• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

حذر من «المخططات الخبيثة المدفوعة من قوى إقليمية ودولية»

البرلمان العربي يعد بالتصدي لمثيري الفتن بين أبناء الأمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يوليو 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

افتتح الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، الجلسة الخامسة والأخيرة لدور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي، أمس الأربعاء، والذي بدأ أعماله في الخرطوم واختتمها في القاهرة. وأكد خلال كلمته، أن دور الانعقاد المنصرم شهد تطورات عربية بالغة الدقة، من توترات سياسية، وأزمات اقتصادية، وضرب للقضية الفلسطينية في جوهرها بالاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لقوة الاحتلال الغاشمة، واستمرار التدخل الخارجي في الشؤون العربية. وقال إن «البرلمان العربي كممثل للشعب العربي يرصد ويتابع التطورات، ويتصدى للتحديات، التي شكلت جوهر عملنا ونشاطنا، وحتمت علينا مضاعفة الجهد، وتستوجب منا جميعاً قادة وشعوباً أفراداً ومؤسسات التصدي لها، بوحدة الموقف العربي وتعزيز التضامن العربي الصادق، والعمل على تقديم الحلول لهذه التحديات والصعوبات، بما نملك من أدوات وصلاحيات وإمكانات».

وأوضح السلمي أن البرلمان العربي كان له خلال هذا الدور العديد من النشاطات والأعمال والجهود لتحقيق طموحات وآمال الشعب العربي، في مقدمتها قضية العرب الأولى فلسطين، فكانت خطط العمل الثلاث: التصدي للتغلغل الإسرائيلي في أفريقيا، ومواجهة قرار الإدارة الأميركية المرفوض الاعتراف بالقدس عاصمةً لقوة الاحتلال، ومواجهة ترشح قوة الاحتلال لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي، مؤكداً استمراره في العمل دعماً لصمود أشقائنا الفلسطينيين، حتى ينالوا حقوقهم المشروعة في قيام دولتهم المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، مثمناً عالياً إدانة الجمعية العامة للأمم المتحدة للجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، والموافقة على طلب الحماية الدولية له، وهذا ما دعا إليه من خلال الرسالة التي أرسلها للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن ذلك.

وأضاف السلمي أن أعمال وجهود البرلمان العربي أثمرت خلال دورة الانعقاد عن صدور العديد من الوثائق وخطط العمل، في مقدمتها الوثيقة العربية الشاملة لمكافحة التطرف والإرهاب، والتقرير الأول عن الحالة السياسية في العالم العربي، وخطط العمل الثلاث الخاصة بفلسطين، وخطة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وخطة دعم الدول العربية الأقل نمواً، ويعمل البرلمان العربي الآن على إصدار تقرير حالة حقوق الإنسان في العالم العربي، وتقرير للحالة الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، كما يتم التحضير لإصدار خمسة قوانين استرشادية في مجالات: التعليم العالي والبحث العلمي، وحفظ الآثار العربية، وشبكة أمان اجتماعي عربي، وتحقيق الأمن الغذائي العربي، وجذب رؤوس الأموال العربية داخل العالم العربي.

وأشار السلمي إلى ما قام به البرلمان العربي بتفعيل الدبلوماسية البرلمانية العربية من خلال توثيق العلاقات وتعزيزها مع الاتحاد البرلماني الدولي، وبناء شراكات قوية مع البرلمانات الإقليمية المماثلة، والذي أثمر عن تبني الاتحاد البرلماني الدولي مقترح رئيس البرلمان العربي بشأن إنشاء «المنتدى الدولي للبرلمانات الإقليمية»، وتم البدء في التحضير لعقد هذا المنتدى في المكسيك قريباً.

وقال: «وإذ ننهي دور الانعقاد، فإننا نحمل معنا ملفات وتحديات جساماً لا زالت تعصف بعالمنا العربي، وستكون على أوليات جدول أعمالنا في دور الانعقاد القادم، وسنستمر في استثمار الدور المتصاعد للدبلوماسية البرلمانية العربية للتصدي لكل من يحاول إضعاف الموقف العربي الموحد، والوقوف ضد كل ما يُدبر من مؤامرات وإثارة الفتن بين أبناء الأمة العربية والمخططات الخبيثة والمغرضة والمدفوعة من قوى إقليمية ودولية، وسوف ندعم المبادرات العربية لمساندة الدول العربية لبعضها البعض، موجهاً تحية إعزاز وتقدير وشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي بادر بالدعوة لعقد اجتماع لتقديم الدعم المطلوب للمملكة الأردنية الهاشمية والشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية ولدولة الكويت لاستجابتهم السريعة وتقديمهم الدعم المطلوب لمساعدة الأردن، كما نشكرهم أيضاً، على تقديم برنامج متكامل لدعم الإصلاحات الاقتصادية والاستقرار المالي بمملكة البحرين».

وأكد الدكتور مشعل السلمي تمسك البرلمان العربي بالحل السياسي للأزمات التي تمر بها بعض دولنا العربية، باعتباره الحل الأنجع لهذه الأزمات، بدءاً من الصراع في سوريا تلبيةً لتطلعات الشعب السوري والحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وعروبتها، وطالب النظام السوري ودولتي روسيا وإيران باحترام منطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا وحملهم المسؤولية الكاملة لما يترتب على خرق منطقة التصعيد، كما دعم دولة العراق وتطلع أن تفضي الانتخابات التي جرت مؤخراً في تفعيل الحوار والمصالحة والوحدة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي، كما وضح عمله على تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية بهدف الوصول إلى تسوية سياسية تضمن الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، كما أعلن البدء في تنفيذ خطة البرلمان العربي لرفع اسم دولة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وجدد السلمي الالتزام بدعم الشرعية الدستورية بجمهورية اليمن، مراقباً عن كثب تطورات الوضع في الحديدة، ومؤكداً دعمه لقوات التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن، والتصدي لما تقوم به ميليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، من اعتداءات على الشعب اليمني وعلى دول الجوار اليمني من خلال إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع، الأمر الذي يمثل تهديداً للأمن القومي العربي والإقليمي.