• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مجرد طارئين وليسوا متخصصين

نقاد التلفزيون يخلطون عملهم بالمصالح و «البيزنس»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

يستحوذ الترفيه على جزء كبير من محتويات الإعلام العربي، والجزء الأهم مما تقدمه الشاشة الصغيرة، ولولا بعض الرسائل الثقافية أو التاريخية، لأمكن القول إن الترفيه يستحوذ على كل أعمال الشاشة الكبيرة، لكن انعكاس هذه الأهمية على مستوى الأعمال الفنية العربية لا يحدث دائماً بشكل إيجابي، بل قد يؤدي أحياناً إلى الابتذال، في الموضوع والفكرة أو المعالجة الفنية أو الإنتاج والإمكانات.

قد يعتبر البعض أن حاجة العدد الضخم من المحطات العربية من المسلسلات، وأفلام التليفزيون والمحتويات الترفيهية تتحمل جزءاً كبيراً من ظهور الأعمال المبتذلة، أو السبب يكمن في سقف الحريات الذي يؤدي إلى تكرار للمواضيع أو المعالجة السطحية، أو رغبة بعض المنتجين أساسا في أعمال تدغدغ الجماهير العريضة بأي ثمن.

وهذه الأسباب قد تكون صحيحة، ولكنها لا تخفي مشكلة أخرى وهي النقد الفني، التليفزيوني والإعلامي، الذي يعاني نقصاً كبيراً وهزالاً، برأي كثيرين، أو فراغاً برأي بعض المعنيين، الذي يتهمون بعض الكتابات النقدية الحالية بالتجارية والمصلحية والتبعية، أو اختلاط «البيزنس» بالصحافة الفنية خاصة، واختلاط الصحافة المستقلة وارتهانها للدعاية.

يحفل الإعلام العربي بعدد من الأسماء «التي تكتب» عن التليفزيون ومسلسلاته وبرامجه على اختلافها -ويجفل بأسماء أكثر عن السينما- لكن التهمة الجاهزة هنا هي أن معظمهم غير مختصين، أو أنهم طارئون، أو حتى مروجون لفنانين، وشركات، في حين أن النقد المطلوب والمرجو هو ذلك الذي يتخصص ويغوص في فنون الأعمال التليفزيونية، ويسهم في تطورها النوعي، على قاعدة أن النقد رديف الإبداع، وأن العلاقة التفاعلية بينهما تسهم في ارتقاء المنتج التليفزيوني وترفع مستوى الإبداع، وتوثق صلة هذا المنتج بالجمهور وتدفعه لاحترام عقل المشاهد أكثر وتعمق قيم الجمال وسحره.

أزمة النقد

لكن إغراء هذه المزايا لم يؤدِ حتى الآن لظهور نقد إعلامي عربي حقيقي، في ظاهرة تتعدد أسبابها، ولكنها ليست بلا آفاق أو حلول ومخارج، وقبل فترة كتب توفيق حميد كاطع عما سماه أزمة النقد الإعلامي التليفزيوني العربي ومن أهم ملاحظاته عدم الاهتمام الكافي، لا على المستوى التعليمي الأكاديمي، ولا على مستوى الممارسة بـ«الصحافة التليفزيونية» رغم تعدد القنوات التليفزيونية العربية الحكومية والخاصة، معرّفاً هذا النوع من الصحافة التليفزيونية بأسلوب عرض وتقديم ونقد وتحليل مخرجات هذه القنوات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا