• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الشرطة الأميركية بلا رقابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 مايو 2015

أعلن الرئيس أوباما يوم الاثنين عن قواعد جديدة لتوزيع الفائض في العتاد العسكري على قوات الشرطة المحلية، وكشف عن تقرير حول أداء الشرطة في القرن الـ21. وتعترف الإجراءات والتوصيات الجديدة بأوجه القصور في نظام العدالة الجنائية الأميركي، ما يعد خطوة في الاتجاه الصحيح. وفي هذا الشأن، يستحق أوباما التقدير.

لكن لا تتوقعوا تغييرات كبيرة. فما الذي يتطلبه الأمر لإحداث فارق حقيقي؟ للأسف، لا شيء يمكن أن يحدث بالفعل. فالمشكلة هيكلية أو هي نوع من الشلل الدستوري. وكل فرع من فروع الحكومة الأميركية نأى بنفسه عن معالجة القضية بطريقة جادة.

ولسنوات، وفي إطار برنامج يعرف بـ1033، كانت الحكومة الفيدرالية تعطي كميات كبيرة من أسلحة الحرب لقوات الشرطة المحلية. وبعد أشهر من الدراسة المتأنية، أعلنت الإدارة أن الطائرات المسلحة، والمركبات المدرعة المجنزرة، والحراب وقاذفات القنابل اليدوية ومعدات التمويه والذخائر القادرة على اختراق الجدران الخرسانية.. ربما لا تكون ملائمة للاستخدام في السياق المحلي لإنفاذ القانون. وعليه، فإن هذه التحويلات ستتوقف.

وعلاوة على ذلك، فإن منح المعدات التي تشمل المركبات المدرعة المضادة للألغام، ومعدات مكافحة الشغب والمتفجرات، ستكون خاضعة لشروط. وبالنسبة لهذه الفئة من التسليح، فإن إدارات الشرطة سيتعين عليها تقديم «تفسير مقنع ومفصل وواضح» لتبرير طلبها، وستحتاج إلى موافقة مجلس مدينة أو هيئة الإدارة المحلية.

وكما قلت، فإن هذه تعد خطوة في الاتجاه الصحيح، أي تذكير إدارات الشرطة بأن عملها هو الحماية والخدمة وليس شن حرب. ورغم ذلك، فإن 1033 ما هو إلا واحد من برامج الحكومة الفيدرالية لتسليح الشرطة المحلية، وليس أكبرها. كما أن إدارات الشرطة لها الحرية في شراء العتاد العسكري على نفقتها الخاصة. وفي ذات الوقت، فإن الإدارات ستكون قادرة على الحفاظ على الأسلحة التي حصلت عليها بالفعل. ومن الواضح أنه لا سبيل لاستردادها.

والمشكلة تتعلق بالثقافة بقدر ما تتعلق بالسلاح. فأميركا من المجتمعات المدججة بالسلاح وتحتاج الشرطة إلى أن تكون مجهزة بالشكل الملائم. ومن الجيد أن نتذكر ما الذي يواجهه ضباط الشرطة في العديد من المدن الأميركية. بيد أن هذا لا يفسر استخدام فرق المهمات الخاصة (سوات) وغيرها من التكتيكات العسكرية منذ ثمانينيات القرن الـ20. وهذه الغارات في معظمها ليست موجهة ضد محتجزي الرهائن أو الرماة خلف المتاريس (وهو السيناريو الذي دائماً ما يقال لتبرير استخدام القوة)، وإنما لتنفيذ أوامر التفتيش. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا