• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

خارج النص

جياني ونكبة 48..!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 أكتوبر 2016

أسامة الشيخ

يُفترض من شخص مثلي ينتمي إلى بلد لم يشارك في نهائيات كأس العالم سوى مرتين عبر تاريخه الطويل مع لعبة كرة القدم أن يطلق «الزغاريد» فرحاً وابتهاجاً بمشروع الأخ جياني الذي سيرفع عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات إلى 48، والذي قد يرى النور في يناير المقبل عند انعقاد مجلس الفيفا (لجنته التنفيذية سابقاً)..!

■ لكنني بدلاً من ذلك أجدني مصدوماً من هذا التحول غير المعقول الذي له حسابات أبعد ما تكون عن الفنية والتطويرية، تحول قد يهدد مستوى أهم بطولة رياضية عرفها البشر.

■ هل بيننا مَن يكره أن يرى بلاده في هذا المحفل الرياضي الأبرز الذي ننتظره كل أربع سنوات بشوق ولهفة؟.. خاصة وأن معظم دول منطقتنا لم تعرف مذاق المشاركة في المونديال (14 من 22)، فنحن العرب نعاني مع كل تصفيات مونديالية الأمرين، حتى يفلت منا منتخب أو اثنين إلى النهائيات.. من المؤكد أن إجابة السؤال السالف «لا».

■ لكن تبقى المصلحة الذاتية شيئاً، والفائدة الفنية التي تحمل المتعة والإثارة شيء آخر..

الرئيس جياني انفانتينو وعد ويريد أن يفي بما وعد به في حملته الانتخابية، حتى ولو على حساب البطولة ومستواها الفني والتنظيمي.. فالمنتخبات الستة عشر التي ستمثل نسبة زيادة 50 % عن العدد الحالي، وراءها اتحادات وطنية يريد أفرادها بدورهم تحقيق إنجاز التأهل أمام ناخبيهم في بلدانهم، وبالتالي يضمن انفانتينو أصواتهم عندما يحين موعد انتخابات الدورة الرئاسية المقبلة.

■ والعجيب أن يصدر هذا الاقتراح من انفانتينو الذي سبق له إدارة الاتحاد الأوروبي أكثر الاتحادات القارية تنظيماً ودقة.. كيف تشارك في بطولة واحدة منتخبات ربع اتحادات العالم تقريباً؟!..

■ ولعل طريقة مشاركة المنتخبات الستة عشر «المحشورة» في البطولة حشراً، تكشف عدم قناعة أصحاب المقترح أنفسهم، فسوف يخوض كل منها مباراة مصيرية واحدة فقط قبل انطلاق المسابقة «الأصلية»، فإما أن تفوز وتدخل أو تخسر وتغادر كما حضرت..!

■ حسبة معقدة وغير منطقية ولا مبرر لها، لا فنياً ولا تنظيمياً.. بل هي حسبة انتخابية صارخة ومفضوحة..!

■ كنت في زيوريخ الأسبوع الماضي والتقيت صديقاً «أزورياً» قلقاً من اقتراح «العم جياني»، قال لي: المنتخب الإيطالي معروف عنه بداياته المتعثرة في نهائيات كأس العالم، حتى في البطولات التي كسب ألقابها، فماذا لو فعلها وغادر البطولة من مباراة واحدة!.. كيف ستكون كأس العالم حينها؟.. أجبته: «أليس جياني بلدياتكم.. كلموه..!».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا