• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

«ساعة النجمة» للبرازيلية «ليسبكتور».. بالعربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يوليو 2018

محمود إسماعيل بدر (عمّان)

عن منشورات دار «الكتب خان» بالقاهرة، صدرت مؤخراً أول ترجمة عربية عن اللغة البرتغالية لرواية «ساعة النجمة»، للكاتبة والإعلامية البرازيلية من أصول أوكرانية كلاريس ليسبكتور (1920 ـ 1977) الملقبة بـ«كافكا الكتابة النّسائية»، وهذه الرواية القصيرة المنشورة عام 1977، عن مؤسسة «نيو دايركشنز» في 96 صفحة، وقام بترجمتها للعربية الدكتور ماجد الجبالي رئيس قسم اللغة البرتغالية في جامعة أسوان، تدور أحداثها في ريو دي جانيرو، هي بمثابة قصيدة طويلة عن بؤس فتاة وحيدة ومهمّشة من مهاجري الأقاليم في مدينة متوحشة لا تراها ولا تكترث لمصيرها، وهي أيضاً تأمل دقيق في وعي الإنسان بشروط حياته وقدرته على تجاوزها من عدمه، وفي المتن الروائي يصادف رودريجو فتاة عادية، لا شيء يميزها سوى ملامح شمال شرق البرازيل القاحل، ولسبب مجهول توقظ داخله روح الكاتب، ومن خلال تقصّيه لعالمها يرسم لنا شخصية (ماكابيا) بطلة الرواية، فتاة في التاسعة عشرة من عمرها، تعيش ضائعة في المدينة التي هاجرت إليها مع خالتها، وحيث تعمل طابعة على الآلة الكاتبة، وتعيش مثل آلاف الفقيرات على الحدود الدنيا للحياة، دون أن تدرك مقدار بؤسها، وما بين خالتها المستبدة، وحبيبها المتطلّع الفظ أوليمبيكو، ورفيقتها جلوريا، تتطور حياتها كنوع من الكوميديا السوداء.

تتناول المؤلفة في روايتها هذه عدة محاور، فعلى الصعيد الفلسفي تناقش فكرة السعادة والتعاسة والموت، وعلى صعيد الواقع تطرح مشكلة الفقر والبراءة، إلى جانب طرح فكرة أدب الخيال وربطها بالواقع من خلال الراوي رودريغو، الذي يطرح العديد من التساؤلات الخاصة بالكاتب والأدب وعالم المؤلفين الداخلي.

قال المترجم الأميركي غريغوري راباسا عن ليسبكتور، إنها شخصية نادرة، تكتب مثل الأديبة البريطانية فيرجينيا وولف، وتبدو حسناء كالممثلة مارلين دييتريش، وقد حققت شهرتها الأدبية حينما كان عمرها 23 عاماً مع صدور أول رواياتها بعنوان «قريبا من القلب البرّي» 1943، وصاغتها على طريقة تيار الوعي أسلوبا ولغة والذي أعتبر ثوريا آنذاك في البرازيل، واعتبر النقاد أسلوبها الروائي في كتابة المونولوج بالتركيز على المشاعر الداخلية ولغة السرد المحكمة بمثابة قفزة أدبية في المشهد الثقافي البرازيلي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا