• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

هل يفعلها الروس؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يوليو 2018

محمد الشيخ

يوم أمس، قدم الزميل محمد حامد الصحفي في صحيفة «الاتحاد»، مادة صحفية ذكية ومميزة، جاءت تحت عنوان «العظماء الثمانية».. على «شاشة القياصرة»، وأعجبتني من جهتين، الأولى وتخص عنوان التقرير، والذي بدا أن حامد قد وظف فيه اسم الفيلم الأميركي الملحمي الشهير «العظماء السبعة»، بدليل ربطه بالمصطلح الذي استحدثه بذكاء وهو «شاشة القياصرة»، في إشارة إلى المونديال، أما الجهة الثانية، فتتعلق بمضمون التقرير، بما حوى من استعراض لواقع المنتخبات المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، من حيث تصنيفها الدولي، والقيمة السوقية للاعبيها، وحظوظها في التأهل إلى الدور نصف النهائي.

أكثر ما كان لافتاً في معلومات «العظماء الثمانية»، هي تلك الخاصة بالمنتخب الروسي الذي يبتعد عن «العظماء السبعة» الآخرين بمسافات بعيدة، إن من جهة التصنيف الدولي، إذ يقبع بعيداً فيه حيث المركز 70، بينما أقرب منتخب لترتيبه من بين المنتخبات المتأهلة هو المنتخب السويدي الذي يحتل المركز 24، أو من جهة قيمة عقود لاعبيه، حيث يحتل المركز السابع بينهم بمبالغ مالية شحيحة بمقاييس منافسيه، بل حتى بمقاييس كثير من المنتخبات التي لم تتجاوز الدورين التمهيدي وثمن النهائي، وكذلك من جهة الحظوظ التي يحملها، وهي الأفقر، ليس في هذا الدور، بل حتى قبل ذلك، حيث الدور ثمن النهائي، والذي أحدث فيه مفاجأة المونديال المدوية، حين أطاح «الماتادور» الإسباني، وتركه يودع موسكو، وهو يجر أذيال الخيبة.

الزميل محمد حامد استهل حديث عن حظوظ المنتخب الروسي في مواصلة مغامرته الشجاعة باستفهام مشبع بحس صحفي عالٍ، فبدلاً من أن يمرر رأيه الشخصي فيه، ويتحمل بعد ذلك تبعاته، ترك للمتلقي المساحة للجواب على السؤال الذي بات صعباً، حيث كتب: هل يحق لمنتخب يحتل المرتبة الـ70 في تصنيف «الفيفا» أن يحلم بالذهاب إلى المربع الذهبي؟، قبل أن يجيب بذكاء حاد، وبمراوغة مهنية بقوله: «نظرياً يظل الحلم حقاً مشروعاً للجميع، خاصة أن الأرض والجمهور والتنظيم الدفاعي، والروح القتالية هي مميزات يملكها الروس»!

الحقيقة في واقع المنتخب الروسي، وهي التي عشتها على الأرض، ولامست تفاصيلها في موسكو قبل انطلاق المونديال، أن الروس سيتوجون لاعبي منتخبهم بتيجان الفخر حتى لو أنهى الكروات مغامرتهم يوم السبت المقبل، فأشد المتفائلين منهم كانوا يضعون أيديهم على قلوبهم قبل صافرة مباراة الافتتاح أمام المنتخب السعودي، إلى درجة أن الجماهير لم تحرك ساكناً إلا بعد الهدف الأول، بل الأعظم من ذلك أننا لم نشعر بوجود جماهير روسية في المونديال إلا بعد خماسية الافتتاح، وذلك بسبب سخطهم الواضح تجاهه، لكن برغم كل ذلك، حدث ما لم يكن في الحسبان، وقد بت لا أستبعد أن يفعلها الروس بأن يحققوا كأس العالم، إذ أيقنت أن الحظ قد عشق أحضانهم!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا