• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

على أمل

صحة أطفالنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يونيو 2014

بين فترة وأخرى، نقرأ إحصائيات عن بعض الأمراض المزمنة التي انتشرت في مجتمعاتنا الخليجية. فبين الصغار والكبار انتشرت تلك الأمراض التي شكلت عبئاً كبيراً في علاجها على المستويين الأهلي والرسمي. فالأهل يعانون مضاعفاتها، وكذا مراكز العلاج من المستشفيات والعيادات، هي الأخرى تشكو شدة الازدحام. فعند مراجعة أي عيادة في أي مستشفى، ترى ذلك الازدحام الشديد، ما يؤثر سلباً على المراجع، وعلى العاملين من الكادر الطبي. ومن بين تلك الأمراض التي انتشرت بين أبنائنا بصفة خاصة من طلاب المدارس، مرض السكري، والسمنة الزائدة، فآخر الإحصائيات بالإمارات تُبين أن 6,4 من طلاب المدارس يعانون مرض السكري.

عوامل ومؤثرات كثيرة، أدت إلى انتشار هذا المرض، وغيره من الأمراض التي تحتاج إلى عناية فائقة لعلاجها، من تلك العوامل: أن نظام حياتنا بشكل عام، قد تغير في كثير من النواحي، ومنها نظام التغذية غير الصحي الذي نتناوله ويتناوله أطفالنا، ولا يركز على التنوع، بل أغلب الأطفال يميلون إلى تناول الوجبات السريعة، وهي ضارة بصحتهم.

وهنا يبرز دور الأسرة في توجيه وتشجيع الأطفال على تناول الغذاء الصحي المعد في البيت الذي يحميهم ويضمن لهم عدم الوقوع في بعض المشاكل الصحية.

حتماً، سنواجه الكثير من المتاعب للتحكم في أطفالنا، وفي إقناعهم باتباع الطرق الصحيحة في تناول وجبات غذائهم، ولكنّ للأم دوراً كبيراً في هذا، بحيث يمكنها تشجيع أطفالها على التعود في تناول الطعام من البيت، بطرق بسيطة محببة وجذابة في الوقت نفسه، كأن تدعو طفلها مشاركتها في اختيار وإعداد وجبات الطعام التي يحبها، والدراسات الحديثة في اختصاصات تغذية الأطفال، تؤكد أن للألوان دوراً مهماً ومؤثراً في تقبل واختيار الطفل للطعام المفضل لديه.

كما أن أطفال اليوم يفتقدون الحركة المطلوبة، فهم لا يمارسون من الحركة ما يكفيهم، وينمي من قدراتهم البدنية والعقلية، خاصة أولئك الأطفال الذين يعيشون مع أهاليهم في نظام الشقق الضيقة، بالعمارات الشاهقة، ولذا، نرى الكثير من أطفالنا يعانون الخمول وارتفاع السمنة، وهذا مؤشر خطير لمستقبل أجيالنا. فعلينا إذن، أن نشجعهم على ممارسة الرياضة، وأيضاً اتباع الطرق البسيطة التي تُجشع الأطفال، وتُحبب لهم الرغبة في تناول الطعام بشكل جماعي، من خلال اجتماع الأسرة على طاولة واحدة، خاصة في وجبات الغداء والعشاء، أما وجبة الفطور، فلها من الأهمية وظروفها الخاصة التي يجب مراعاتها في تنفيذها بالطرق المناسبة.

همسة قصيرة: لنحرص على غذاء الروح، قبل غذاء الجسد.

صالح بن سالم اليعرب

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا