• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

زمن التردد والتردي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 أكتوبر 2016

في لعبة القيادة لا مجال للتردد أو التلكؤ أو التريث أو الرهان على الغيب والحظ والقدر، لا سيما حين تحتاج ظروف استثنائية إلى قرارات استثنائية أو قيادات استثنائية.

فلو تردد التحالف العربي في التعامل سريعاً مع الأزمة اليمنية لكان أئمة إيران يجولون الآن في شوارع صنعاء وعلى تخوم السعودية، ولكانوا أيضاً يسرحون في شوارع المنامة، كما يفعلون في بعض شوارع بغداد ودمشق وبيروت.

نقول هذا الكلام، لنؤكد أن الصين ما كانت تتجرأ على مصادرة بحر الصين الجنوبي لو كان باراك أوباما أكثر جرأة أو أكثر هيبة، وما كان فلاديمير بوتين يتجرأ على ضم القرم والشرق الأوكراني والتحليق في أجواء أوروبا، والقتال في سوريا لو كان سيد البيت الأبيض أكثر إقداماً أو أوسع حنكة أو أصلب عوداً.

ونقول هذا الكلام أيضاً لنؤكد أن امتناع باراك أوباما عن قصف سوريا في مقابل ترسانة كيماوية شبه مكتملة، أمدَّ في عمر النظام السوري ورسَّخ قناعة في الكرملين بأن الذهاب إلى الشرق الأوسط من البوابة السورية لن يصطدم بأي عائق أميركي، ما دام قادراً على تحييد الطيران الحربي الإسرائيلي واحترام المصالح الأمنية للدولة العبرية.

ونقول هذا الكلام أيضاً وأيضاً، لا لنعطي سلفه جورج بوش الابن صك براءة عما فعلت يداه في أفغانستان والعراق، بل لنقول إن السلاح لا يمكن أن يكون حاسماً في غياب قائد حاسم مهما بلغ من الحداثة والدقة والفعالية.

وأخيراً لابد من القول إن دول الخليج العربي ما كانت لتنظر بعيداً لو أنها لا تزال ترى في البيت الأبيض من يمكن أن يردع إيران أو يلجم الكرملين أو يخرج بشار الأسد من قصره وحسن نصر الله من قبوه وأبوبكر البغدادي من جحره.

مريم العبد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا