• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يعيش في جبال الإنديز ويتأقلم مع البيئة الإماراتية

اللاما .. الشقيق الأميركي للإبل العربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

حيوان اللاما يعيش في المناطق الباردة، وتنمو عليه أصواف وبرية غليظة تقيه من البرودة، ومع دخول موسم الصيف ترتفع درجة الحرارة، لذا يقوم أصحاب اللاما بإجراء عملية حلاقة للتخفيف عنها، ويتم استخدام ذلك الصوف لصنع أجمل الأثواب، ويعيش اللاما في جبال الإنديز في أميركا الجنوبية، وخاصة في الإكوادور، وبيرو، وبوليفيا وشيلي وشمال غرب الأرجنتين، ورغم بطولاته في إنجاز العديد من الأعمال فإنه حيوان عنيد إذا أحس بالتعب يتوقف عن العمل، ويرقد على الأرض، ولا يعاود العمل مهما أرغمته، ومهما ناله من الضرب.

سمات الإبل

ويقول أحمد نزار، المشرف على تربية أنواع من الحيوانات والطيور، ومراقبة إكثارها، عن اللاما: اليوم توجد أعداد من هذا الحيوان في الإمارات، ويقوم البعض بتربيتها من باب الفضول، لأنها غريبة على البيئة المحلية، ولأن بها سمات الجمل وهو الحيوان الشعبي المألوف في الدولة، ولكن الفرق أن اللاما به المزيد من الوبر ولديه شعر كثيف على الجبين، مما يمنحه شكلا طفوليا يحبه الجميع، ورغم أن البيئة لدينا تختلف عن الموطن الأصلي للحيوان، فإنه يتواءم مع البيئة المحلية، وفي الصيف يتم حلق الفراء للتخفيف عنه، كما يتم توفير حظائر مبردة، وبالإمكان إحداث عملية تزاوج بين اللاما وأنواع من الحيوانات عن طريق التلقيح الصناعي، ولذلك نرى اللاما ذا اللون الأسود المائل إلى البني، نتيجة تلك العملية الناجمة عن التلقيح.

سفينة الجبال

ويضيف نزار: يطلق على حيوان اللاما سفينة الجبال لأن أقدامه كأقدام الماعز والأغنام، ويستطيع أن يسير بها على الأرض الصلبة، وعلى الصخور بسهولة، ويستخدم اللاما لنقل البضائع ويؤكل لحمه في منطقة الإنديز، ويستخدم جلده في الصناعة، وهذا الحيوان فيه تشابه كبير مع الإبل العربية الأحادية السنم، وأيضاً مع الإبل الثنائية السنم، وقد تمت حالة تزاوج بین إنثى لاما وذكر من الإبل العربي، وتمت ولادة مخلوق جميل جداً سمي بـ «الكاما»، ولكن في دول أخرى وليس عندنا.

أما صوف اللاما الكثیف فیستفيد منه البشر في صناعات مختلفة، خاصة في صنع المعاطف والسجاد في عدد من المناطق الباردة، ولكن هذا الحيوان مشاكس لأنه يصاب أحياناً بحالة غضب نتيجة سوء معاملة البشر له، لذا يعمد إلى البصق على من يقف أمامه بخلیط من الطعام النصف مهضوم من معدته، ومادة البصق لها حموضة عالیة نسبیاً لأن مصدرها المعدة، ولا يحب أن ينظر إلى عينيه مباشرة ولا أن يتم لمس وجهه أو رجليه، ولكن إذا عومل بلطف فهو مرح وأليف.

وقال نزار، إن حيوان اللاما كان يستخدم لحراسة قطعان الماعز والخراف خلال الرعي، ومن طبع اللاما عدم الخوف، فهو لا يخاف الأشياء الغريبة ولا الكلاب، وهو دائم اليقظة والحذر من المخلوقات الأخرى، وحيوانات اللاما لها ألوان مختلفة، مما يجعل الناظر ينبهر بروعتها وجمالها، وهي أيضا سريعة التكاثر، وينتشر هذا الحيوان في الأميركيتين، وله هيكل صغير نوعاً ما، ولا يحمل سنماً في أعلى الظهر. (دبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا