• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في محاضرته بـ «ندوة الثقافة والعلوم»

محمد الفارس: «الوثائق» أفضل مادة تاريخيَّة في العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 فبراير 2016

نوف الموسى (دبي)

محاضرة «وثائق الإمارات في الأرشيف البريطاني»، للباحث الدكتور محمد فارس الفارس، في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، أول من أمس، آليات قراءة فعل الكتابة التاريخية للمنطقة المحلية، وإعادة إنتاج الاستثمار الأمثل لـ «الوثائق».

ولفتتت إلى الأهمية الخاصة التي تتمتع بها الوثائق البريطانية في ما يخصّ تاريخ المنطقة، وأثارت جملة من التساؤلات لدى الحضور، ومن ذلك: «كيف نقرأ الإمارات في الأرشيف البريطاني»، وهو السؤال الذي ناقشه معالي الأديب محمد المر، عبر مداخلة نوعية، أشار فيها إلى أن تلك التقارير التاريخية، تمثل (منجماً) لم يستغل بشكل جيد، ضمن دراسات جادة، وتحديداً طبيعة علاقة كتّاب تلك التقارير بالمنطقة، وفرز أهم أوجه الاختلاف لما قد حدث بشكل حقيقي في تلك الفترة، وبين ما تم تزييفه.

واعتبر الدكتور محمد الفارس في المحاضرة التي قدمتها وأدارتها الأديبة شيخة المطيري، الوثائق أفضل مادة تاريخية في العالم، لاعتبارات عديدة، ومنها أنها كتبت في مكان الحدث، وأرخت تاريخ حدوثه، حيث صدرت من جهات رسمية، وجسدت أهم تفاصيل المتغيرات السياسية في كيفية صياغة امتيازات النفط، وأسرار التخطيط للانقلابات، وإقامة الثورات، وعقد الاتفاقيات، ونهب ثروات الشعوب.

وأوضح الدكتور الفارس، أن العالم أجمع يهتم بما تصدره «دار الوثائق البريطانية» في نهاية كل عام، من وثائق تخص دول العالم، وتتحدث عن أسرار حدثت قبل 30 عاماً، وهي الفترة التي يسمح بعدها بالنشر، وفقاً لقانون الوثائق البريطانية، وأحياناً تحجب الوثائق لمدة 50 إلى 75 عاماً، تبعاً لأهميتها وخطورتها.

المحاضرة التي رصد فيها الباحث الدكتور محمد الفارس، فئات كتّاب الوثائق البريطانية، ومنهم المقيم السياسي البريطاني، وبحسب الباحث، فإنه قبل عام 1822، كان لبريطانيا مقيم سياسي في بوشهر، تركز عمله في الشؤون التجارية، وفي عام 1822، ونتيجة للدور الجديد لبريطانيا، تغيرت لعبة المقيم البريطاني في بوشهر إلى المقيم البريطاني في الخليج، واختلفت مسؤولياته من تجارية إلى سياسية، وأصبح مسؤولاً عن جميع الممثلين البريطانيين في الخليج.

ولفت الباحث محمد الفارس إلى أن المقيم البريطاني لويس بيلي 1862-1871، يعتبر من أهم المقيمين البريطانيين في الخليج، وذلك للدور الفعال الذي لعبه في أحداث الخليج، حيث قُدمت تقارير في عهده امتازت بأنها مستفيضة عن مختلف جوانب الحياة، وتعتبر من أهم الوثائق الاقتصادية والاجتماعية. ولفت الباحث الدكتور محمد الفارس، إلى أنه من عام 1825 إلى عام 1850، اعتمدت بريطانيا على وكلاء محليين، لعبوا دوراً تفاعلياً في كتابة التقارير، وهي رسائل بالعربية تترجم للإنجليزية. وتقارير الضابط السياسي من عام 1945، وتقارير ضباط البحرية البريطانية، ومنها تقارير عن القبائل، إضافة إلى كتب صدرت عن المقيمين البريطانيين، ومنها كتب لـ روبرت هاي، ودونالد هاولي.

وتناول الدكتور محمد الفارس المحاور الرئيسة لإيقاع الوثائق البريطانية، وأهميتها المعرفية، ذاكراً أهم المراجع للراغبين بدراسة وثائق الإمارات، إذ بإمكانهم الرجوع لدار السجلات الحكومية في بومباي التي تضم سجلات شركة الهند الشرقية البريطانية، إضافة إلى سجلات السلطة البريطانية التي تتوافر في أماكن متعددة، أهمها الـ indian office في لندن، وهي متوافرة أيضاً في دور الوثائق الهندية، إلى جانب سجلات المقرات التجارية، وسجلات بومباي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا