• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مشردون ومهاجرون وعاطلون عن العمل يسعون للقمة العيش

جامعو الزجاجات الفارغة ينتشرون في مدينة أصحاب المليارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يونيو 2014

يتجولون في نيويورك ليلا نهارا وهم يحملون أكياسا بلاستيكية شفافة أو يجرون عربات قديمة يضعون فيها الزجاجات التي يجمعونها. هم رجال ونساء شباب وعجز مشردون ومهاجرون وعاطلون عن العمل يسعون جميعهم إلى الهدف عينه هو كسب بعض المال بفضل إعادة تدوير الزجاجات المجمعة. ويقدر عددهم بنحو 7 آلاف شخص في مدينة أصحاب المليارات، بحسب آنا مارتينيز دي لوكو التي ساهمت في تأسيس مركز «شور وي كان» في بروكلين حيث يبيعون بضائعهم. وهم يتقاضون 5 سنتات من الدولار في مقابل كل زجاجة أو كوب من البلاستيك. وقد يرتفع هذا المبلغ إلى 6 أو 6,5 سنت إذا فرزوا الزجاجات وقسموها بحسب علاماتها، وذلك بمقتضى قانون «بوتل بيل» المعتمد في نيويورك سنة 1982 والمعدل سنة 2009.

ويزداد عدد مجمعي الزجاجات في نيويورك وهم يبدأون بالعمل قبل الفجر ليسبقوا الشاحنات التي تلم النفايات ويتوقفون عنه في ساعات متأخرة من الليل. وتجر صينيات كبيرات في السن أكياسا ضخمة، في حين ينقل المشرد سيلفرنوس (45 عاما) المتحدر من نيجيريا الأكياس في عربته وتعلقها أم من أصول أميركية لاتينية على عربة طفلها.

وهم يقايضون الزجاجات الفارغة بالأموال عند مداخل المتاجر الكبيرة التي لا تقبل بمقايضة أكثر من 250 وحدة (12 دولارا) في اليوم الواحد أو في المراكز المخصصة لهذا الهدف والتي يقدر عددها بحوالى 20 مركزا.

وكانت هذه الظاهرة قبل بضع سنوات حكرا على المشردين وأفقر الفقراء، لكن الطبقات الاجتماعية قد تغيرت خلال السنوات الأخيرة من جراء أزمة العام 2008. و60% من الأشخاص الذين يقصدون مركز «شور وي كان» هم من الكبار في السن. وأغلبيتهم من المهاجرين وهم كانوا «مدرسين أو عسكريين أو رجال أعمال يحملون شهادات جامعية في بعض الأحيان» لكن أحوالهم تغيرت. وأخبر كارلوس (27 عاما) والذي كان يعمل طاهيا أنه بدأ بتجميع الزجاجات بعد أن أغلق المطعم أبوابه، لكنه أكد أنه ليس مشردا. ويستخدم البعض الأموال التي يكسبها من تجميع الزجاجات لإرسالها إلى عائلته في مسقط رأسه أو لإضافتها إلى راتب تقاعدي بسيط. ويساهم الجامعون في إعادة تدوير 70% من الزجاجات في نيويورك، بحسب ما كشفت دراسة حديثة. لكن الأموال التي تجنى من نشاطاتهم لا تسمح بالعيش حياة لائقة. وقد أكد زوجان في الأربعين من العمر أنهما يعملان على مدار الأسبوع لكيسبا مبلغا يتراوح بين 300 و350 دولارا في مدينة معروفة بغلاء المعيشة. ويؤدي ازدياد عدد جامعي الزجاجات إلى مشاكل جديدة. فبعضهم يتنازع على الأراضي والبعض الآخر لم يعد يجد ما يكفي من الزجاجات. (نيويورك - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا