• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أعادت قضية تعويض إلى الاستئناف

«نقض أبوظبي»: استغلال أفكار الغير جريمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يونيو 2014

أكدت محكمة نقض أبوظبي التجارية، عدم جواز استخدام أساليب الاحتيال للحصول على أفكار أو اختراعات الغير، واستغلالها دون موافقته، حتى وإن لم يكن حصل على براءة لاختراعه في حال ثبوت الاحتيال.

جاء ذلك، في حيثيات نقض حكم صادر عن محكمة الاستئناف التجاري، برفض دعوى رفعها مدير إحدى الشركات الهندسية ضد مكتب استشارات هندسية وشركة مقاولات، طالب فيها بإلزامهما بدفع 20 مليوناً و500 ألف درهم تعويضاً عن الربح الفائت والأضرار المادية والأدبية التي أصابته نتيجة استغلال المدعى عليهما اختراعاً خاص به لمصلحتهما وبدون موافقته.

وكانت شركة المقاولات المدعى عليها استخدمت في تنفيذ مشاريعها فكرة نظام هندسي خاصة بالمدعي وينفذه بشكل حصري في شركته، بعد أن حصلت على تفاصيل الاختراع من خلال مفاوضات جرت بين الطرفين بهدف التعاقد على استخدام فكرة الاختراع، الذي يعتبر حلاً لبعض المشكلات التي واجهت الشركة خلال تنفيذها أحد المشاريع الكبرى. ولكن التعاقد لم يتم ونفذت الشركة فكرة النظام الذي حصلت عليه بإيهام المدعي أنها ستتعاقد معه على التنفيذ، وحصلت منه بالفعل على عرض بالأسعار.

وكانت المحكمة الابتدائية أحالت القضية إلى الخبرة الهندسية التي أكدت في تقريرها استخدام الشركة المدعى عليها للنظام موضوع الدعوى. وهو النظام نفسه الذي قدمه المدعي إلى وزارة الاقتصاد للحصول على براءة اختراع.

وكان المدعي حصل في وقت سابق على براءة اختراع من إحدى دول أميركا اللاتينية، وأوضح التقرير أن هناك مناقشات ومكاتبات بين الطرفين حول الفكرة تضمنت طريقة التصميم والتنفيذ وانتهت بعرض أسعار.

ومن جهتها، قضت محكمة أبوظبي التجارية الابتدائية الحكم برفض الدعوى لعدم حصول المدعي على براءة اختراع من الدولة. وأشارت إلى عدم جواز الأخذ بطلب الحصول على براءة الاختراع المقدم من المدعي إلى وزارة الاقتصاد باعتبار أن الإجراءات لم تكتمل حتى الآن.

كما أن براءة الاختراع الصادرة عن إحدى دول أميركا اللاتينية ليس لها أثر في إقليم الدولة، فيما أيدت محكمة الاستئناف الحكم.

ولم يرتض المدعي بالحكم فطعن عليه أمام محكمة النقض التي رفضت الحكم، موضحة أنه لم ينظر إلى ما أورده تقرير الخبرة من وجود مراسلات بين الطرفين دفعت المدعي إلى تزويد المطعون ضدهما بكافة المخططات والرسومات والمعلومات المتعلقة باختراعه. وأن النظام المستخدم في تنفيذ المشروع هو نفس النظام الذي ابتكره المدعي، وهو لا يتطابق مع أي نظام مستخدم سابقاً. ما يعني أن المدعى عليهما قاما باستخدام اختراع المدعي بما له من قيمة اقتصادية تخصه نتيجة مهارة خاصة تعود إليه وحده. وبناء عليه قضت محكمة النقض بإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف التجارية لتنظره من خلال هيئة مغايرة. (أبوظبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض