• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

14 مليون يمني بحاجة عاجلة إلى الغذاء

الحوثيون ســبب المجاعـــة في اليمـــن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 أكتوبر 2016

ماجد عبدالله (عدن)

يواجه آلاف اليمنيين، بينهم أطفال، نقصاً حاداً في الغذاء نتيجة عدم توافر الطعام وسوء التغذية وتوقف مصادر الدخل بسبب الحرب التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عام ونصف العام.

ويعد اليمن ثاني أسوأ بلد في العالم من حيث التغذية، وتحتل محافظة الحديدة المرتبة الأولى بين محافظات اليمن في معدلات سوء التغذية بين الأطفال ما دون سن الخامسة، بحسب تقارير المنظمات الدولية. وأدى تصاعد الحرب الذي تشنه ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح منذ مارس 2015، إلى ندرة المواد الغذائية الأساسية وغيرها من السلع الأساسية بسبب توقف تصدير النفط الذي يمثل 70% من إيرادات اليمن، ناهيك عن تعطيل سبل كسب العيش والأسواق والزراعة، وصيد الأسماك، وأنشطة الاستيراد والتصدير والأنشطة التجارية، وغيرها.

كما أدى هذا إلى انخفاض خطير في دخل السكان، فضلاً عن صعوبة الحصول على المواد الغذائية الأساسية التي انعدمت وارتفعت في أسعارها جراء الأزمة المالية التي تسبب بها نهب الحوثيين للخزينة العامة، وتسخيرها للعمليات القتالية الخاصة بميليشياتهم الإجرامية، على الرغم من أن اليمن بأكمله يواجه الآثار المترتبة على الحرب الظالمة والانقلاب على الشرعية إلا أن الأسر الأشد فقراً والنازحين داخلياً والعمالة غير المدربة هم الأكثر تضرراً. ومنذ سيطرة الحوثيين والمخلوع صالح على صنعاء في 21 سبتمبر 2014، عملت القوى الانقلابية على نهب واستنزاف أموال البنك المركزي والخزينة العامة، خصوصاً المتعلقة بتغطية فاتورة استيراد واردات البلاد من الغذاء والمشتقات النفطية. وبحسب تأكيدات من البنك المركزي في صنعاء فقد نهب الحوثيون أكثر من 23 مليار ريال يمني (107 ملايين دولار) من البنك، بدعوى دعم المجهود الحربي، وكانت هذه المبالغ مخصصة لاستيراد الغذاء والمحروقات وهو ما وضع البلاد أمام الهاوية وكارثة مجاعة. وتعاني اليمن حالياً ضائقة مالية منذ سيطرة جماعة الحوثيين على السلطة فيها، وتوقف المساعدات الخارجية، وتدفع الأوضاع المتردية فيها، وحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، الريال اليمني إلى مزيد من فقدان قيمته وهبوط سعر صرفه أمام الدولار وبقية العملات الصعبة، مما ينذر بتأثير سلبي في اقتصاد البلاد الهش.

وأكد محافظ البنك المركزي اليمني الدكتور منصر القعيطي، أن السحوبات النقدية غير القانونية من قبل الحوثيين من خزائن البنك المركزي في صنعاء والحديدة بلغت نحو (450) مليار ريال يمني أي ما يعادل (1.8) مليار دولار أميركي خلال فترة الـ18 شهراً الماضية. وقال القعيطي، سيطرة الحوثيين على البنك قبل عملية نقله إلى عدن مكنهم من التصرف بالموارد العامة للدولة، وفقاً لسياساتهم وقناعاتهم، وحرمان عدد واسع من موظفي الدولة من تسلّم مرتباتهم. وقد قام البنك المركزي بصرف مبلغ (25) مليار ريال يمني شهرياً، أي ما يعادل (100) مليون دولار أميركي شهرياً لمندوبين من الحوثيين سخر لدعم مجهودهم الحربي والمضاربة على العملة في سوق الصرف الأجنبي والاحتفاظ بجزء منه في خزائنهم الخاصة في صعدة وغيرها، بينما بقي أفراد القوات المسلحة الموالية للحكومة الشرعية من دون مرتبات.

وأشار إلى أن البنك المركزي قام بإدخال بعض تعديلات في سياسة لدعم سعر الصرف للواردات السلعية ومركز العملة إلا أن الوقت كان متأخراً حيث أظهرت البيانات أن مستوى التدهور قد بلغ نحو (1.5) مليار دولار أميركي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا