• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الانتخابات الإثيوبية.. وتفكك المعارضة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 مايو 2015

شارك الإثيوبيون أمس في انتخاباتهم الخامسة منذ تخلص الثوار من الحكم العسكري في عام 1991. ويبدو أن الثوار الذين أمسكوا بمقاليد الحكم من «الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية» سيحققون انتصاراً آخر مريحاً من دون معارضة قوية. بيد أنه في حين يتجه الائتلاف الحاكم للفوز بأغلبية ساحقة، قد تحصل المعارضة على مجموعة من المقاعد في معاقلها، حيث يحتج الناخبون على سوء الخدمات العامة، وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير. ويواجه «الحزب الأزرق»، الذي بزغ نجمه في عام 2013 بحماس كبير بعد تنظيم مظاهرة كبرى كانت الأولى التي ينظمها حزب سياسي منذ عام 2005 عراقيل تضعها الحكومة. وأُلقي القبض على أعضائه، ورفضت الحكومة منحه تصاريح للتظاهر في أماكن شهيرة. واشتكت الأحزاب الأخرى من تدخل الحكومة في العملية الانتخابية.

وقال «يلكال جيتنت»، رئيس «الحزب الأزرق»، «لا يبدو أن العام الجاري هو عام انتخابات». واعتبر أن الانتخابات الحالية شكلية، ولكن المعارضة تتحمل اللوم أيضاً بسبب افتقارها لبدائل سياسية وتشرذمها وضعفها. ويزعم النقاد أن زعماء المعارضة النخبوية لا يهتمون سوى بالظهور السياسي، وأن الحزب الحاكم وحده هو القوة السياسية القادرة على الحكم.

ويؤكد «بيين بيتروس»، رئيس ائتلاف «ميدريك»، وهو جماعة معارضة بارزة، أن بناء الائتلافات المستمرة في المشهد الانتخابي المتنوع داخل إثيوبيا يمثل مشكلة كبيرة، الأمر الذي يجعل المعارضة منقسمة على نفسها بصورة تصب في صالح الحزب الحاكم.

والأحزاب السياسية في هذه الدولة المكونة من أكثر من 80 جماعة عرقية منقسمة تقريباً بين من يروجون لمشروع وطني، ومن تعتمد قاعدتهم في الأساس على جماعة عرقية معينة. وأما «الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية»، فهي تمثل ائتلافاً له أساس عرقي وهيكل فيدرالي ابتكرته لتعزيز حقوق الأقليات.

وقد ضمنت «الجبهة الثورية» أنه تكاد لا تكون هناك مخاطرة من الاحتجاجات. لكن على الرغم من نمو إجمالي الناتج المحلي الإثيوبي عشرة في المئة خلال العقد الماضي، إلا أن الفقر لا يزال مستشرياً. ويشتكي كثير من الإثيوبيين من التضخم، وسوء الخدمات العامة. ولكن الحكومة التي تعلمت الدرس من الانتخابات السابقة، خصوصاً في عام 2005، التي أدت إلى تظاهرات واسعة النطاق، فرضت إجراءات مشددة خلال العام الجاري. وقوبلت المحاولات السابقة للحشد من قبل النشطاء بحزم من قبل الأجهزة الأمنية المنظمة جيداً. وأشار «إيرمياس أبيبي»، أستاذ علوم سياسية سابق في جامعة «أديس أبابا»، إلى أنه على النقيض من النظام السابق، تستخدم الحكومة القوة بفاعلية وحذر. وأضاف: «ضربة واحدة سريعة وفعالة تجعل الجميع يلزمون الهدوء». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا