• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جسور

خليجيون في أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 مايو 2015

د. حافظ المدلج

لماذا لم ينجح النجم الخليجي في الاحتراف أوروبياً؟ سؤال قديم تتلخص إجابته في خمسة أسباب رئيسة: فاللاعب الخليجي «مرتاح» في بيئته الخليجية، حيث المال الوفير والدلال الكثير والفراش الوثير والاهتمام من الكبير والصغير، وهو يعلم يقيناً أن الاحتراف في أوروبا يعني أنظمة قوية وتدريبات صباحية وتغذية صحية وحياة احترافية 100%، ولذلك فهو يختار الأسهل ويترك الأفضل.

إدارة النادي، تفكر في مصلحتها على المدى القصير فلا تريد التفريط في النجم القادر على الاحتراف أوروبياً، وتصر على الاحتفاظ به لتعزيز قدرة الفريق التنافسية في الموسم الحالي، مع العلم أن احترافه لسنوات عدة خارجياً، سيجعله يعود أكثر نضجاً من جانب، وسيخدم المنتخب بشكل أفضل من الجانب الآخر.

وكيل اللاعب، يفتقد في الغالب للاحترافية في التسويق والتعامل مع الأندية خارج الخليج، فهو متعوّد على العمل العشوائي المعتمد على العلاقات الشخصية المحلية، فهو قادر على النجاح السريع المؤقت المريح في تعامله مع إدارات غير احترافية، ولا يستطيع التأقلم مع المهنية العالية للأندية الأوروبية، ولذلك لا يسعى للتسويق الأوروبي.

إعلام النادي، لا يملك بعد النظر ولا الأفق الواسع، فتنحصر رؤيته في المصالح المؤقتة للنادي مثله مثل الإدارة، ولذلك يمتدح الإعلام تلك الإدارة التي تحتفظ بالنجوم وينتقد مجرد التفكير في تسويقهم أوروبياً، والمتابع للساحة سيعرف نماذج من ذلك الإعلام الذي يغتال الحلم قبل أن يبدأ.

جماهير النادي، تتأثر بكل ما سبق وتتوافق مع البيئة الرياضية الخليجية التي لا تزال تتقوقع في شرنقة المحلية ولا تريد الخروج منها إلى المجهول، وإنْ كانت بعض الجماهير الواعية تؤيد الاحتراف الخارجي، إلا أن الغالبية لا تزال تفضل الاحتفاظ بالنجم لتحقيق نتائج وقتية بغض النظر عن مستقبل اللاعب والنادي والمنتخب.

لدينا في الخليج نجوم قادرون على الاحتراف أوروبياً، ولكن الأسباب المذكورة تمنعهم، ويقيني أن «عموري، مبخوت، عامر عبدالرحمن» قادرون على اللعب مبدئياً في دوريات مثل البلجيكي والهولندي والبرتغالي ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا كمحطة أولى في رحلة تصل بنجومنا إلى المكان الذي نتمنى أن نراهم فيه، فمحمد صلاح وميدو ومهدي بن عطية ليسوا أفضل من نجوم الخليج، ولكنهم بدأوا السلم من الأسفل، وصبروا وثابروا حتى لعبوا في تشيلسي وتوتنهام وبايرن ميونيخ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا