• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تمثّل في الاستهداف غير المبرر للسفن أمام السواحل اليمنية

التصعيد الحـــوثي الإيراني المجنون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 أكتوبر 2016

الاستهداف جاء على أمل تحويل منطقة جنوب البحر الأحمر إلى منطقة مضطربة، وهو ما يسمح بتدخل أكثر من قوة بحرية، بما في ذلك البحرية الإيرانية

حسن أنور (أبوظبي)

يواصل الانقلابيون وحليفتهم إيران في تصعيد الموقف وبصورة مجنونة، والحيلولة دون العمل على التوصل إلى اتفاق لإنهاء معاناة الشعب اليمني.. ولعل آخر ما وصل إليه هذا التصعيد، هو الاستهداف غير المبرر من جانب الميليشيات الحوثية للسفينة المدنية، التابعة لشركة الجرافات البحرية الإماراتية، والتي كانت في إحدى رحلاتها المعتادة، من وإلى مدينة عدن لنقل المساعدات الطبية والإغاثية وإخلاء الجرحى والمصابين المدنيين لاستكمال علاجهم خارج اليمن. وأعقب ذلك، استهداف هذه الميليشيات المدمرة الأميركية ميسون مرتين خلال ساعات فقط بصواريخ انطلقت من الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون. ولقد أعقب ذلك إطلاق القوات الأميركية، ومن على متن المدمرة «يو إس إس ­ نيتز» عدداً من صواريخ «توماهوك» على 3 مواقع عسكرية تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين على ساحل البحر الأحمر، حيث تم استهداف مواقع الرادار في مدينة المخا (محافظة تعز) والخوخة ورأس عيسى في محافظة الحديدة لموقع الرادار الذي رصد المدمرة، وكان وراء إطلاق الصاروخين عليها. إن مثل هذا التصعيد الخطير، إنما يعكس العديد من الحقائق، لعل في مقدمتها، أن استمرار الانقلابيين في التصعيد بشن هذه الهجمات وتهديد ممر الملاحة العالمي، إنما يعكس سعيهم الدائم للتهرب من أي استحقاقات الحل السياسي للأزمة اليمنية، وأن عقلية التمرد التي تسببت في معاناة الشعب اليمني الشقيق ما زالت هي التي تحكم أعمال هذه الميلشيات.

ولعل الأمر الثاني والأخطر، هو أن الانقلابيين يسعون إلى مزيد من التدخل من قبل قوى خارجية في المنطقة، ويتضح ذلك من أنه وفور وقوع الضربة الأميركية للموقع الحوثي، أعلنت إيران أنها أرسلت سفينتين حربيتين إلى خليج عدن، من أجل الوجود العسكري قبالة سواحل اليمن، وبالتالي فإن مخاطر مزيد من التصعيد ستظل قائمة.

ومما لا شك فيه، أن تزايد المخاطر من أن يتسع نطاق هجمات الصواريخ التي ينفذها الحوثيون واستهداف السفن، سيعني تعطيل إمدادات النفط والسلع الأخرى الضرورية، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة التأمين على السفن، وهو ما يعني تهديد الملاحة العالمية، وهو ما تصبو إليه إيران وتسعى لتحقيق هذا من خلال استخدامها لورقة الحوثيين وصالح في اليمن.

إن الأحداث التي وقعت على مدار الأيام القليلة الماضية، تؤكد حرص الانقلابيين وإيران على تحويل منطقة جنوب البحر الأحمر إلى منطقة مضطربة ومليئة بالمخاطر من خلال إظهار القوة البحرية العظمى في العالم تتعرض للاستهداف وليس فقط سفن التحالف العربي، وهو ما قد يستدعي، في تصورهم، حدوث تدخل أكثر من قوة بحرية، بما في ذلك البحرية الروسية، كما أنها فرصة سانحة لإيران للوجود في المنطقة وتحقيق أهدافها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا