• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في كلمة ألقاها السويدي خلال اجتماع بجنيف

دول «التعاون» تؤكد تصديها لجرائم العمل الجبري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يونيو 2014

أكدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية رفضها أن تكون أسواق عملها بوابة خلفية لمرتكبي جرائم العمل الجبري والاستغلال، وأنها ستتصدى بكل حزم للممارسات التي تؤدي إلى الوقوع في مثل تلك الجرائم انطلاقاً من قناعتها بأن توفير العمل اللائق يعتبر الضمانة الأكيدة لتجنب خطر الوقوع في العمل الجبري، فضلا عن الواجب والمسؤولية اللتين تحتمان توفير الحماية اللازمة لكافة الحقوق العمالية.

جاء ذلك، في كلمة ألقاها حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل نيابة عن وفود حكومات دول المجلس خلال اجتماع لجنة العمل الجبري المنبثقة عن مؤتمر العمل الدولي المنعقدة حالياً في جنيف.

وأكد السويدي استعداد ورغبة دول مجلس التعاون للمساهمة بفاعلية في الجهود الدولية الرامية للقضاء على كافة أشكال العمل الجبري، معرباً عن تقدير دول المجلس لمنظمة العمل الدولية على مبادرتها واهتمامها بهذه القضية التي تمثل إحدى الركائز الاستراتيجية الأربعة لعملها والحرص الذي تبديه لتطوير الأدوات القانونية المعنية بالقضاء على العمل الجبري من خلال استكمالها بأداة قانونية جديدة تعالج الثغرات القائمة في التغطية الحالية.

وأوضح في كلمته ضرورة عدم خلط الأوراق والانتباه إلى الفرق بين ما يحدث من انتهاك لحقوق العمال بما يتعارض مع قوانين العمل السارية في دول المجلس التي تتصدى لتلك الانتهاكات من خلال مؤسساتها المعنية بكل قوة وبين وقوع جريمة العمل الجبري “بوصفها جريمة جنائية” بأركانها المتكاملة التي تحددها قوانين محاربة الاتجار في البشر النافذة في دولنا والتي تم وضعها استرشادا بالمواثيق الدولية.

وقال السويدي: “إن مصادقة حكومات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الاتفاقيتين 29 و105 وبروتوكول باليرمو جاء نتيجة استشعارها لخطورة العمل الجبري منذ بدايات القرن الماضي لاسيما وان دول التعاون تستقبل سنويا ما يقارب المليونين ونصف من العمالة المؤقتة المتعاقدة الأمر الذي حتم علينا أن نكون مشاركين فاعلين في الجهود الدولية للقضاء على هذا الآفة وسد الثغرات التي ينفذ منها المستفيدون من العمل الجبري”.

وأضاف “أن الدساتير والأنظمة المعمول بها في دول التعاون وقيمنا الدينية السائدة في مجتمعاتنا تؤكد جميعها على تجريم العمل الجبري بكافة صوره وقد انعكس ذلك في تشريعات وقوانين العمل التي لا تمايز بين العامل المواطن والوافد الى جانب القوانين المحاربة للاتجار بالبشر والتي تشكلت على إثرها لجان ومؤسسات تجمع في عضويتها كافة الجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة.

واستعرض السويدي الممارسات العملية التي من شأنها توفير الحماية القانونية للعمالة التعاقدية في الأسواق إلى حرية انتقال العامل من صاحب عمل إلى آخر، وضمان حق التقاضي للجميع والبرامج المعنية بحماية الأجور “نظام حماية الأجور”، فضلاً عن تعزيز إدارات التفتيش بالموارد المالية والبشرية والتقنية.

وجدد التأكيد على أن مسار حوار أبوظبي يجسد الشراكة والمسؤولية التضامنية للدول المرسلة والمستقبلة للعمالة في إدارة دورة العمل التعاقدي وإطلاق المبادرات المبدعة والعملية التي تترجم الإرادة الصادقة لحكومات الدول الأعضاء في الحوار ويعد منبرا عاما للحوار بين الدول المستقبلة والمرسلة للعمالة بما يعزز من جهود التعاون الثنائي والإقليمي والشراكات الهادفة إلى تطوير وتفعيل إدارة دورة العمل التعاقدي المؤقت والتعظيم من منافع ومزايا كل من العمالة التعاقدية وأصحاب العمل واقتصاديات الدول المرسلة والمستقبلة لهذه العمالة المؤقتة. (جنيف- وام)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض