• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كُنْ معلماً مُلهماً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 أكتوبر 2016

لا تخلو الأحاديثُ اليومية سواءً في المجالس والملتقيات أو في مواقع التواصلِ الاجتماعي والمنتديات من التطرق لمستقبل التعليم وتحديات الواقع وطموحات الغد، وابتداءً أو انتهاءً تتم مناقشة أدوار المعلم في زمنٍ أصبح مصدرَ المعلومة ومحررَها وناقلها، ولعل الجميع في خاتمة الأمر يتفقون تصريحاً أو تلميحاً على أنَّ أي عملية تطوير لا بد أن تمسّ المعلمَ الذي يمثل حجرَ الأساس في العملية التعليمية، وأن كل تطوير هو شريكٌ فيه سينعكس بالإيجاب على أطراف الميدان كافة.

لذلك تسعى القيادة الرشيدة في دولة الإمارات جاهدةً نحو الارتقاء بالمدرسة الإماراتية، ولا شك أنّ المعلم لن يكون بمعزلٍ عن هذا التغيير والارتقاء، فهو محورُ ارتكازٍ ولاعبٌ أساس وحارسٌ أمين في ميدان التربية والتعليم.

واستمراراً لنهج الدولة وتميزها في صناعة المؤتمرات والمنتديات جاء واثق الخطوة، باعثاً للعالم من أبوظبي رسالةً صريحة أنَّ المعلمَ في فكر القيادة حاضرٌ ويلقى العنايةَ والاهتمام، ويؤكدُ في ظل التنافسية العالمية اقتصادياً وفكرياً ومعرفياً أنَّ مهمةَ المعلم هي صناعة الأجيال وعليه تُعقد الآمال، فهذا الوطن يَتوقُ أنْ يحملَ أبناؤه فكراً ناضجاً، وعلماً أصيلاً وفهماً للواقع عميقاً؛ ليحجز وطنُهم بإنجازاتهم مكاناً متقدماً في مصافِ الدول، ويجعلوا تطوره وتقدمه قِبلةً لمن يتوقُ للابتكار والإبداع، ومحراباً لمن ينشد التميزَ من مختلفِ الأصقاع.

كل هذا يحمِّلُ المعلمَ في المدرسة الإماراتية أمانةً ومسؤولية عظيمةً فتواصله مع الطالب يمتد يومياً لساعات وتأثيره يلوح من مسافات، وبصمته تظهر مع السنوات. ومن أبرز ما يجب أن يركز عليه المعلم العصري في المدرسة الإماراتية هو أن يكون قدوة لطلابه، يغرس فيهم الأفكارَ والمعتقدات الصحيحة، ويحذرهم من غلو وتطرفِ كل مترديةٍ ونطيحة، ويرشدهم نحو التميز وتطوير الذات والشعور بالمسؤولية اتجاه وطنهم كجزء بسيط من واجبات المواطنة الصالحة. ليس سراً القول إنَّ المعلم المتميز في هذا العصر يتجاوز حدود الزمان والمكان ليكون قائداً مُلهِـماً، يُشعل في تلاميذه جذوةَ الإبداعِ والابتكار، ويُوقد شموعَ التميز والريادة ويـــُلهبُ في روحهم التفانيَ والإصرار، ترجمةً لكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد:

«أبناؤنا هم الثروةُ الحقيقية لهذا الوطن، وأنتم من نأتمنكم على تنميتها وبنائها، وأنتم من تُلهمون خيالَهم، وأنتم من تُحصنون فكرهم وتعززون انتماءهم».

جبران سيف الجماعي

عضو مجلس المعلمين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا