متصل تعهدت الدول والمنظمات المشاركة في مؤتمر المانحين بلندن أمس بمليارات الدولارات لصالح الأوضاع الإنسانية في سوريا، فأعلن صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت تقديم 300 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لدعم الوضع الإنساني في سوريا. وأكد أن المأساة الإنسانية في سوريا لن تنتهي إلا«بحل سياسي يحقن الدماء ويعيد الاستقرار لعالمنا»، وأعرب عن أمله أن يصل الصراع إلى حل سياسي ينهي معاناة شعب بأكمله ويخلص العالم من تبعاته المدمرة، متطلعاً إلى أن تحقق اجتماعات جنيف برعاية منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمبعوث الأمين العام ستيفان دي مستورا النتائج المنشودة. وتعهدت بريطانيا بتقديم 1,2 مليار جنيه استرليني (1,76 مليار دولار) إضافية بحلول عام 2020 لتزيد مساهمتها الإجمالية إلى 2,3 مليار جنيه استرليني. ودعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال افتتاح مؤتمر المانحين إلى مواصلة العمل (رغم الصعوبات) للتوصل إلى حل سياسي في سوريا. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن التكثيف المفاجئ للقصف الجوي والنشاط العسكري في سوريا قَوَّض محادثات السلام ودعا الأطراف إلى العودة لطاولة التفاوض، وليس تحقيق مزيد من المكاسب بساحة المعركة في سوريا. من جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى وصوله للمؤتمر إن روسيا عليها مسؤولية الوفاء بالتزاماتها للأمم المتحدة بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووقف الهجمات على المدنيين. وتعهد بتقديم نحو 890 مليون دولار كمعونات لسوريا ودول الجوار، وقال إنه يجري محادثات مع نظيره الروسي بشأن زيادة توصيل المساعدات الإنسانية إلى سوريا. وتعهدت ألمانيا بتقديم 2,3 مليار يورو (2,57 مليار دولار). وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن «الحكومة الألمانية مقتنعة بأن تحركات اللاجئين يمكن حلها بمعالجة الأسباب التي تدفعهم للمغادرة، ومؤتمر لندن خطوة كبيرة تقربنا من ذلك»، كما تعهدت النرويج بتقديم 1,17 مليار دولار على مدى الأعوام الأربعة المقبلة. كما تعهد الاتحاد الأوروبي بالمساهمة بأكثر من ثلاثة مليارات يورو (3,36 مليار دولار) هذا العام لدعم سوريا إلى جانب الأردن ولبنان وتركيا، وهي الدول التي تتحمل العبء الأكبر في أزمة اللاجئين التي سببتها الحرب الأهلية السورية، وقال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي لمؤتمر المانحين في لندن إن جيران سوريا يقدمون نفعاً عاماً للعالم بإيواء أكثر من 4,6 مليون لاجئ سوري، وإن على الدول الأخرى أن تدعمهم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا