• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

فييرا يرصد مشاهد الخطر من ريو: الفوز ضرورة إنسانية وأمنية في بلاد السامبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يوليو 2018

أمين الدوبلي (أبوظبي)

بعد أن غاب عن البرازيل طويلاً، عاد جورافان فييرا إلى ريو دي جانيرو ليقضى أجازته، حيث تواصلت معه «الاتحاد» عبر الهاتف لينقل لنا صورة حية للمونديال، وكيف يتفاعل

أكثر من 300 مليون نسمة من البرازيليين مع المباريات، بعد أن ضافت بهم الحياة في ظل الانهيار الاقتصادي، وعدم الاستقرار السياسي.

يقول جورافان فييرا مدرب اتحاد كلباء، إن الكرة هي الشيء الوحيد الذي يمكن من خلاله إدخال السعادة إلى قلوب الفقراء، وإن مواصلة الانتصارات مطلب أمني وسياسي واقتصادي وإنساني، قبل أن يكون مطلباً رياضياً لشعب يقدس كرة القدم، ولا يكتفي بممارستها، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي أصبح غير قادر على ضبط الأمن، وأن الجيش نزل الشارع، لكن رغم ذلك فإن الشوارع تتحول إلى ما يشبه الكرنفال أثناء مباريات المنتخب، حيث يرتدي كل شخص قميص البرازيل ويخرج لمتابعة المباريات في الأماكن العامة، ويلتف الآلاف حول الشاشات، ويحتفلون حتى الصباح لأن كرة القدم في البرازيل ليست مجرد رياضة، إنها الحياة والمتعة والطعام والشراب، وفي ظني أن السلطات تتمنى فوز المنتخب قبل الجماهير العادية، لأنها تخشى من تحول حلم المونديال إلى كابوس.

وتابع: في ريو دي جانيرو لا أستطيع النزول للشارع في الكثير من المناطق بعد الساعة الخامسة مساء، خوفاً من السرقة، ولكن لحسن الحظ أن معدلات الجريمة في البرازيل تنعدم تقريباً خلال مباريات المنتخب، ولكن الكل يخشى لحظة الانفجار إذا خرج السامبا من البطولة، أما إذا عاد المنتخب باللقب فسوف تتحول الآلام إلى فرحة، وسوف يحتفل الشعب وينسى أحزانه تماماً، ولذلك فإن الكرة تعني الكثير للشعب في هذه المرحلة تحديداً.

وعن المباراة اليوم بين البرازيل وبلجيكا يقول فييرا: متفائل جداً في مباراة اليوم، لأن اللاعبين يدركون جيداً حالة الشعب البرازيلي، ويعلمون أن فوز المنتخب يمنح السعادة للجميع، ومن أجل ذلك فقد وصلت رسائل الشعب البرازيلي عبر التلفاز إلى نيمار في المباراة الأخيرة ، حينما طالبوه في كل القنوات المحلية بالتخلص من اللعب الفردي والانخراط في العمل الجماعي مع الفريق، واستجاب لذلك أمام المكسيك، وكان رائعاً يقوم بدوره الدفاعي إلى جانب واجبه الهجومي، وسجل هدفاً، وكان مؤثراً للغاية، وفي ظني أن وجود مارسيلو إلى جانب كوتينيو وويليان وباولينيو سوف يكون له أثر كبير في حسم نتيجة اللقاء، خصوصاً أن وليان من وجهة نظري أفضل لاعبي البرازيل في هذه البطولة حتى الآن، لأنه طاقة لا تنفد في طرفي الملعب، حيث إنه يتحول من اليمين لليسار بناء على طلب المدرب، وبناء على معطيات اللقاء، وذلك بمهارة بلا حدود.

وتابع: مستوى المنتخب البرازيلي في تطور مستمر خلال البطولة، والسبب في ذلك أن اللاعبين يعتمدون اللعب الجماعي، ولذلك فإن مباراة المكسيك كانت الأفضل من جميع الوجوه بالنسبة للبرازيل سواء على المستوى الدفاعي، أو على المستوى الهجومي والتنظيم، برغم أن الفريق عانى الكثير في الشوط الأول بسبب اندفاع المكسيك للهجوم، مما أدى إلى تراجع البرازيل للدفاع، ومن المكتسبات التي تحققت في مباراة المكسيك، هي مسالة الضغط العالي على الكرة، ومن المكاسب أيضاً أننا لم نتلق سوى هدف واحد حتى الآن، ولم يهدد مرمانا إلا أربع أو خمس مرات فقط على مدار البطولة، وهذا يعكس قوة المنظومة الدفاعية للمنتخب البرازيلي، بعكس ما كان يحدث من قبل، حيث إن الدفاع كان المشكلة الدائمة والصداع المزمن للكرة البرازيلية.

وقال: في المنظومة الهجومية للبرازيل لا خوف عليها لأن المنتخب نظم 23 هجمة في الشوط الثاني فقط، وكلها كانت هجمات واعدة، وخطيرة أمام فريق بحجم المكسيك، ولكن لا يجب أن ننسى أن المنتخب البلجيكي يختلف كثيراً عن المنتخب المكسيكي، لأنه يملك أفضل مجموعة محترفة من اللاعبين، وفي ظني إن مباراة اليوم هي الاختبار الحقيقي لمنتخب السامبا، وأستطيع أن أقول بكل ثقة إننا لو عبرنا بلجيكا فسوف نصل إلى النهائي، وسوف تكون فرصنا في حصد اللقب السادس لا تقل عن 50 %.

وعن لقاء بلجيكا قال: كل الاحتمالات واردة، ويمكن أن نصل إلى الأوقات الإضافية وركلات الترجيح، وبالنسبة لي ولكل من يتابع كرة القدم يدرك من قبل أن يبدأ المونديال أن بلجيكا مرشحة بقوة للوصول إلى المباراة النهائية، ولكن ما يدعوني للاطمئنان هو قوة الدفاع بقيادة تياجو سيلفا، وأستطيع القول بأن منتخب 2018 يختلف تماماً عن منتخب 2014، سواء في الأجواء أو في طريقة التدريب والإعداد، وفي نوعية اللاعبين في كل الخطوط، وأيضاً في الروح القتالية، والوضع حالياً مختلف تماما عما كان عليه في 2014.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا