• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

قصة «برجدال».. أسير «طالبان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 يونيو 2014

جوشوا كيتنج

محلل سياسي أميركي

قد لا يكون مفاجئاً أن عسكريين أميركيين كثيرين ليسوا سعداء تماماً بخروج الرقيب بوي برجدال من الأسر، وذلك لأنه انسل من وحدته في 2009 بعد أن أصيب بالإحباط من الجهد الحربي الأميركي، والاتهامات ضده تتراوح من الانشقاق عن الجيش إلى الخيانة. وبعد كل ما عاشه ومر به، يبدو من المستبعد أن توجه إلى برجدال أي تهم، غير أن أي جندي يتسبب في عملية بحث خطيرة عن رجل مفقود، وفي تبادل سجناء ذوي قيمة عالية من «طالبان» بعد أن ترك وحدته، لن يكون هو الرجل الأكثر شعبية في الجيش بدون شك.

ولكن هل كان ينبغي أن يكون في الجيش أصلاً؟ قضية تشيلسي (برادلي سابقاً) مانينج، وهو جندي آخر تسبب للجيش في صداع رأس حقيقي بعد أن أصيب بالإحباط من الجهد الحربي الأميركي أثارت هي أيضاً جدلاً واسعاً بشأن انخفاض معايير الجيش الأميركي في التجنيد. فمن الواضح الآن أن شخصاً لديه سجل «مانينج» الواضح من الاضطراب العقلي ما كان ينبغي أبداً أن يرسل إلى العراق أصلاً، ناهيك عن أن يولّى مسؤولية معلومات حساسة.

وخلال السنوات التي سبقت تجنيد برجدال في 2008، عمد الجيش باستمرار إلى خفض معايير التجنيد حتى يلبّي احتياجات حربين متزامنتين، وهو ما كان يعني في كثير من الأحيان قبول عدد أكبر من المجندين الذين حصلوا على نقاط أقل في اختبارات الأهلية، أو لم يكونوا سليمين بدنياً، أو كانت لديهم سجلات جنائية. فانخفض عدد المجندين من أصحاب «الجودة العالية» (أولئك الذين أكملوا تعليمهم الثانوي بنجاح وحصلوا على نقاط تفوق 50 في المئة في اختبارات القدرة) من 56,2 في المئة في 2005 إلى 44,6 في المئة في 2007، وهي السنة التي سبقت تجنيد برجدال. ورُفع السقف بالنسبة لمن يحصلون على نقاط دون 30 في المئة؛ وارتفعت نسبة المجندين الذين يستفيدون من إعفاء «أخلاقي» إلى 11 في المئة.

غير أنه ليس ثمة ما يثبت أن برجدال كان في حاجة لأي مساعدة خاصة للانضمام إلى الجيش. فبرجدال، الذي تعلم على يدي والديه في المنزل، حصل على شهادة التعليم الثانوي، وكان على ما يقال قارئاً نهماً مهتماً باللغات الأجنبية. وبعد التحاقه بالجيش، استعد للذهاب إلى أفغانستان عبر تعلم لغة «البشتو» وقراءة الكتب العسكرية الروسية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا