• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كاغ بين هم «الكيماوي» السوري واحتراف الغناء!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يونيو 2014

تبدو سيجريد كاغ الدبلوماسية التي تتولى مهمة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، سيدة أنيقة، وهي أم لأربعة أولاد تتكلم 6 لغات بينها العربية ولا تخشى إطلاقاً مناطق الحرب. وخلال 9 أشهر، ترأست هذه السيدة الهولندية البعثة الدولية لتدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية متحدية قذائف الهاون ومتنقلة بين الشرق الأوسط وأوروبا ونيويورك ومجرية اتصالات مع موسكو وواشنطن والأساطيل البحرية. وقد تكون سوريا لم تحترم المهل المحددة لكن 93٪ من أسلحتها الكيماوية المعلنة نقلت خارج البلاد. وكاغ وراء النبأ الجيد الوحيد في هذا النزاع الذي أوقع أكثر من 162 ألف قتيل.

لمع نجم كاغ في المقر العام للأمم المتحدة مع الإشادة بامرأة عملت في صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بجانب الملكة رانيا، وحلمت في أن تصبح يوماً مغنية. وتتكلم كاغ ( 52 عاماً) العربية بطلاقة. وتحظى أيضاً باحترام دمشق حيث أطلق عليها البعض اسم «المرأة الحديدية». وصرح أحد الموظفين المحليين العاملين معها لفرانس برس «لا تتوقف عن العمل وتكاد لا تنام». والأكيد أنه ستسند إليها مهمة كبرى بعد انتهاء عملها في الأشهر المقبلة. وقد ذكرت وسائل إعلام أنها قد تخلف الأخضر الإبراهيمي في منصب الوسيط الأممي لدى سوريا، في حين يتوقع آخرون أن تتولى منصباً آخر بالمنطقة.

وتستبعد كاغ الادعاءات القائلة بأن امرأة غربية تجد صعوبة في العالم العربي وتقول إنه تم التعامل معها دائماً باحترام. وأبلغت فرانس برس في مقابلة بقولها «اعتقد أن المرأة تملك امكانات كبرى في أي مفاوضات». وأضافت «يمكن للمرأة أن تستخدم أساليب عديدة أن تكون حازمة في توجيه الرسالة والتفاوض لكن اعتقد أن للنساء مهارة خاصة».

وزوج كاغ دبلوماسي فلسطيني سابق. وهي ترى أن كون أولادها من أب عربي يساعد أيضاً. وقالت «لكن في نهاية المطاف، اعتقد إنه يحكم على الأفراد استناداً إلى انجازاتهم إذا كان الفرد صادقاً وإذا كان ملتزماً وإذا كان قادراً على إتمام المهمة على أفضل وجه». وبوصفها رئيسة البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، تعمل مع 110 موظفين. في دمشق، تقول إن قذائف هاون سقطت في محيط الفندق الذي تنزل فيه وتعمل منه وإنها صرفت موظفين لم يكونوا قادرين على التعامل مع هكذا وضع، مشددة «يجب الحفاظ على الهدوء وأن يبقى المرء متماسكاً». وأضافت «تشعر بالامتنان إن نجوت من انفجار القذائف لكنك تعلم جيداً أنك تعيش في ساحة حرب». ونجحت كاغ في شغل مناصب رفيعة بعد أن انتقل والدها أستاذ الموسيقى إلى مصر للالتحاق بالجامعة الأميركية في القاهرة. وتحمل المرأة الحديدية شهادة ماجستير من أوكسفورد. وقد عملت في القطاع الخاص لحساب مجموعة «شل» العملاقة في لندن لعامين قبل التحاقها بوزارة الخارجية الهولندية. وقررت كاغ الاستقالة من منصبها بعد أن التقت زوجها في القدس والتحقت بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا». وخلال العقدين الماضيين، عاشت في القدس والأردن ونيويورك والسودان وسويسرا وتبنت طفلًا وانجبت 3، محاولة التوفيق بين عملها وعائلتها. فقد توفيت والدتها منذ انتقالها إلى دمشق وتقر بأنه من «الصعب جداً» أن ترى أولادها الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و19 عاماً. وتصف كاغ نفسها بأنها شخص «يبحث عن النتائج أولًا» وأن أعصابها من حديد، قائلة «لا أشعر بالهلع أو الذعر بسهولة»، علماً بأنها تعرضت لتجربة قاسية عندما كانت على متن طائرة صغيرة كادت أن تتحطم. (نيويورك - أ ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا