• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تاريخ حافل للإرهاب منذ التأسيس 1928 ولا يزال مستمراً

«الإخوان» في مصر.. رحلة تنظيم ظلامي فضحه النور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يونيو 2014

د. فارس الخطاب (أبوظبي)

لم تكن رسالة التحريض للرئيس المصري المعزول محمد مرسي لأنصار «الإخوان المسلمين» لإكمال طريق مواجهة السلطات بعد انتخاب أكثر من 23 مليون مصري المشير عبدالفتاح السيسي رئيساً، سوى تأكيدا آخر على أن هذه الجماعة لا تعرف لغة لمواجهة الديمقراطية سوى كلمات الإرهاب والعنف والدم. والرسالة غير المفاجئة سلوكيا على الإطلاق من جانب هذه الجماعة، ما هي إلا صفحة سوداء أخرى تضاف إلى كتاب أكثر سوادا على امتداد تاريخها، وليس عجباً أن وصف عدد من أنصارها المعتقلين مؤخرا بـ«أنهم شياطين خرجوا من أعماق الجحيم يرتدون عباءة الإسلام، وهدفهم الاستيلاء على مقاليد الحكم في مصر، ونهب ثرواتها واستعباد أهلها، واستخدموا دور العبادة، في الترويج لأغراضهم، ووصايا كتابهم التلمود (الكتاب المقدس لدى اليهود)».

نشأة «النظام الخاص»

اعتمد تنظيم «الإخوان المسلمين» منذ بداية تأسيسه في ثلاثينيات القرن الماضي العنف والقوة المسلحة لتحقيق هدف معلن ولكنه غير حقيقي كعادتهم مفاده «مقاومة الإنجليز ومحاربة اليهود في فلسطين»، ثم ما لبث أن وجد هذا الأسلوب ناجعا في ردع كل من يقف بوجه نشاطات التنظيم الذي استهوى قلوب وعقول كثير من المصريين نظرا لما قدمه من رؤية دينية فاعلة لمواجهة الإنجليز واليهود.

في عام 1928، أمر المرشد العام للتنظيم بإنشاء تنظيم سري مواز للتنظيم المعلن أطلق عليه اسم النظام الخاص، وعهد حسن البنا بقيادة هذا التنظيم إلى صالح عشماوي، وكان آنذاك وكيلاً للجماعة، وحظي محمود عبد الحليم بمساحة تنفيذية واسعة في بداية إنشاء هذا التنظيم، وقال هو نفسه عن ذلك «عند مباشرة عملية الإنشاء وجدت نفسي أشبه بالعضو المنتدب لهذه القيادة»، فقد كان مندوبا عن الطلبة في القاهرة، واستطاع أن يجعل من الطلاب العنصر الأساسي في تكوين هذا التنظيم العسكري الذي تم تقسيمه لمجموعات عنقودية صغيرة لا يعرف بعضها البعض، وكذلك التدريب على استعمال الأسلحة والأعمال الشاقة والمبالغة في السمع والطاعة في كل شيء وكتمان السر. غير أن محمود عبد الحليم ترك هذه المسؤولية بعد أن عهد إلى عبد الرحمن السندي بها بسبب انتقاله للعمل في دمنهور في 16/6/1941.

بدأت الجماعة ومن خلال هذا التنظيم السري بتنفيذ عمليات اغتيال رئيس الوزراء، وأحد قادة ثورة 1919 في مصر، محمود فهمي النقراشي باشا، وقد اغتيل في 28 ديسمبر 1948 على يد عبد المجيد أحمد حسن أحد أفراد التنظيم السري، وذلك بعد إقدامه على حل جماعة الإخوان المسلمين في 8 ديسمبر 1948، وكان القاتل متخفيا في زي أحد ضباط الشرطة وقام بتحية النقراشي حينما هم بركوب المصعد ثم أفرغ فيه 3 رصاصات في ظهره، وفي ذلك يزعم محمود الصباغ أحد أعضاء النظام السري في كتابه «حقيقة النظام الخاص»، «أن قتل النقراشي لا يمكن أن يعتبر من حوادث الاغتيالات السياسية فهو عمل فدائي صرف قام به أبطال الإخوان المسلمين»، ثم يسرد أحد أسباب اغتيال النقراشي فيقول «حل جماعتهم واعتقل قادتهم وصادر ممتلكاتهم، فكانت خيانة صارخة لا تستتر وراء أي عذر أو مبرر، مما يوجب قتل هذا الخائن شرعًا، ويكون قتله فرض عين على كل مسلم ومسلمة»!. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا