• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

البيئة الخضراء

دائل الطاقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

نقاشات كثيرة دارت في أوساط الهيئات المناصرة للبيئة، وقد وضعت الكثير من علامات الاستفهام حول مدى سلامة تطوير الطاقة النووية، خاصة فيما يتعلق بالتسرب النووي وغيره وحدوث الكوارث مثلما حدث في اليابان، ولكن العالم ونحن جزء منه، يقع تحت وطأة الحاجة إلى الطاقة بما فيها النووية، وهناك العديد من الدول المتقدمة ممن تمتلك مصانع مفاعلات نووية، فيما تتنافس بعض الدول النامية إلى تبني التقنية ذاتها. وتعد الطاقة النووية وسيلة أساسية لتلبية متطلباتنا المتواصلة للطاقة الكهربائية، حتى نستطيع أن نقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري. الاقتصاد يلعب دوراً رئيسياً في ذلك المجال بالإضافة إلى عدة عوامل أخرى، وبينما كان من المتوقع أن تشكل الطاقة النووية مورداً غير مكلف، ولكن التجارب أثبتت العكس، حيث تبين أن كلفة تطوير وصيانة هذه الطاقة عالية للغاية وتتخطى التوقعات، ولكن هناك طلباً متنامياً عليها رغم القلق المتزايد حول مدى توفرها، ولكن الدول بحاجة للكثير من الطاقة لضمان استمرارية سلامة الاقتصاد، خاصة أن العالم في تزايد سكاني مستمر.

ونحن لدينا طاقة متجددة من الهواء والشمس والكتلة الحيوية، ولكن لم نصل بعد إلى مرحلة استخدام الطاقة الحركية لإعادة شحن بعض الأجهزة والمعدات الصغيرة منها، مثلما يحدث في بعض الدول، ولدينا في الإمارات يستخدم برج خليفة أضخم وأعلى برج في العالم، الطاقة الشمسية عبر ألواح شمسية، لتلبية مقدار كبير من متطلبات تسخين المياه في الطوابق السكنية والمكاتب التجارية.

الطاقة المتجددة بينما تعد بالكثير إلا أنها تحمل في طياتها العديد من المسائل الشائكة حول كثافة الطاقة، وأخرى أساسية وبديهية، مثل الحلول البديلة، عندما تتضاءل أو تغيب أشعة الشمس أو عند هبوب الرياح، وهي في الوقت ذاته غير كافية إلا لتلبية نسبة قليلة من احتياجات البشرية الهائلة للطاقة، لأننا من ضمن سكان الأرض الذين ينتظر أن يزداد عددهم، لنصبح كما هو متوقع سبعة بلايين في عام 2020، ومعنى ذلك أنه مهما طال الحديث والجدل حول الطاقة النووية، إلا أنها ستشكل جزءً من أمن الموارد الكهربائية الأكثر طلباً، ولكن يبقى بديل واحد يستدعي المشاركة من طرفنا نحن كأفراد، وهو استبدال الميجاواط بالنيجاواط، وهذا سوف يحسن من الكفاءة في استهلاك الطاقة لصالح الأرض والإنسان، مما يجعل الحياة تستمر بنسبة أقل من الطاقة.

إن توفير الطاقة مسألة تستدعي الكثير من الاهتمام والعناية، ولذلك هناك الكثير من الفرص التي تتيح اعتماد تقنيات موفرة للطاقة، وحكومات العالم تستطيع المساهمة بعدة طرق لتحويل أنماط الحياة لدى شعوبها لصالح البيئة وكوكب الأرض، مثلاً يمكن أن نضع مجسات للحركة من شأنها أن تشعل الأنوار عند دخول أحدهم إلى الغرفة، وتلك الأنواع من الإنارة التي لا تبعث في الجو أية موجات حرارية، إنما تساعدنا في الحد من نفقات التبريد، ويمكن أيضا أن نستبدل بعض الأجهزة بأجهزة حديثة ذات كفاءة، وربما نتحول شيئاً فشيئاً إلى تركيب ألواح شمسية على سقف المنازل لتوفير الطاقة.

المحررة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا